مظاهر الاستقامة في الحياة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥١ ، ٢٩ يونيو ٢٠١٦
مظاهر الاستقامة في الحياة

الاستقامة

أتى أحد الصّحابة إلى النّبي عليه الصّلاة والسّلام فسأله عن أمرٍ في الإسلام لا يسأل بعده أحدًا، فدلّه النّبي الكريم على منهجٍ واضحٍ في الحياة يحقّق للإنسان السّعادة في الدّنيا والآخرة، وهذا المنهج يرتكز على ركنين أساسيين هما: الإيمان، والاستقامة، وذلك في قوله عليه الصّلاة والسّلام (قل آمنت بالله ثمّ استقم )، وفي هذا المقال سنتحدث عن أبرز مظاهر الاستقامة في الحياة.


مظاهر الاستقامة في الحياة

  • الحرص على اتباع منهج الله تعالى وشريعته في الحياة من خلال العمل بالأوامر والسّنن التي أمر الله بها سبحانه، واجتناب ما نهى الله عنه، وهذا هو الطّريق المستقيم الذي ارتضاه الله تعالى للنّاس، والسّير فيه بلا شكّ هو إحدى علامات ومظاهر الاستقامة في الحياة التي تُؤدّي إلى السّعادة والفلاح في الدّنيا والآخرة.
  • حبّ الخير والإقبال عليه، وكراهة الشّر والنّفور منه، فمن مظاهر الاستقامة في الحياة أنّك ترى الإنسان المستقيم يحبّ عمل الخير ويقبل عليه، فلا يجد فرصةً يستطيع فيها تقديم الخير إلى النّاس إلاّ ويغتنمها ويحرص عليها، كما تراه يحبّ العمل التّطوعي الذي يستطيع فيه خدمة مجتمعه من خلال تقديم خدماتٍ معيّنة للنّاس تُسهّل عليهم حياتهم، وتزرع البسمة على شفاههم.
  • صحبة الصّالحين والأتقياء، فمن مظاهر الاستقامة أيضًا في الحياة أنّك ترى المُستقيم يحرص على مصاحبةِ أهل الصّلاح والتّقوى لأنّه يُدرك أنّه سوف يدرك عندهم الخير، ويجد عندهم النّصيحة الصّادقة التي تنفعه في دنياه وآخرته.
  • اجتناب صحبة السّوء وأهل الأهواء، فالمستقيم في حياته يجتنب أهل السّوء الذين لا يتورّعون عن ارتكاب المُنكرات في حياتهم؛ وذلك حتّى لا يؤذوه بمنهجهم الضّال في الحياة.
  • البعد عن الهوى، فالمستقيم في حياته يحكّم عقله في أمورها، ولا يسمح للهوى أنْ يتحكّم في مداركه وحكمه على الشّخوص والأحداث، فهو يدرك أنّ الهوى مُتغيّرٌ ومتقلّب تبعًا لتغيّر نزواتِ النّفس وتطلّعاتها في الحياة، بينما العقل هو الذي يُمكّنُه من إدراك الحقّ والحقيقة في أمور الحياة وأحداثها.
  • ترك الكذب، والنّميمة، والغيبة، والسّخرية من النّاس، واللّمز بهم، وغير ذلك من آفات اللّسان، فمن مظاهر الاستقامة في الحياة أنّك ترى المستقيم يحرص على استقامة لسانه فلا يذكر أحدًا في غيبته بالسّوء، ولا يشهّر بأخيه لخلافٍ حدث معه، ولا يُوقع بين النّاس العداوة والبغضاء بإحداث النّميمة بينهم، ولا يَلمز في أعراض النّاس أو يسخر منهم، بل تجد لسانه ينطق بالطّيب والحَسن من الكلام الذي يتسلّل إلى قلوب النّاس ويأسرها.