مفهوم الاستنساخ ومفهوم التعديل الوراثي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٥ ، ٣ نوفمبر ٢٠١٦
مفهوم الاستنساخ ومفهوم التعديل الوراثي

الاستنساخ

يُعرف الاستنساخ بالاصطناء، وهو عبارة عن توليد أو إيجاد عددٍ من الكائنات الحيّة نُسخة طبق الأصل عن بعضها البعض من حيث المادّة الوراثيّة، وتفتقر الطّبيعة لوجود هذا الإجراء في حالة التّكاثر دون تزاوج، أما بيولوجيّاً فتُنسخ بعض الأجزاء من الحمض النّوويّ الرّيبي الموجود في خلايا الكائنات الحيّة؛ لتنتج لدينا نسخة طبق الأصل عن الكائن الحيّ أو الخليّة الأصليّة.


عرفّ علم البيولوجيا الاستنساخ بأنّه القدرة على تفريغ بويضة من كروموسوماتها الأصليّة وزرع خليّة عاديّة فيها؛ حيث تصبح لديها القدرة على التكاثر بواسطة الانقسام الخلويّ المعتاد، ليُصار إلى إعادة ملئها بخليّة مستوحاة من كائن حي يحمل صفاتٍ وراثية مميّزة، ومن ثمّ زرعها في الرّحم الأنثويّ، فيكون النّاتج مولوداً منسوخاً عن صاحب الخليّة المزروعة.


كيفيّة حدوث الاستنساخ

تبدأ عمليّة الاستنساخ بانتزاع الكروموسومات الموجودة داخل نواة البويضة بواسطة القصّ بالليزر، ويسبق ذلك التّحضير الخاصّ للخليّة المراد حقنها بالبويضة، ويُعتنى بها بحفظها في محلولٍ ملحيّ خالٍ من المواد المغذّية، فتنقسم بدورها لتنمو الخلايا الخاصّة بتكوين أجزاء الجسم وأعضائه، ومن ثم يتكوّن الجسم الكامل للكائن الحيّ المستنسخ.


التّعديل الوراثيّ

التّعديل الوراثيّ (Genetic Engineering) يُعرف أيضاً بالهندسة الوراثيّة، وهو عبارة عن تدخّل العنصر البشريّ بشكل مباشر بالجينات الوراثيّة للكائن الحيّ بأسلوب لا يحدث في ظلّ الظروف الطبيعية، ويشمل النبات والحيوان والإنسان أيضاً؛ إذ يُستخدم الدنا المؤشب في هذه الطريقة، ويعّد الكائن الحي الذي يخضع للتعديل الوراثي كائناً معدّلاً وراثياً.


يُعرَّف التّعديل الوراثيّ بأنه عبارة عن تقنيات من صُنع الإنسان وُجدت لغايات التعامل مع الجينات البشريّة والحيوانيّة والأحياء الدقيقة، وتتعامل أيضاً مع كافّة الوحدات الوراثية المتعلّقة بالكائن الحيّ، مثل: فصل الكروموسومات ووصلها مجدّداً، أو إدخال بعضٍ منها إلى جسم كائن آخر للتّعديل على صفاته الوراثية، وتُستخدم هذه التقنية لزيادة كميّة المواد المُنتجة من خلية معينة، ويرجع تاريخ تجربة أوّل عمليّة تعديل وراثيّ إلى عام 1973م، حيث أجراها العلماء على البكتيريا، وفي عام 1974م خضعت الفئران لهذه التّجربة.


كيفيّة إجراء التّعديل الوراثيّ

تبدأ عمليّة التّعديل الوراثيّ بعزل الجين المرغوب بإكساب صفاته لجين آخر، فيُحدّد ذلك الجين المرغوب به ليُعزل ويُدمج مع الخلايا المراد تعديلها وراثياً، ويُجرى تفاعل سلسلة البوليميرز؛ لتتضاعف هذه الجينات.


يُنقل الجين المرغوب به إلى الخلايا عبر حامل يتناسب مع العمليّة، مثل: البلازكيد، أو الليبوزوم، أو الحوامل الفيروسيّة، فيدخل إلى الخلايا المتهيّئة للتعديل الوراثي من خلال بندقية الدنا، ومن ثم تُعزل الخلايا المعدلة وراثياً عن الطبيعة بكلّ نجاح، وغالباً ما يُستخدم مسبار DNA للبحث عن الجين المُدخل إلى الخلايا المعدّلة جينياً، وذلك للبحث ملياً عن الصفة المقاومة التي يحملها الحامل وتكون ميّزة يمتاز بها عن غيره مثل المقاومة الممنوحة للمضادّ الحيويّ.