مرض البهاق و علاجه

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٤ ، ٣١ مايو ٢٠١٨
مرض البهاق و علاجه

مرض البهاق

يُعدّ البهاق (بالإنجليزية: Vitiligo) مرضاً غير مُعدٍ، ويؤثر بشكلٍ أساسي في الجلد، والعينين، وداخل الفم، والشعر، وتظهر أعراضه على الجلد على شكل بقع جلدية، غير مصبوغة، وحساسة لأشعة الشمس، ومن الممكن أن تنتشر هذه البقع خلال أسابيع، كما يمكن أن تبقى مستقرة لأشهر أو سنوات، ومن الجدير بالذكر أنّ هذه البقع تظهر بشكلٍ واضح لدى الأشخاص ذوي البشرة الداكنة، وقد يصيب البهاق الأشخاص في أي عمر، أو جنس، أو عرق، وفي الحقيقة إنّ السبب الدقيق للإصابة بمرض البهاق غير معروف، إلا أنّه قد يحدث بسبب اضطراب المناعة الذاتية أو التهاب فيروسي.[١]


علاج مرض البهاق

تحتاج العلاجات المختلفة عدة أشهر لإعطاء النتيجة، إلا أنّه لا يمكن التنبؤ بمدى نجاحها في استعادة اللون، وقد يحتاج المريض إلى تجربة أكثر من علاج واحد أو مزيج من الأساليب العلاجية المختلفة، كما أنّ العلاج قد ينجح لفترة من الزمن في استعادة اللون، ثم لا تلبث أن تظهر بقع جديدة، وفي الحقيقة هناك العديد من العلاجات المستخدمة للمساعدة على استعادة لون البشرة، أو توحيد لونها عند المرضى المصابين بالبهاق.[٢]


العلاج بالأدوية

حتى الآن، لا يوجد دواء لوقف عملية فقدان الخلايا الميلانينية (بالإنجليزية: Melanocytes) المسبب للبهاق، إلا أنّ بعض الأدوية، التي تستخدم وحدها أو تزامناً مع العلاج الضوئي، يمكن أن تساعد على استعادة لون البشرة، ومن الأدوية المستخدمة لعلاج البهاق ما يلي:[٢]

  • الكورتيكوستيرويدات: تستخدم الكورتيكوستيرويدات على شكل كريمات للمساعدة على استعادة لون البشرة، وتعطي أفضل النتائج إذا تم استخدامها في وقت مبكر من ظهور الأعراض، ومن المهم تنبيه المريض أنّ هذه الأدوية تحتاج لعدة أشهر حتى تظهر فعاليتها في استعادة لون الجلد، وأنّها قد تسبب آثاراً جانبية مثل ترقق الجلد أو ظهور خطوط على البشرة.
  • مثبطات الكالسينيورين: (بالإنجليزية: Calcineurin inhibitors) تستخدم هذه الأدوية لتثبيط جهاز المناعة، واستعادة اللون في المناطق ذات المساحات الصغيرة، مثل الوجه والرقبة، ومن الأمثلة عليها المراهم التي تحتوي على التاكروليموس (بالإنجليزية: Tacrolimus) أو بيميكروليمس (بالإنجليزية: Pimecrolimus)، وتُعدّ الآثار الجانبية لهذه الأدوية أقل من الكورتيكوستيرويدات، إلا أنّ استخدامها يرتبط باحتمالية الإصابة بورم الغدد اللمفاوية وسرطان الجلد، وفي الحقيقة يمكن استخدامها بالتزامن مع الأشعة فوق البنفسجية B (بالإنجليزية: UVB).
  • الجمع بين السورالين والضوء: يستخدم السورالين (بالإنجليزية: Psoralen) بالإضافة إلى العلاج بالضوء لاستعادة لون البشرة، ويتم في هذا الإجراء تناول دواء السورالين عن طريق الفم، أو وضعه على الجلد المصاب، ثم تعريض الجلد للأشعة فوق البنفسجية A، أو الأشعة فوق البنفسجية B، أو ضوء ليزر فوق بنفسجي (بالإنجليزية: Excimer)، وقد يحتاج المريض إلى تكرار العلاج ثلاث مرات في الأسبوع، لمدة تتراوح بين 6-12 شهراً.
  • إزالة الصبغة: (بالإنجليزية: Depigmentation) يتم في هذا الإجراء تطبيق دواء على المناطق غير المصابة من الجلد، مرة أو مرتين يومياً، لمدة تسعة أشهر أو أكثر لإزالة صبغتها، وفي الحقيقة يستخدم هذا العلاج في الحالات التي يغطي فيها البهاق مناطق واسعة من الجلد، ولم تنجح فيها العلاجات الأخرى، ومن الآثار الجانبية لهذا النوع من العلاج الاحمرار، والانتفاخ، والحكة، وجفاف الجلد، والحساسية لأشعة الشمس.


