مرض الزكام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢١ ، ١ مايو ٢٠١٨
مرض الزكام

تعريف مرض الزكام

مرض الزُّكام (بالإنجليزية: Common cold) هو أحد الأمراض التنفّسيّة، التي تحدث نتيجة التقاط عدوى فيروسيّة تُصيب الجهاز التنفّسي العُلوي خاصّةً الأنف والحلق، فيشعر المريض بأعراض مُختلفة الشّدة، وفي الحقيقة تُعدّ عدوى فيروس الزّكام عدوى غير مُؤذية ولا تتسبّب في حدوث أيّ مشاكل حقيقيّة عند المريض، وبالرّغم من أنّ أعراض الزّكام تزول في غضون أسبوع إلى عشرة أيام، فإنّها من المُمكن أن تستمرّ لمُدّة أطول عند بعض الأشخاص كالمُدخنين مثلاً، ومن الجدير بالذّكر أنّ أكثر الفئات العُمريّة عرضة للزُّكام هم الأطفال تحت عُمر الستّ سنوات، من جهة أخرى قد يُعاني الشّخص البالغ من الإصابة بالزّكام ثلاث مرّات على الأقل في السنة.[١]


أعراض مرض الزكام

من المُمكن أن لا تظهر على المُصاب بالزكام أيّة أعراض تُذكر، فذلك يعتمد على تفاعل الجهاز المناعي في الجسم مع الفيروس، ومن ناحية أخرى من المُمكن أن تظهر مجموعة من الأعراض على آخرين مُصابين بمرض الزكام، حيث تُعدّ الأعراض الظاهرة على مريض الزكام، مجموعة من الأعراض الناتجة عن تفاعل الجسم مع فيروس الزكام، التي ينجم عنها زيادة في نشاط الغُدد المُخاطيّة في حالة الإصابة بالفيروس وإفراز كمّيات أكبر من المُخاط، وزيادة ترشيح جُدران الأوعية الدمويّة، ومن الأعراض المُصاحبة للإصابة بالزّكام، نذكر:[٢]

  • جفاف الحلق واحتقانه.
  • الإصابة بالسّعال.
  • الاستمرار بالعُطاس.
  • الإصابة بحُمى بسيطة.
  • بحّة في الصوت.
  • انسداد الأنف.
  • صُداع خفيف.
  • الإصابة بأعراض نادرة الحدوث، مثل؛ وجود ألم في العضلات، والقشعريرة، والتهاب المُلتحمة، وقِلّة الشّهيّة، والشعور بالإنهاك الشّديد.


عوامل تزيد خطر الإصابة بمرض الزكام

هُناك مجموعة من العوامل التي تزيد من فُرصة الإصابة بفيروس الزُّكام، نذكر منها ما يلي:[٣]

  • العمر: حيث يُصاب الأطفال والرّضع بالزّكام بشكل مُتكرّر نتيجة عدم جاهزيّة الجهاز المناعي في أجسامهم لمقاومة بعض الفيروسات، فهو لم يُطوّر أيّ مناعة بعد ضدّ أنواع عديدة من الفيروسات.
  • تغيّرات الفصول والطّقس: مُعظم إصابات مرض الزّكام تحدث في فصل الخريف والشتاء، أو في فترة تساقط الأمطار والجو دافيء، لأنّ ذلك يزيد من فُرصة تجمّع الأفراد في أماكن مُغلقة، وحينها يسهل حدوث العدوى بفيروس الزّكام.
  • الأشخاص ذوو المناعة المُنخفضة: حيث إنّ فُرصة إصابة الأفراد بفيروس الزّكام تزداد في حال كان الجهاز المناعي لديهم لا يعمل بالكفاءة المطلوبة ليقاوم الإصابة بالفيروس، كما أنّ احتماليّة إصابة الأشخاص بفيروس الزّكام تزداد في حالة التعب والإجهاد، وفي حالة وجود ضغوطات ومشاكل نفسيّة، وذلك لانخفاض مناعتهم ومقاومة أجسادهم للفيروسات.
  • التدخين: فالتدخين يزيد من فُرصة الإصابة بالزّكام، ويزيد من شدّة الأعراض الناتجة عن الإصابة به.[١]


مُضاعفات مرض الزكام

قد يترتّب على الإصابة بالزكام مجموعة من المُضاعفات المُتوسّطة والخطيرة، نذكر منها:[١]

