معلومات عن مسجد قباء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٠ ، ١١ أبريل ٢٠١٦
معلومات عن مسجد قباء

مسجد قِباء

مسجد قِباءٍ أحد أشهر المساجد في التَّاريخ الإسلاميّ بعد المسجد الحرام، والمسجد النَّبويّ، والمسجد الأقصى؛ لكنّه يختلف عن هذه المساجد بأنّ الرِّحال لا تُشدُّ إليه، كما لا يُطلق عليه اسم حَرَمٌ لعدم ورود ذلك عن النَّبي صلى الله عليه وسلم.


مسجد قِباء أوّل مسجدٍ تمّ بناؤه في الإسلام عندما هاجر النّبي صلى الله عليه وسلم من مكّة إلى المدينة على مشارف المدينة من النَّاحية الجنوبيّة الغربيّة، ويبعد عن مركز المسجد النَّبويّ حوالي أربعة كيلومتراتٍ، ولمسجد قِباءٍ مكانةٌ عظيمةٌ في التَّاريخ الإسلاميّ، حيث إنَّ بناءه كان أوّل عملٍ قام به الرَّسول الكريم فور وصوله المدينة- يثرب سابقاً- وشارك في عملية البِناء بنفسه؛ فكان شاهداً على ميلاد الحضارة الإسلاميّة ودولتها العظيمة.


يحرص الحُجاج والمعتمرون على زيارة مسجد قِباءٍ والصَّلاة فيه عند زيارتهم للمدينة المنوّرة، وذلك اقتداءاً بسُنّة النَّبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يأتي مسجد قِباء كلَّ سبتٍ ماشياً وراكباً، وكذلك داوم على هذا الفِعل عبد الله بن عُمر، والصَّلاة في مسجد قِباء أجرها يعادل أجر العُمرة، قال صلى الله عليه وسلم:"من تطهر في بيته ثُمّ أتى مسجد قِباء فصلَّى فيه صلاةً كان له كأجر عُمرةٍ".


بناء مسجد قِباء

وصل النَّبي صلى الله عليه وسلم إلى منطقةٍ قريبةٍ من يثرب وهو في طريق هجرته من مكّة إلى المدينة تُسمَّى قِباء في يوم الإثنين الثَّامن من شهر ربيع الأول من السَّنة الرَّابعة عشرة للنُّبوة.


نزل النَّبي صلى الله عليه وسلم بقريةٍ لبني عمرو بن عوف هي قِباء، وسميت قباء على اسم بئرٍ في تلك المنطقة؛ وعندما نزل الرَّسول الكريم قِباء جلس صامتاً لا يتكلَّم؛ فأخذ الأنصار بالتَّوافد للسَّلام على رسول الله، وبدؤوا يحييون أبا بكرٍ ظنًاً منهم أنَّه الرَّسول صلى الله عليه وسلم لظهور الشَّيب في شعره، حتّى وصلت الشَّمس إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم؛ فقام إليه أبو بكرٍ يظلله بردائه، حينها عرف الأنصار من منهما رسول الله.


نزل رسول الله بقِباء على كلثوم بن الهدم، وقيل: على سعد بن خثيمة، ومكث فيها مدّة أربعة أيامٍ، عمل فيها على تأسيس مسجدٍ سُمي قِباء تيمناً باسم المكان، وصلَّى فيه الرَّسول صلى الله عليه وسلم أوّل صلاةٍ فيه، وقد شارك الرَّسول الكريم أصحابه في البناء والحفر ونقل الحِجارة وهذا دليلٌ على تواضع الرَّسول وأنَّه قائدٌ عظيمٌ؛ فالقائد من يشارك ويعاون ويساعد من معهم ولا يكتفي بإصدار الأوامر والتَّعليمات.


لأهمية هذا المسجد التَّاريخيّة والدِّينيّة؛ فقد توالت عليه عمليات التَّرميم والتَّوسعة في مختلف العصور الإسلاميّة؛ ابتداءً بتوسعة عُمر بن الخطاب وزيادة عدد الأبواب، ثُمّ توسعة عثمان بن عفان واستبدال النَّخيل بالحجر، ثُمّ في عهد عمر بن عبد العزيز الذي بنى له أوّل مئذنةٍ له، وتوالت عليه الصِّيانة والتَّرميم حتّى شهد أكبر اهتمامٍ في العصر السُّعوديّ خاصةً في عهد الملك فهد بن عبد العزيز الذي زاد في مساحة المسجد إلى الضِّعف.