مدينة مشهد الإيرانية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٦
مدينة مشهد الإيرانية

مدينة مشهد الإيرانيّة

مشهد هي واحدة من أعظم مدن خرسان، ومن أكبر المدن الإيرانيّة، فتحت في زمن الخليفة عثمان بن عفان. تحتوي المدينة على الكثير من الآثار التاريخيّة المهمّة، بالإضافة إلى المزارات والمقامات ومن أهمها على الإطلاق مقام أو مرقد الإمام علي ومشهد وهذا هو سبب تسمية تلك المدينة بمشهد.


نبذة تاريخيّة

كانت مدينة مشهد قديماً عبارة عن قريةٍ صغيرة تابعة لمدينة طوس القديمة التي طمست معالمها إبان الهجوم الذي شنّه عليها تيمورلنك، ومن بقي من أهلها فرّوا وتحصنوا بمرقد الإمام علي، قاموا بعدها ببناء مساكنهم إلى جوار المرقد.


في عام ألفٍ وأربعمئةٍ وستة للميلاد تمّ تعيين الأمير شاهرخ بن الأمير تيمور الكوركاني الخواجة (سيّد ميرزا) ليعود بالمتحصنين بالمرقد إلى مدينةِ طوس، لكنهم امتنعوا عن هذا، فأمر الأمير بأن يبني بيوتهم حصناً، ليصبح المكان بعدها ذا أهميّةٍ عظيمة، اشتهر باسم طوس، وأطلق على سناباد اسم مشهد، وبسبب وجود المرقد في المكان تحولت قرية نوقان القديمة إلى مدينةٍ كبيرة، اعتبرت فيما بعد قاعدة بلاد خراسان.


كانت طوس سابقاً إحدى مدن خرسان بالإضافة لمدن طابران وذوقن، افتتحت في عهد الخليفة عثمان بن عفّان، ومن أهمّ المراحل التاريخيّة التي مرّت على أرضها:

  • دفن فيها الإمام علي في القرن الثاني للهجرة .
  • غزت في أواسط القرن الخامس للهجرة المدينة قبائل الأوغوز (الغز) التركيّة، فخربت مساجدها باستثناء المرقد، وقتلت العديد من علمائها.
  • هاجمها في القرن السادس للهجرة المغول ودمروا معالمها وقتلوا أهلها.
  • غزاها أحد أحفاد جنكيز وهو (داود بن البراق) في نهاية القرن السادس للهجرة، ونهبها.
  • حاصر في القرن السابع للهجرة ميران شو بن تيمور لنك المدينة بحجة القضاء على حركة (الحاج بك)، ونتج عن هذا الحصار دمار المدينة وفرار أهلها إلى جوار المرقد.
  • سقطت في نهاية القرن التاسع أواخر القرن التاسع للهجرة المدينة بيد الصفويين.
  • حاصر في أواخر القرن التاسع للهجرة المدينة حاكم بلخ لمدة أربعةِ أشهرٍ، وعاث في المدينة خراباً وفساداً وسلباً، وقتل أهلها.
  • تمكّن في عام ألفٍ ومئةٍ وستين للهجرة علي قليخان من قتل نادر شاه والسيطرة على المدينة بعدها.
  • اشتعلت في عام ألفٍ ومئتين وستٍ وستين فيها فتنة سالار، افتتحت بعدها المدينة على يد حسام السلطنة.
  • وقعت المدينة تحت سيطرة القاجاريين في بداية القرن الثالث عشر.
  • ضرب زلزالٌ عنيف مدينة مشهد ونيكابور وأماكن أخرى عام ألفٍ وستمئةٍ وثلاثٍ وسبعين، وقد ألحق هذا الزلزال دماراً في ثلث مدينة مشهد، وطال الدمار قبّة المرقد.
  • قصف الروس المدينة عام ألفٍ وتسعمئةٍ واثني عشر للميلاد.
  • انفجرت قنبلةٌ مفخّخة فوق مرقد الإمام علي في عام ألفٍ وتسعمئةٍ وأربعٍ وتسعين، أدّت إلى وفاة أكثر من عشرين شخصاً وجرح المئات.


معالم مدينة مشهد

تُحيط بالمدينة سلسلة من الجبال الممتدّة على طول وادي كشف روض الفاصل بين سهل نيسابور ومدينة طوس القديمة، يمتدّ وسط مدينةِ مشهد شارعٌ مركزي؛ بحيث يمتدّ من شمال شرق المدينة باتجاه الجهة الجنوبيّةِ الشرقيّة، تقع على هذا الشارع بوابتان يستطيع الزائر العبور من خلالهما لزيارة المرقد.