  • التهاب الأذن الوسطى: (بالإنجليزية: Otitis media) من المُمكن أن يتسبّب مرض الزكام في دخول فيروس أو بكتيريا في الفراغ الذي يقع خلف طبلة الأذن وحدوث إلتهاب في الأذن الوسطى، فيشعر المُصاب بألم في أذنه، كما ويُرافق ذلك في بعض الحالات خروج إفرازات خضراء أو صفراء من الأنف، والإصابة بالحمى.
  • الربو: من المُمكن أن تتسبّب الإصابة بالزّكام في تحفيز الإصابة بنوبة ربو.
  • التهاب الجيوب الأنفيّة الحادّ: (بالإنجليزية: Acute sinusitis) من المُحتمل أن يستمر الزّكام ويمتدّ ضرره عند الأطفال أو البالغين ليُصيب الجيوب الأنفيّة بالعدوى، فيتسبّب في حدوث التهاب الجيوب الأنفيّة.
  • عدوى ثانويّة أخرى: كالإصابة بتقرّح الحلق الناجم عن البكتيريا العقدية (بالإنجليزية: Streptococcal sore throat)، أو الإصابة بالالتهاب الرئوي (بالإنجليزية: Pneumonia)، أو حدوث التهاب القصيبات (بالإنجليزية:Bronchiolitis) عند الأطفال، فهذه الإصابات والمُضاعفات الشديدة تتطلّب العلاج والرعاية الطبيّة الفوريّة.


الوقاية من مرض الزكام

من الجدير بالذكر أنّه لا يوجد مطعوم يقي تماماً من الإصابة بفيروس الزُّكام، ولكن هُناك بعض الإجراءات الوقائيّة التي من المُمكن أن تعمل على حماية الشخص من حدوث العدوى بفيروس الزكام، نذكر منها:[١]

  • غسل اليدين: يجب غسل اليدين جيّداً بالماء والصابون، وفي حال عدم توفّر الصابون من المُمكن استخدام مُعقمات اليدين الكحوليّة.
  • تعقيم المُمتلكات الخاصّة: حيث ينبغي الحرص على نظافة وتعقيم المطبخ والحمام، خاصّةً في حال إصابة أحد أفراد العائلة بالزُّكام فعندها يجب استخدام المُطهرات في تنظيف وتعقيم حاجيّاته وأغراضه الخاصّة التي يتعامل معها باستمرار.
  • استخدام المناديل: فعند العُطاس أو السُّعال يجب تغطية الأنف والفم بالمحارم الورقيّة، والتخلّص منها مُباشرة، وبعد ذلك غسل اليدين جيّداً.
  • عدم مُشاركة الأدوات مع المصابين: بشكل عام يجب عدم مُشاركة أكواب الشرب مع الأخرين، وفي حال كان هُناك أشخاص مُصابون في المكان يُفضّل استخدام الأكواب التي يُمكن التخلّص منها، أو وضع علامة على كوب الشخص المُصاب بالزُّكام.
  • العناية بالصحّة الجسميّة: فعلى الأفراد مُمارسة الرياضة بانتظام، وتناول الغذاء الصّحي، والنّوم بشكل كافٍ، والإبتعاد عن مصادر التّوتر والقلق، فكلّ ذلك يُقلّل من فُرصة الإصابة بالزُّكام.


علاج مرض الزكام

في الحقيقة، إنّ استخدام المُضادات الحيوية أو مُضادات الفيروس لعلاج الزّكام أمر غير فعّال أبداً، فهذه الأدوية لا يُمكنها مُقاومة مُعظم أنواع الفيروسات التي تُسبّب الزّكام، وبما أنّه لا يوجد علاج فعليّ للزّكام يُمَكنُّنا من التخلّص منه، هُناك طُرُق أخرى من شأنها التخفيف من الأعراض المُصاحبة للزّكام، والتقليل من شدّتها على المريض، نذكر منها:[٢]

  • الحفاظ على شُرب كمّيات كافية من الماء والسّوائل، وتروية الجسم، فالجفاف قد يُزيد من حِدّة أعراض الزكام.
  • نيل قسط كافٍ من الراحة والنوم عند الإصابة بالزُّكام.
  • تناول بعض أنواع من الأدوية التي تُقلّل من الصّداع وتُخفّف من الحُمّى، كالأسبرين (بالإنجليزية: Aspirin)، والأسيتامينوفين (بالإنجليزية: Acetaminophen)، والآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen).
  • استنشاق بُخار الماء من الممكن أن يساعد على التخفيف من الأعراض المُصاحبة للزُّكام أو احتقان الأنف.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Common cold", www.mayoclinic.org,8-8-2017، Retrieved 7-4-2017. Edited.
  2. ^ أ ب Michael Paddock (20-12-2017), "All about the common cold"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 7-4-2018. Edited.
  3. Steven Doerr (30-11-2017), "Common Cold"، www.medicinenet.com, Retrieved 7-4-2018. Edited.