مفهوم السلوك

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٥ ، ٣٠ أغسطس ٢٠١٦
مفهوم السلوك

السلوك

يُعرّفٌُ السّلوك بأنّه مصدرٌ يُسمّى به الفعل أو ردّ الفعل لغرضٍ معيّن أو عضويّة مُعينة، وغالباً ما يرتبِطُ بالبيئة، كما يمكن أن يكون واعياً أو غير واعٍ، أو طوعيّاً وغير طوعيّ، ويؤثِّر السّلوك بشكلٍ مباشر على العالم الخارجيّ الذي يُحيط بالكائن الحيّ، ممّا يؤدي إلى نشوء بعضِ المشكلات الاجتماعيّة في علاقات النّاس ببعضهم، وحدوث أثرٍ نفسيّ على الفرد وعلى محيطه؛ فيكون أثر السّلوك بمثابة تغذية راجعة تجعل الفرد مُدركاً لسلوكه.


توجَدُ أنواعٌ من السّلوك؛ السّلوك الإجرائيّ الذي يعتمد على مثيرٍ معيّن في البيئة الخارجية، والسّلوك الفضوليّ لدى بعض الأفراد، والسّلوك المقصود، والسّلوك المدبّر، كما أنّ للسّلوك قوانين نذكر منها: القوانين المُتحرّكة وما يتبعها، والقوانين السّاكنة ومشتقاتها، والقوانين التّفاعلية وفروعها.


السلوك في علم النفس

اهتمّ علماءُ النفسِ بالسّلوك في بدايات القرن العشرين، وذلك بعد ظهور نَموذج مشهور أُطلِق عليه في وقتٍ لاحق "السلوكية "، وكانت السلوكيّة ردّ فعلٍ ضدّ علوم النّفس الكليّة، والتي تهدف إلى معرفة أو فهم العقل البشري دون الاستفادة من التّجارب العلميّة، كما كانت السلوكيّة تُبنى على ما يُمكن أن يَرى وجهة النظر فقط، والذي أسّس هذا المجال هو العالِم "جون واتسون".


قد يكون السّلوك شائعاً، أو غير عاديٍّ، ومقبولاً أو غير مقبولٍ؛ حيثُ يَضعُ المجتمع أسساً لتقييم السّلوك باستعمال المعايير الاجتماعية وينظّمون سلوكهم وفقاً للتحكّم الاجتماعي، ويُعتبَرُ السّلوك -في علم الاجتماع- دون معنى، وغير موجّهٍ للأشخاص الآخرين؛ فبالتالي هو أبسط الأعمال الإنسانيّة، على الرّغم من أنّ السلوك يمكن أن يكونَ له دورٌ فعالٌ في تشخيص بعض الأمراض النفسيّة.


السلوك في علم الأحياء

يَعتقِد العديدُ من علماءِ الأحياء أنّ نظامَ الغددِ الصّماء والأعصاب في الإنسان هما ما يتحكّمان بالسلوك، أمّا الاعتقاد الأكثر شهرةً وانتشاراً فهو أنّ السلوك للكائن الحي يتعلّقُ بمدى تعقيد نظامه العصبيّ بشكلٍ عام؛ حيث إنّ الكائنات الحيّة التي تَحوي تعقيداً أكبر في جهازها العصبيّ تمتلك قدرةً أكبر على تعلّم استجابات جديدة، وبالتالي قدرةً أكبر على ضبط السّلوك.


يُورّث السّلوك أو يُكتسب، وعلى الرّغم من ذلك فإنّ البحوثَ والدّراساتِ في مشروع "ميكروبيوم" الإنساني تُشير إلى أنّه من المحتمل أن نتمكّن من السيطرة على السلوك الإنساني من خلال تعداد ميكروب مُعيّن في جسم الإنسان، كما يُعدّ السلوك مثل أيّ عمل للكائن الحيّ والذي يساهم في تغييرعلاقته مع البيئة، كما يُؤثّر السلوكُ الناتج من الكائن الحي على البيئة المحيطة.