ملخص عن مرض تحسس القمح

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٤ ، ٥ يوليو ٢٠١٨
ملخص عن مرض تحسس القمح

مرض تحسس القمح

يُعتبر مرض تحسس القمح (بالإنجليزيّة: Celiac Disease) من أمراض المناعة الذاتية (بالإنجليزية: Autoimmune Diseases) التي يُهاجم فيها الجهاز المناعيّ جزءاً من الجسم عن طريق الخطأ، وبما يتعلّق بمرض تحسس القمح فإنّ الجهاز المناعيّ يُهاجم الطبقة المُبطّنة للأمعاء الدقيقة مُسبّباً حدوث التهابات فيها، وهذا بدوره يؤدي إلى تدميرها، ممّا يتسبب بسوء امتصاصها للمواد الغذائية والمعادن، ومن جهة أخرى يُعاني مرضى تحسس القمح بشكلٍ أساسيّ من حساسية تجاه الأطعمة المحتوية على الغلوتين (بالإنجليزية: Gluten) الذي يُمثّل البروتين الرئيسيّ الموجود في القمح والشوفان والشعير، وفي الحقيقة يؤثر مرض تحسس القمح في شخص من بين كل 144 شخصاً يعيش في الولايات المتحدة الأمريكية، ويُعدّ من الأمراض المزمنة التي ترافق المصاب طيلة حياته.[١]


أعراض الإصابة بمرض تحسس القمح

على الرغم من أنّ مرض تحسس القمح يؤثر في الأمعاء والجهاز الهضميّ بشكلٍ أساسيّ، إلا أنّه قد يؤثر في أجزاء أخرى من الجسم، وعليه يمكن بيان الأعراض التي تظهر على المصابين بمرض تحسس القمح بحسب الفئة العمرية كما يأتي:[٢]

  • أعراض تحسس القمح لدى البالغين:
    • فقر الدم الناجم عن عوز الحديد (بالإنجليزية: Iron-deficiency anemia).
    • ألم المفاصل وتيبّسها.
    • ضعف العظام وهشاشتها.
    • الشعور بالتعب والإعياء العامّ.
    • المعاناة من التشنّجات أو ما يُعرف بنوبات الصرع (بالإنجليزية: Seizures).
    • الإصابة باضطرابات ومشاكل الجلد.
    • الشعور بالوخز والخدر في اليدين والقدمين.
    • ظهور قروح شاحبة داخل الفم.
    • اضطرابات الدورة الشهرية.
    • العقم والإجهاض في حال حدوث الحمل.
    • تلوّن الأسنان أو فقدان مينا الأسنان.
  • أعراض تحسس القمح لدى الأطفال:
    • الشعور بالتعب والتهيّج.
    • تأخر الوصول إلى مرحلة البلوغ.
    • فقدان الوزن.
    • الاستفراغ.
    • انتفاخ البطن والشعور بألم فيه.
    • الإسهال أو الإمساك المستمرّ.
    • ظهور البراز بلون شاحب وبرائحة كريهة للغاية.


عوامل الخطورة

في الحقيقة لم يتوصل العلماء والباحثون إلى الآن من معرفة السبب وراء الإصابة بمرض تحسس القمح، وكذلك لم يتوصل الباحثون إلى تفسير سبب اختلاف وتباين شدة الأعراض والعلامات بين المصابين، ولكن ادّعى البعض أنّ هناك مجموعة من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بمرض تحسس القمح، ويمكن إجمالها فيما يأتي:[٣]

