مقالة عن طلب العلم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٢ ، ٦ نوفمبر ٢٠١٦
مقالة عن طلب العلم

طلب العلم

إنّ من سمات العصر الحديث الذي نعيشه سباق العلم والمعرفة، وفيه يتطوّر العلم بشكل كبير، فلا غنى لأمَّة من الأمم، ولا لفرد من الأفراد عن طلب العلم، حيث غدا مكوّناً أساسياً لتطوّر مظاهر الحياة المختلفة في كلّ جوانبها ومجالاتها، وطلب العلم يُعرّف بأنّه بذل الجهد والسعي في تحصيل العلم، ولطلب العلم قيمة وفضل عظيم، كما أنّ له أهميَّة في حياة الأمم، والأفراد، والشعوب، وله أيضاً آداب ووسائل لتحقيقه، وفيما يأتي سنفصّل في ذلك.


قيمة طلب العلم وفضله

تعددت النصوص الدينيَّة من القرآن والسنَّة النبوية الشريفة التي تحدثت عن فضل العلم ومنها:

  • إنّ العلماء أكثر النَّاس خشية لله، لقوله تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ) [فاطر: 28].
  • إنّ طالب العلم يستحق الرفعة في الدنيا والآخرة، لقوله تعالى: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [المجادلة: 11].
  • إنّ طلب العلم طريق لاجتياز الصراط إلى الجنَّة، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (ومن سلكَ طريقًا يلتمسُ فيه علمًا، سهَّل اللهُ له به طريقًا إلى الجنةِ) [صحيح مسلم]، فالطريق العابرة إلى الجنّة تكون من فوق الصراط، وهو جسر أدق من السيف، فطلب العلم الصحيح يُبصِّر الإنسان بطرق الحق والهداية من طرق الضلال والغواية، فيكون سبباً لدخول صاحبه الجنّة مجتازاً الصراط ورهبته.
  • إنّ أجر طلب العلم يستمر حتى بعد انقضاء أجل صاحبه، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا مات الإنسانُ انقطع عنه عملُه إلا من ثلاثةٍ: إلا من صدقةٍ جاريةٍ. أو علمٍ ينتفعُ به. أو ولدٍ صالحٍ يدعو له) [صحيح مسلم].


أهميَّة طلب العلم في الحياة

  • يحقق الفرد ذاته ويبني كيانه، ويعرف ما يلزمه في الحياة من أمور ضروريَّة تتوقف عليها حياته.
  • يحقق المجتمع كفايته من شتى أنواع المعارف والتخصصات.
  • يعتبر عنوان رفعة الأمم وازدهارها، فبه تحقق وجودها، وتتبلور رسالتها في الحياة، ورهبتها بين الأمم، وتحظى باحترام الجميع.
  • يعتبر عنوان سعادة الدارين الدنيا والآخرة.
  • يحتوي على فرص عظيمة لتلاقي البشر بثقافاتهم المختلفة، ومدّ الجسور فيما بينهم.


وسائل طلب العلم

إنّ طلب العلم حاجة بشرية عامّة، تتمايز به الأمم، والشعوب، والأفراد، والأمم الواعية هي التي تولي العلم والتعليم الاهتمام المناسب، وتجعله في مقدمة اهتماماتها، فهو عنوان سعادتها، واستقرارها، وازدهارها، وتتعدد وسائل وطرق طلب العلم، وتتساير مع العصر ومنجزاته العلميَّة فمنها:

  • الاستفادة من وسائل التقنية العلميَّة المعاصرة، كالنت والحاسوب، وأشرطة التسجيل، والفضائيات، ووسائل التواصل الاجتماعي وغير ذلك.
  • المطالعة الذاتيّة؛ من خلال الكتب المختصة بأصناف العلوم المختلفة.
  • قصد دروس العلم في أماكنها، كدروس العلم في المساجد، والندوات، والمناظرات.
  • سؤال أهل العلم والذكر، لقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43].


آداب طالب العلم

  • إخلاص النيَّة لله سبحانه.
  • التواضع وخفض الجناح للنَّاس.
  • معرفة قيمة الوقت.
  • التخطيط الجيد لطلب العلم.
  • اختيار العلوم التي تناسب طالب الفرد وبحسب أولويتها في الحياة.
  • علو الهمَّة وقوة الإرادة في طلب العلم وسبل تحصيله.
  • إرادة الخير للنّاس والمجتمع.