مدينة كوس في اليونان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٢ ، ٢٥ أبريل ٢٠١٦
مدينة كوس في اليونان

مدينة كوس في اليونان

تقع مدينة كوس في اليونان، وتحديداً في مقاطعة ذوذيكانيسيا على ساحل شمال شرق جزيرة كوس التي تقع ضمن بحر إيجه، وتقع المدينة على بعد حوالي ثمانية كيلومترات من ساحل شبه جزيرة هاليكارناسوس في تركيا، وتتبع للإقليم الجنوبي في إيجه من ناحية الإدارة، وتبلغ مساحتها حوالي سبعة وستين كيلومتراً مربعاً، أما عدد سكانها فبلغ حسب إحصائية عام 2001 حوالي 17.894 نسمة، وأيضاً حسب هذه الإحصائية تكون الكثافة السكانية فيها 266/كم²، وهذا يدلّ على أنّ مدينة كوس هي المدينة الأكبر بعد رودس في الإقليم الجنوبيّ لإيجه.


التسمية

حسب ميثولوجيا الإغريق القدماء فإنّ اسم المدينة هو أساساً اسم أحد التيتان الذين اختبئوا واحتموا في جزيرة كوس من الآلهة، وأصل الاسم هو كيوس وهو واحدٌ من التيتان، وقد أطلق هذا الاسم على الجزيرة وعلى المدينة في نفس الوقت.


كوس في العصورالمختلفة

  • العصر الكلاسيكي: تعتبر مدينة كوس غامضةً من ناحية تاريخها القديم، ولكن حسب الاعتقادات فهي مستوطنةٌ للدوريون الذين غزو المدينة في القرن الحادي عشر قبل الميلاد، وأتوا بعاداتٍ وطقوسٍ لعبادة آلهة الطبّ في ميثولوجيا الإغريق، وبنوا بيوتاً كبيرةً في المدينة، وكان اعتماد المدينة آنذاك على الحرير والنبيذ الذي ينتجه أهل الجزيرة، وقد حكمها عدة طغاة، حتى أصبحت في القرن الخامس قبل الميلاد من أهم قواعد أثينيا في المنطقة الجنوبيّة الشرقية لإيجه.
  • العصر الروماني: في عصر الرومانيين كانت المدينة مسمّاةً باسمٍ مختلفٍ؛ حيث كان اسمها ميروبيس ونيمفيا، وكانت مدينةً محصنةً جداً وفي موقعٍ ممتازٍ بالنسبة للطرق التجارية على بحر إيجه، وكانت في سنة الثالثة والخمسين ميلادياً مدينةً محررةً، ومن ثم تبعت للمدينة الأكبر منها وهي رودس، وقد زالت عنها بعض المعاناة في تلك الفترة، إلا بعض الزلازل التي كانت تضرب المنطقة بين الفينة والأخرى.
  • العصور الأخيرة: كانت الدولة العثمانيّة مسيطرةً على المدينة لما يقارب الأربعمئة عام، وظلت هكذا حتى جاءت إيطاليا وقامت باحتلال المدينة والجزيرة وجزرٍ عدّة من مقاطعة الذوذيكانيسيا، وتبعت المدينة للحكم النازي الألماني بعد الحرب العالمية الثانية، وظلت حتى عام 1947م، ثم أصبحت جزءاً من اليونان.


آثار المدينة

تقسم مدينة كوس حسب آثار الهلنتس والرومان إلى ثلاث مناطق شرقية، وغربية، ووسطى، والمنطقة الشرقيّة فيها الأغورا القديم الذي يعود لما قبل الميلاد بأربعة أعوام، ومن عهد الرومان الرواق المقنطر، ومعابد مكرّسة لديونيسوس، وفينوس، وهرقل.


أما منطقة الغرب ففيها: الأوديون، وفيلات من الرومان مزينة بالفسيفساء، وأيضاً بعض الحمامات التي بناها الرومان، والجمنازيوم والستاديوم الهلنستي.


أخيراً منطقة الوسط المشهورة بفيلا كاسا رومانا التي فيها ستٌ وثلاثون غرفةً، وثلاث قاعات وهي من قبل الميلاد بثلاثة أعوامٍ تقريباً.


هناك أيضاً معبد الأسكليبيون؛ وهو معبدٌ خصّص للتداوي وعبادة آلهة الطبّ عند الإغريق، ومنه جاء اسم المعبد، وفيه درس العالم أبقراط الطبّ، ويعدّ هذا المعبد من أهمّ آثار مدينة كوس أمّا الآن فلم يبقَ منه إلا الأعمدة، وهناك أيضاً شجرة مشهورة جداً في كوس كان يعتقد أن أبقراط كان يدرس طلابه تحتها، وهي تسمّى شجرة أبقراط ولاتزال موجودةً حتى يومنا هذا، أمّا قلعة نيراتزيا فهي من أضخم القلاع التي بناها فرسان القديس يوحنا، بعدما طردوا من القدس، ويربط جسر خشبي متحرّك القلعة بالمدينة، وآخر ما نذكر من الآثار هو متحف كوس الأركيولوجي؛ الذي يضم تشكيلةً واسعةً من الآثار التي تمّ العثور عليها في المدينة.

260 مشاهدة