من أهم مؤلفات طه حسين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٧ ، ١٣ يونيو ٢٠١٧
من أهم مؤلفات طه حسين

طه حسين

يعتبر طه حسين عميد الأدب العربي، وهو الأديب والناقد المصري الكبير طه بن حسين بن علي بن سلامة، من روّاد الحركة العربية الأدبية الحديثة، والذي أحدث تغييراً ملموساً في الرواية العربية، كما أبدع في كتابة السيرة الذاتية، ويعتبره البعض أنّه من روّاد دعاة التنوير في العالم العربي، كما يصنفه البعض أنّه رائد في التغريب في العالم العربي.


نشأة طه حسين

وُلد طه حسين في الخامس عشر من شهر نوفمبر سنة 1889م في عزبة الكيلو في محافظة المنيا المصرية؛ وأُصيب بالرمد في سن الرابعة من عمره وأصيب على إثرها بالعمى إلى الأبد، ونشأ وترعرع في كنف أسرة رقيقة الحال، ويذكر أنّه انضم إلى كتاب القرية لدى الشيخ محمد جاد الرب لدراسة اللغة العربية والحساب وتلاوة القرآن الكريم؛ فتمكن من حفظه عن ظهر قلب خلال فترة زمنية وجيزة.


أكمل طه حسين مسيرته التعليمية بالانضمام لطلبة الأزهر للدراسة الدينية والتوسع في العلوم العربية سنة 1902م، وفي عام 1908م انتسب للجامعة المصرية لدراسة العلوم العصرية والحضارة الإسلامية والتاريخ والجغرافيا؛ بالإضافة إلى عدد من اللغات الشرقية، ومع حلول سنة 1914م حصل على شهادة الدكتوراة تحت عنوان ذكرى أبي العلاء، وفي العام ذاته ابتُعث إلى مونبلييه الفرنسية للاستمرار في التوسع بتخصصه وفروع المعرفة والعلوم العصرية.


مؤلفات طه حسين

رحل عميد الأدب العربي تاركاً ورائه إرثاً أدبياً ثميناً؛ ومن أهم هذه المؤلفات:


الأيام

هو أحد كتب السيرة الذاتية لطه حسين التي يسرد فيها تفاصيل أيام أتت وولّت عنه، إذ يروي فيها قصة حياته بدءاً من طفولته بأعمق تفاصيلها حتى بلوغه سن الشيخوخة، ويتألف الكتاب من ثلاثة أجزاء وهي:

  • الجزء الأول: يروي فيه المعاناة التي تحملها خلال طفولته، وتعمق فيه بالجهل الذي يحف بالريف المصري وما له من عادات حسنة وسيئة.
  • الجزء الثاني: تطرّق في هذا الجزء إلى المرحلة التعليمية التي خاضها في الأزهر وتمردّه المتواصل على شيوخه ومناهجهم؛ كما أورد ذكر نقده الدائم الذي كان يُلحقه بهم حتى لحظة التحاقه بالجامعة الأهلية.
  • الجزء الثالث: ينتقل العميد هنا ليتطرق إلى تفاصيل دراسته في الجامعة الأهلية، ثمّ انتقاله إلى فرنسا ونيله الليسانس والدكتوراه ودبلوم الدراسات العليا، ثمّ العودة إلى الأراضي المصرية ليعمل أستاذاً في الجامعة.


حديث الأربعاء

يسرد طه حسين في كتابه هذا تفاصيل الأيام الخوالي لكلّ من امرؤ القيس وطرفة بن العبد ومختلف شعراء العصر الجاهلي، إذ يُعّد حديث الأربعاء بمثابة دراسات أدبية مستوحاة من الشعر القديم؛ وانبثقت كتاباته هذه إثر حبه العميق لأنّ يبقى الأدب القديم أساساً للثقافة وغذاءً للعقول.


من وجهة نظر العميد فإنّ الأدب القديم له صلاحية لا منتهية أن يكون أساساً للثقافة الحديثة، فمن الممكن اعتباره غذاءً لعقول الشباب لما فيه من كنوز تصلح عقولهم.


مستقبل الثقافة في مصر

نشر طه حسين كتابه هذا عام 1938م في العاصمة المصرية القاهرة، وبالرغم من صغره إلا أنّه ينافس الكتب الثمينة من حيث الأهمية؛ ويشار إلى أنّه يتخذ كمحور نقاش إلى وقتنا هذا في الندوات والمؤتمرات الأدبية، وجاءت مناسبة كتابته بعد إبرام معاهدة مصر وبريطانيا سنة 1938م، إذ أورد فيه رأيه وأفكاره حول ما حصلت عليه مصر بعد استقلالها.


المعذبون في الأرض

هي سلسلة قصصية تتألف من إحدى عشرة قصة؛ يتناول طه حسين فيها معاناة الناس بمختلف أنواعها؛ سواء كان ذلك حول الفقر أم المرض أم ظلم الحياة، وتروي هذه السلسلة أدق أزمات الحياة المصرية التي عاشها المصريون في مرحلة الأربعينيات.


انحاز حسين لحرية الفكر والقول والجرأة، بالإضافة إلى شخصيته الأدبية المتفوقة والطاغية على أسلوبه الفريد في سرد الأحداث، ومخاطبة عقل القارئ.