العلاج الجراحي

يُلجأ إلى العلاج الجراحي في حال فشل العلاج بالضوء، كما يمكن الجمع بين الجراحة والعلاجات الأخرى، ومن العلاجات الجراحية ما يلي:[٢]
  • ترقيع الجلد: (بالإنجليزية: Skin grafting) يستخدم هذا الإجراء في حال وجود بقع صغيرة من البهاق، ويتم في هذا الإجراء إزالة أجزاء صغيرة جداً من البشرة الطبيعية المصبوغة، وإلصاقها بالمناطق المصابة بالبهاق، ومن المخاطر المحتملة لترقيع الجلد الإصابة بالعدوى، وظهور الندب، وظهور الجلد بمظهر الحصى، والإخفاق في إعادة لون المنطقة إلى طبيعته.
  • تطعيم البثور: (بالإنجليزية: Blister grafting) يتم في هذا الإجراء إنشاء بثور على الجلد المصبوغ باستخدام السحب، ثم إزالة قمم البثور وزرعها في منطقة من الجلد المصاب بالبهاق، ومن المخاطر المحتملة لهذه الطريقة ظهور الندب، وظهور الجلد بمظهر الحصى، والإخفاق في إعادة لون المنطقة إلى طبيعته، وقد يؤدي تلف الجلد الناجم عن السحب إلى ظهور بقعة أخرى من البهاق.
  • الوشم: (بالإنجليزية: Tattooing) تُعدّ هذه الطريقة أكثر فعالية في علاج البهاق، الذي يؤثر في الشفاه وما حولها من المناطق، وخاصةً في الأشخاص ذوي البشرة الداكنة، ويتم في هذا الإجراء استخدام أداة جراحية خاصة لزرع الصبغة في الجلد، ومن العيوب الخاصة بهذا الإجراء صعوبة مطابقة لون البشرة، وإمكانية ظهور بقع أخرى من البهاق.


العلاجات المستقبلية المنتظرة

هناك العديد من الأدوية التي يجري دراستها لعلاج البهاق، ويتوقع أن تكون فعالة، ومنها ما يلي:[١]

  • أفاميلانوتايد: بالإنجليزية: Afamelanotide) وهو مركب صناعي يحاكي الهرمون المنبه للخلايا الميلانينية (بالإنجليزية: α-melanocyte-stimulating hormone)، إذ يُعزى انخفاض مستويات الميلانين في بعض الأشخاص المصابين بالبهاق، إلى انخفاض مستويات هذا الهرمون، وفي الحقيقة يمكن استخدام أفاميلانوتايد مع العلاج بالأشعة فوق البنفسجية.
  • توفاسيتينيب سيترات: (بالإنجليزية: Tofacitinib citrate) وهو أحد الأدوية المستخدمة لعلاج التهاب المفاصل، إذ يثبط إنزيماً يعتبر أحد الإنزيمات التي قد تسبب مرض البهاق، ويدعى إنزيم جانوس كيناز (بالإنجليزية: Janus kinase).


نصائح مهمة

يُنصح مرضى البهاق بما يلي:[٣]

  • حماية البشرة من الشمس: تعتبر بقع البهاق معرّضة للإصابة بحروق الشمس بسهولة، كما أنّ الإصابة بحروق الشمس يمكن أن تزيد من بقع البهاق سوءاً، ولحماية البشرة من أشعة الشمس، يوصي أطباء الجلد باستخدم واقي الشمس يومياً، وذلك بتطبيقه على مناطق البشرة المكشوفة للشمس قبل 15 دقيقة على الأقل من التعرّض المباشر لأشعة الشمس، ويُراعى عند اختيار واقي الشمس أن تكون قيمة عامل الوقاية الشمسي له 30 على الأقل (بالإنجليزية: Sun Protection Factor)، وأن يوفر الحماية ضد الأشعة فوق البنفسجية بأنواعها المختلفة، وأن يكون مقاوماً للمياه.
  • تجنّب حمام الشمس الصناعي: (بالإنجليزية: Tanning beds) ينبغي تجنّب حمامات الشمس الصناعية، لأنّها يمكن أن تسبب الحروق في المناطق المصابة بالبهاق، كما أنّها لا تعتبر بدائل آمنة للشمس.
  • تجنّب استخدام الوشم: إذ يمكن أن يسبب الوشم ظهور بقع جديدة من البهاق، وذلك بعد حوالي 10-14 يوماً من استخدام الوشم.
  • استخدام الألوان الآمنة لصبغ البشرة: يمكن استخدام الدباغ الذاتي، أو كريم إخفاء العيوب، أو الصبغة، أو المكياج لإضفاء لون إلى البشرة، وللحصول على أفضل النتائج من هذه المنتجات، يُنصح باستخدام منتج مقاوم للماء، واختيار الدباغة الذاتية، أو الصبغة بدلاً من المكياج لأنّها تدوم لفترة أطول، واختيار المستحضرات المستخدمة للمدبغة الذاتية، والتي تحتوي على ثنائي هيدروكسي أسيتون (بالإنجليزية: Dihydroxyacetone).


المراجع

  1. ^ أ ب "Understanding the symptoms of vitiligo", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 17-4-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Vitiligo", www.mayoclinic.org, Retrieved 17-4-2018. Edited.
  3. "VITILIGO: TIPS FOR MANAGING", www.aad.org, Retrieved 17-4-2018. Edited.