  • العوامل الوراثية: وُجد أنّ هناك طفرات تحدث في بعض الجينات المسؤولة عن الجهاز المناعيّ لدى المصابين بتحسس القمح، ولكن وُجد أنّ حدوث هذه الطفرات لا يُسفر على الدوام عن معاناة الشخص من مرض تحسس القمح، فهناك ما يُقارب ثلث سكان العالم ممّن يُعانون من هذه الطفرات الجينية ولا يُعانون من مرض تحسس القمح، ومن هنا ما يزال الشكّ قائماً حول دور هذه الجينات، وما يزال الأمر بحاجة إلى مزيد من التوضيح فقد تبيّن أنّ للعوامل البيئية دورٌ في ظهور المرض، ومن ناحية أخرى أثبتت الدراسات أنّ فرصة معاناة الشخص من مرض تحسس القمح ترتفع في حال معاناة أحد أقاربه من الدرجات الأولى من مرض تحسس القمح، وقُدّرت النسبة في مثل هذه الحالات بما يُقارب 10%، وتبيّن أنّ النسبة ترتفع لتصل ما يُقارب 75% في حال كان توأم الشخص مصاباً بمرض تحسس القمح، وعلى هذا يمكن القول إنّ مرض تحسس القمح ينتقل من جيل إلى آخر.
  • العوامل البيئية: وُجد أنّ التعرّض لعدوى الجهاز الهضميّ في مرحلة الطفولة تزيد من فرصة معاناة الشخص من مرض تحسس القمح، ومن الأمثلة على هذه العدوى ما يُعرف بالفيروس العجلي (بالإنجليزية: Rotavirus)، ومن جهة أخرى وُجد أنّ تناول الطفل للغلوتين قبل إتمامه الشهر الثالث من العمر يزيد من فرصة تعرّضه لتحسس القمح وخاصة في حال عدم رضاعته رضاعة طبيعية، ولهذا ينصح المختصون بعدم إدخال الغلوتين إلى طعام الرضيع قبل إتمامه الشهر السادس.
  • عوامل أخرى: إضافة إلى ما سبق هناك مجموعة من العوامل الأخرى التي تزيد من فرصة معاناة الشخص من مرض تحسس القمح، ومنها النوع الأول من مرض السكري (بالإنجليزية: Type 1 Diabetes)، وأمراض الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Thyroid Gland)، ومتلازمة داون (بالإنجليزية: Down syndrome)، ومتلازمة تيرنر (بالإنجليزية: Turner syndrome)، وبعض المشاكل والاضطرابات المرتبطة بالجهاز العصبيّ أي تلك التي تؤثر في الدماغ والجهاز العصبيّ مثل الصرع، بالإضافة إلى حالات المعاناة من التهاب القولون التقرحي (بالإنجليزية: Ulcerative colitis) الذي يُعتبر إحدى المشاكل التي تصيب الجهاز الهضميّ فتتسبب بالتهاب القولون.


تشخيص الإصابة بمرض تحسس القمح

في الحقيقة تتشابه أعراض الإصابة بمرض تحسس القمح بأعراض الإصابة ببعض الأمراض الأخرى مثل القولون العصبيّ (بالإنجليزية: irritable bowel syndrome) وعدم تحمّل اللاكتوز (بالإنجليزية: Lactose Intolerance)، وهذا ما يجعل تشخيص حالات الإصابة بتحسس القمح أمراً صعباً، ولهذا لا بُدّ من معرفة التاريخ العائليّ والصحيّ للمصاب بالإضافة إلى ضرورة إجراء مجموعة من الفحوصات، يمكن إجمالها فيما يأتي:[٤]

  • الفحص الجسديّ: (بالإنجليزية: Physical exam)، ويتمثل باستعمال سماعة الطبيب لسماع الأصوات الصادرة من بطن المصاب، وملاحظة الأعراض التي قد تظهر على المصاب، وغير ذلك.
  • فحص الأسنان: ويتمثل بمراقبة حالة أسنان المصاب، وما يظهر عليها من بقع وتغيرات قد تدل على الإصابة بمرض تحسس القمح.
  • فحوصات الدم: (بالإنجليزية: Blood Tests)، وغالباً ما يهدف إجراء مثل هذه الفحوصات إلى الكشف عن وجود أجسام مضادة يُنتجها الجهاز المناعيّ في حال الإصابة بمرض تحسس القمح.
  • فحص الجينات: ويُجرى هذا الفحص للكشف عن الاضطرابات والتغيرات الجينية التي قد تساعد على تشخيص الإصابة بمرض تحسس القمح.
  • فحص الخزعة: (بالإنجليزية: Biopsy)، وغالباً ما يتمّ أخذ خزعة من الأمعاء عن طريق التنظير للجزء العلويّ، بالإضافة إلى أخذ خزعة من الجلد.


المراجع

  1. "All about celiac disease", www.medicalnewstoday.com, Retrieved May 21, 2018. Edited.
  2. "Celiac Disease: More Than Gluten Intolerance", www.healthline.com, Retrieved May 21, 2018. Edited.
  3. "Coeliac disease", www.nhs.uk, Retrieved May 21, 2018. Edited.
  4. "Diagnosis of Celiac Disease", www.niddk.nih.gov, Retrieved May 21, 2018. Edited.