مرض بهجت

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٦ ، ١٣ مايو ٢٠١٨
مرض بهجت

مرض بهجت

يُصنف مرض بهجت (بالإنجليزية: Behçet's disease) كأحد أمراض المناعة الذاتيّة النادرة، إذ يتسبّب المرض بالتهاب الأوعية الدمويّة في جسم الإنسان، وبالتالي ظهور عدد من الأعراض المختلفة، وعلى الرغم من أنّ مرض بهجت يُعدّ من الأمراض المزمنة، إلّا أنّ أعراض المرض غالباً ما تظهر على شكل هبات؛ حيثُ تظهر الأعراض لفترة محدودة من الزمن، لتختفي بعد ذلك بشكلٍ تام، وتختلف المدة التي تفصل بين هبّات المرض، إذ تتراوح بين أيام معدودة إلى عدة سنوات، أمّا في حالات المرض الشديدة فقد تستمر الأعراض بشكلٍ دائم مع اختلاف شدتها بشكلٍ متفاوت، وغالباً ما تبدأ أعراض المرض بالظهور بين سن 20-30 من العُمر.[١][٢]


أعراض مرض بهجت

تختلف أعراض الإصابة بمرض بهجت بين شخص وآخر، كما أنّها تختلف بحسب المنطقة المتأثرة من الجسم، ويمكن تصنيف الأعراض بحسب المنقطة المتأثرة على النحو التالي:[٣][٤]

  • الفم: حيثُ تُعتبر تقرحات الفم المؤلمة أحد أكثر أعراض المرض شيوعاً، وتبدأ التقرحات على شكل آفات دائرية، ومنتفخة ثم تتحول إلى تقرحات مؤلمة، وغالباً ما تختفي هذه التقرحات خلال مدة تتراوح بين أسبوع إلى ثلاثة أسابيع لتعود وتظهر مرة أخرى.
  • الجلد: قد يصاحب مرض بهجت العديد من المشاكل الجلديّة المختلفة، حيثُ يمكن أنْ تظهر على الجسم العديد من الحبوب المتقرحة التي تشبه حب الشباب، وقد يُصاب بعض الأشخاص بما يُعرف بالحمامى العقديّة (بالإنجليزية: Erythema nodosum) وهي مجموعة من العقيدات الحمراء، والتي عادةً ما تكون متقرحة.
  • الأعضاء التناسليّة: حيثُ يمكن أنْ تظهر الآفات الجلدية (بالإنجليزية: Lesions) في المناطقة التناسليّة عند النساء والرجال المصابين بمرض بهجت، وتكون على شكل تقرحات حمراء مؤلمة ومفتوحة، وقد تكون كبيرة وعميقة في بعض الحالات، ويمكن أنْ تظهر هذه التقرحات في المهبل، أو في عنق الرحم عند النساء، وفي منطقة كيس الصفن (بالإنجليزية: Scrotum)، أو على القضيب عند الرجال، وقد يصاحب هذه التقرحات التهاب البربخ (بالإنجليزية: Epididymitis) وهو التهاب في القنوات المسؤولة عن نقل الحيوانات المنويّة.
  • العيون: قد يتسبّب مرض بهجت بما يعرف بالتهاب العنبيّة (بالإنجليزية: Uveitis) وهو التهاب يصيب الطبقة الوسطى من العين، ويتسبّب باحمرار العين، وزغللة النظر، والشعور بالألم، وفي حال عدم علاج مشاكل العيون المصاحبة لمرض بهجت، فقد تؤدي هذه المشاكل إلى حدوث مضاعفات صحيّة خطيرة تصل إلى فقدان كامل أو جزئيّ للنظر.
  • المفاصل: قد يتسبّب مرض بهجت بحدوث انتفاخ وألم في مفاصل الجسم المختلفة، وغالباً ما تزول هذه الأعراض خلال فترة تتراوح بين أسبوع إلى ثلاثة أسابيع.
  • الأوعية الدمويّة: قد يتسبّب التهاب الأوعية الدمويّة الذي يرافق الإصابة بمرض بهجت بالعديد من المضاعفات الصحيّة، مثل تشكّل الخثرات الدمويّة (بالإنجليزية: Blood clots)، وتمدّد الأوعية الدموية (بالإنجليزية: Aneurysm)، أو تضيّقها وانسدادها، وبالإضافة إلى ذلك من الممكن أن يتسبّب مرض بهجت بما يُعرف بالتهاب الوريد الخثاريّ (بالإنجليزية: Thrombophlebitis)، والذي يصاحبه عدد من الأعراض كالألم، وانتفاخ الأطراف.
  • الجهاز الهضميّ: قد يتسبّب مرض بهجت بالعديد من الأعراض المختلفة في الجهاز الهضميّ كالإسهال، والنزف، وآلام البطن، وفي بعض الحالات قد يتعرّض المريض للإصابة بما يُعرف بمتلازمة بود كياري (بالإنجليزية: Budd chiary Syndrome) وتحدث هذه المتلازمة بسبب انسداد الأوردة المسؤولة عن نقل الدم من الكبد.
  • الجهاز العصبيّ المركزيّ: حيثُ يتسبّب مرض بهجت في بعض الحالات بالتهاب الدماغ، وجذع الدماغ (بالإنجليزية: Brainstem)، وبالتالي ظهور عدد من الأعراض المختلفة كالصداع، والحمّى، والارتباك، واختلال التوازن، وحدوث الجلطات الدماغيّة.


