مقومات الزواج في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٤ ، ٤ سبتمبر ٢٠١٦
مقومات الزواج في الإسلام

الزواج

الزواج هو الطّريقة الوحيدة والمشروعة في الإسلام لبناء أُسرةٍ تقوم على أُسسٍ وقواعِد صحيحةٍ، حتّى تكون لبِنةً أساسيّةً يقوم عليها المُجتمع الإسلاميّ، والزواج بوجود عقدٍ صحيحٍ وشروطٍ مُستكملةٍ تستدعي صحتهُ، هو الفِطرة الّتي فُطر عليها الإنسان، وفيه طمئنينةٌ وسكينةٌ لقلوب كُلٍّ من الزّوج والزوجة، ففيه تتجلّى رحمة الله ولطفهِ على عبادهِ أن جعل لهم من أنفسهم أزواجاً تستقرُّ لها نفوسهم وترتاحُ بها أرواحهُم.


مقوّمات الزواج في الإسلام

يقوم الزواج الإسلامي على مجموعةٍ من المُقوّمات الّتي يتأثّر بها نجاح هذا الزواج أو فشله، ومن هذهِ المُقوّمات:

  • تأسيس الزواج على أُسسٍ صحيحةٍ: فالمقوِّم الأساسيّ لإنجاح علاقة الزوجين وجود أسسٍ صحيحةٍ، وثابتةٍ تُبنى عليها هذه العلاقة، ومن أوّل هذهِ الأُسس: (القبول): فوجود قبولٍ عن رضا لدى المُقبلين على الزواج دون إجبارٍ أو إكراهٍ من قبل الوالدين أو غيرهما من الأطراف الّتي قد تتدخّل في العلاقة بسبب علاقات القرابة أو الأمور المّاديّة أو غيرها من الأسباب، والّذي يؤدّي بدوره إلى إفشال العلاقة الزوجيّة لغياب شرطٍ أساسيّ للزواج ألا وهو القناعة، وقد وضّح الإسلام أهميّة اختيار الزوجين لبعضهما، وحدّد أسس اختيار الزوجين لبعضهما البعض، كالدين، وحُسن الخُلق، والعفّة، وغيرها من الأُسس الّتي لا غنى للزواج النّاجِح عنها.
  • الزواج في سنٍّ مُناسبٍ دون تأخيرٍ أو تعطيلٍ: حيث يكون موافقاً للشروط، وبإذن وليّ الأمر، فالزواج في سنٍ مُناسبٍ يكون سبباً في الاستقرار النّفسيّ والطمئنينة لكلٍّ من الزّوج والزّوجة، ولكن ما يحدث في الوقت الحاليّ من تعطيلٍ وتعقيدٍ لأمور الزواج، يدفع الشبّاب للعزوف عنه، وتفضيل العزوبيّة عليه، ما قد يؤدّي إلى انحراف الشّباب نحو العلاقات المُحرّمة وغير الشّرعية، وبالتّالي فساد المُجتمع وانحلاله.
  • روح العلاقة القائمة على الحُب والرحمة: فقد حدّد الإسلام أُسساً وقواعد لعلاقة الرّجل والمرأة ببعضهما قبل الزواج، وبعده، سواء كانت واجِباتٍ أو حقوقاً للزوّج تجاه الزوجة والعكس صحيح، ولكنّ لم يغفل الإسلام أيضاً عن أهميّة الجانب الرّوحيّ المُكمّل لهذهِ القواعِد والقوانين، ولهذهِ العلاقة السامية الّتي تجمع بينهما، فالانسجام والاحترام والرّحمة أمورٌ روحانيّةٌ، تقرّب الزوجين من بعضهما، وتزرع الحُب والمّودة في قلبيهما حتّى يُصبِحا مثل الجسدِ الواحِد.
  • تشريع الطّلاق: شرع الدين الإسلاميّ الطّلاق بين الزّوجين في حال وجود أسبابٍ حقيقيّة تؤدّي إلى فسخ هذا العقد، ووضع لهُ قواعد وأُسساً مُحدّدةً وواضحةً، وبيّن أهميّة استعانة الزوجين بالشهود وغيرهما من الأشخاص لإيجاد حلٍّ للمشاكِل الّتي يواجهها الزّوجان إن وُجِد الحل.