من أقوال سيد قطب


" إن هذا القرآن لا يمنح كنوزه إلا لمن يقبل عليه بهذه الروح . روح المعرفة المنشئة للعمل ، إنه لم يجئ ليكون كتاب متاع عقلي ، ولا كتاب أدب وفن ، ولا كتاب قصة وتاريخ -وإن كان هذا كله من محتوياته- إنما جاء ليكون منهاج حياة ، منهاجاً إلهياً خالصاً" .


قد تمثل تلك الكلمات المقتبسة من كتاب "معالم في الطريق" ، أحد أهم كتب سيد قطب ، مفتاحاً لمعرفة طريقة تفكير ومنهج الرجل في الحياة والذي بقى عليه أساس دعوته للعودة لأصول الدين وأصبح رائد ما يسمى ب "الفكر الحركي الإسلامي" ، والذي تتلمذ على كتبه ومنهاجه العديد من مشاهير الحركات الإسلامية في وقتنا الحالي ومنهم أسامة بن لادن ، وأيمن الظواهري ، وشكري مصطفى ، وخيرت الشاطر ، ومحمد بديع آخر مرشدي جماعة الإخوان المسلمين.


ولد سيد قطب عضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين السابق في محافظة أسيوط حيث تلقى تعليمه الأساسي وحفظ القرآن الكريم بها ، وتخرج من مدرسة المعلمين وعمل مدرساً بالقاهرة لفترة درس خلالها في كلية دار العلوم ، وبعد تخرجه عمل بوزارة المعارف وانضم إلى جماعة الاخوان المسلمين بعد عودته من بعثة لأمريكا كون خلالها فكره الذي انتشر من خلال مؤلفاته وقد قال عن تلك الفترة عن الشعب الأمريكي :

" شعب يبلغ في عالم العلم والعمل قمة النمو والإرتقاء بينما هو في عالم الشعور والسلوك بدائي لم يفارق مدارج البشرية الأولى ، بل أقل من بدائي في بعض نواحي الشعور والسلوك."


إن الصدمة الحضارية التي واجهها سيد قطب في الولايات المتحدة جعلته يتقنع بأنه "لابد وأن توجد طليعة إسلامية تقود البشرية إلى الخلاص."

وكانت تلك هي بداية علاقة سيد قطب بجماعة الإخوان المسلمون حيث قاموا بإستقطابه إليهم حتى أنه كتب في إهداء كتاب "العدالة الإجتماعية في الإسلام" ..

"الفتية الذين ألمحهم في خيالي قادمين يردون هذا الدين جديداً كما بدأ ، يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون."

وأصبح فيما بعد مسئول القسم الدعوي بالجماعة إلى ان تعرض للإعتقال وحكم عليه بالإعدام ومات عن عر يناهز 59 عاماً .