تشخيص مرض بهجت

لا يوجد إلى الآن فحص طبيّ قادر على تشخيص الإصابة بمرض بهجت بشكلٍ نهائيّ، إذ يعتمد تشخيص مرض بهجت على الأعراض والعلامات المصاحبة للمرض، ويمكن القيام ببعض فحوصات الدم لاستبعاد وجود حالة صحيّة أخرى تتسبّب بأعراض المرض، بسبب تشابه أعراض مرض بهجت مع العديد من أعراض الأمراض الأخرى، وفي الحقيقة يمكن تشخيص الإصابة بالمرض في حالة تكرر ظهور تقرحات الفم لثلاث مرات على الأقل خلال سنة واحدة، مع وجود اثنين من الأعراض التالية على الأقل:[٢][٥]

  • تكرار ظهور تقرحات الأعضاء التناسلية واختفائها.
  • ظهور التقرحات الجلديّة.
  • التهاب العين الذي يؤثر في الرؤية.
  • إجراء اختبار الأرجيّة المتعددة (بالإنجليزية: Pathergy test) وظهور نتيجة إيجابية، حيثُ يقوم الطبيب بإدخال إبرة معقمة داخل الجلد، ثم يقوم بفحص المنطقة خلال يومين، وفي حال تشكّل نتوء أحمر في موضع الإبرة، تكون نتيجة الاختبار إيجابية، مما يدل على وجود ردة فعل مبالغة من قبل الجهاز المناعيّ للجسم.


علاج مرض بهجت

يعتمد علاج مرض بهجت على شدة الأعراض المصاحبة للمرض، إذ يمكن استخدام الأدوية المضادة للالتهاب (بالإنجليزية: Anti-inflammatory medications) مثل دواء الآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen) في الحالات البسيطة، وقد لا يحتاج المريض إلى تناول أيّ نوع من الأدوية خلال فترة سكون المرض، أمّا في الحالات الشديدة والتي يرافقها آلام شديدة في المفاصل يمكن للمريض تناول دواء الكولشيسين (بالإنجليزية: Colchicine)، وهو أحد الأدوية المضادة للالتهاب، والمستخدمة في علاج مرض النقرس (بالإنجليزية: Gout)، وتجدر الإشارة إلى أنّه يمكن الاستمرار في تناول الأدوية المضادة للالتهاب في الحالات الشديدة حتى في فترات سكون المرض، التي تفصل بين هبّات المرض للتخفيف من الأضرار الناتجة عن المرض.[٢]


وبالإضافة إلى ذلك يمكن استخدام المراهم الموضعيّة التي تحتوي على الكورتيكوستيرويد (بالإنجليزية: Corticosteroid) لعلاج تقرحات الجلد، واستخدام غسولات الفم والقطرات العينية التي يحتوي كل منها على الكورتيكوستيرويد للتخفيف من أعراض الالتهاب التي تصيب الفم والعينين على التوالي.[٢]


ويمكن استخدام الأدوية المثبّطة لجهاز المناعة (بالإنجليزية: Immunosuppressive drugs) خلال فترات سكون المرض لمنع الجهاز المناعيّ من مهاجمة أنسجة الجسم السليمة، ومن هذه الأدوية دواء آزاثيوبرين (بالإنجليزية: Azathioprine)، ودواء سيكلوسبورين (بالإنجليزية: Cyclosporine).[٢]


المراجع

  1. "Behcet's Disease", www.drugs.com, Retrieved 25-4-2018.
  2. ^ أ ب ت ث ج James Roland, "What Is Behcet’s Disease?"، www.healthline.com, Retrieved 25-4-2018.
  3. "Behcet's disease", www.mayoclinic.org,29-7-2017، Retrieved 25-4-2018.
  4. Lori Smith (19-5-2016), "What is Behcet's disease?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 25-4-2018.
  5. "Behcet's disease", www.mayoclinic.org,29-7-2017، Retrieved 25-4-2018.