مدينة آيدن التركية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥١ ، ٢٦ أكتوبر ٢٠١٦
مدينة آيدن التركية

حضارات تركيّا

نشأت في الأراضي التركيّة العديد من الحضارات الإنسانيّة المختلفة على مرّ العصور، بدءاً من الحضارة الحيثيّة، واليونانيّة القديمة، والإغريقيّة، والرومانيّة، والبيزنطيّة، والحضارة الإسلاميّة العريقة، حيث تعتبر دولة تركيا من أغنى الأراضي في العالم من حيث احتوائها على آلاف الآثار السياحيّة والمعالم التي تعود إلى قديم الزمان مثل القصور والمعابد، والمدن، والأديرة القديمة، والمساجد العتيقة، والكنائس التاريخية، والحدائق الغنّاء، وتعد مدينة آيدن من أهم الأماكن التاريخيّة المكتشفة في تركيا.


موقع مدينة آيدن التركية

تقع مدينة آيدن في ولاية بايبورت وتحديداً في الشمال الشرقي للأراضي التركيّة، على بعد حوالي خمسة وعشرين كيلومتراً، أي ما يقارب الستة عشر ميلاً غرب محافظة آيدن، وتعتبر مدينة آيدن من أهم المدن الجاذبة للسياح في تركيا بل في العالم أجمع؛ لأنها تعود إلى آلاف العصور السالفة، فتعتبر بذلك معلماً تاريخيّاً مهماً، بالإضافة إلى أنّها مدينة سكنيّة موجودة تحت الأرض.


اكتشاف مدينة آيدن التركية

تعتبر هذه المدينة من المدن التي تم اكتشافها حديثاً عن طريق الصدفة البحتة، وذلك عندما تم تشييد بعض المباني، إذ استلزم ذلك الأمر القيام ببعض أعمال الحفر حيث تم اكتشاف هذه المدينة عام ألف وتسعمئة وثمانية وثمانين، إلا أنّ هناك بعض المصادر التي تؤكد أنّ تاريخ اكتشاف هذه المدينة يعود إلى عام ألف وتسعمئة وتسعة وتسعين، ويشار إلى أنّ تاريخ هذه المدينة يعود إلى ما يقارب الثلاثة آلاف عام حسب اعتقاد الباحثين في علوم الآثار، كما يُعتقد أنّ المسيحيين الأوائل هم من بنوا هذه المدينة واستقروا فيها؛ وذلك هرباً من بطش وظلم الرومان في ذلك الوقت.


طبيعة مدينة آيدن التركية

لعل أكثر ما يميّز هذه المدينة كثرة القاعات والممرات الموجودة فيها، والتي تشكلت بفعل الصخور البركانيّة أو عن طريق نحت هذه الصخور، حيث تم ذلك دون استخدام أي مادة من مواد البناء حسب اعتقاد علماء الآثار والحفريات، وقد تم بناء هذه المدينة على عمق يتراوح بين الاثنين وحتى الخمسة أمتار أسفل الأرض، ويبلغ طول هذه المدينة حوالي كيلومتر، كما أنّ هناك مجموعة من الأعمدة المخروطيّة الموجودة على الممرات، والتي يُعتقد بأنّه تم بناءها في ذلك الوقت لأغراض التهوية والمراقبة، ويوجد على باب هذه المدينة صخرة مستديرة لإغلاقها وعزلها عن العالم الخارجي، ويُعتقد بأنّ المسلمين استخدموا هذه المدينة بهدف التخزين، وتقع المدينة في الوقت الحاضر تحت حماية المجلس الثقافي المخصص لشؤون حماية التراث الطبيعي، وفي عام ألفين وثمانية تم فتح هذه المدينة على امتداد مساحتها للزوار والسائحين من جميع أنحاء العالم.