من هو عبد الله بن مسعود

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٤ ، ٧ يناير ٢٠١٦
من هو عبد الله بن مسعود

عبد الله بن مسعود

عبدالله بن مسعود هو صحابي جليل ولد في مكة المُكرمة، واسمه عبد الله بن مسعود بن غافلي الهذلي يُطلق عليه أبو عبد الرحمن، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم سماه بهذا الاسم، وأمه أم عبد بنت عبدُود بن سوداء، وهو من السابقين الأوائل إلى الإسلام، فقد أسلم هذا الصحابي قبل سيدنا عمر بن الخطاب، وهو من العشرة الذين بشرهم الرسول بالجنة.


شهد عدة غزوات مع الرسول وبعد وفاة الرسول منها غزوة بدر ومعركة اليرموك، وهو أول من هاجر الهجرتين إلى الحبشة ثم هاجر مع الرسول الى المدينة المنورة، وصلَّى في القبلتين وأحبه الرسول كثيراً وشهد له بعلمه، لذلك يُلقب بالإمام الحبر وفقيه الأمة.


كان يروي وينقل كثيراً من أحاديث الرسول صل الله عليه وسلم، وهو أول من جهر بالقرآن الكريم بصوت جميل وحسن، حيثُ قُيل عن صوته (من أحب أن يسمع القرآن غضاً كما أنزل فليسمعه من ابن أم عبد)، وابن أم عبد هو لقب يُطلق عليه أيضاً، وهو الذي قتل أبا جهل في معركة بدر.


إسلام عبد الله بن مسعود

كان هذا الصحابي الجليل يرعى الغنم في ريعان شبابه لعقبةَ بن أبي معيط، وكان رسول الله يزوره وبرفقته أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فقال: يا غلام هل معك من لبن؟ قال: نعم ولكني مؤتمن، فقال: ائتني بشاة لم ينز عليها الفحل فأتيته بعناق فاعتزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم جعل يمسح الضرع ويدعو حتى أنزلت فأتاه أبو بكر بشيء فاحتلب فيه، ثم قال لأبي بكر: اشرب، فشرب أبو بكر، ثم شرب النبي صلى الله عليه وسلم بعده، ثم قال للضرع: اقلص فقلص فعاد كما كان، قال: ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله علمني من هذا الكلام أو من هذا القرآن فمسح رأسي، وقال: إنك غلام معلم فلقد أخذت من فيه سبعين سورة ما نازعني فيها بشر. أخرجه أبو حاتم بن حبان. ودخل في الإسلام وهو أول من قرأ وجهر بالقرآن أمام قريش.


صفات عبد الله بن مسعود

كان قصير القامة، ونحيفاً جداً، ولكن كان أجود الصحابة ثياباً، وأجملهم عطراً ورائحةً، وكان إذا صعد لشجرة النخيل ليجلب التمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم كانت قدماه تتعرى، وكان بعض الصحابة على سبيل الدعابة يسخرون من قدميه النحيفتين، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم:( لَرِجْلُ عبد الله أثقل في الميزان يوم القيامة مِن جبل أُحُد )، وأيضاً ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم ضمن الرفقاء النجباء في قوله:" إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَبْلِي نَبِيٌّ إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ سَبْعَةَ رُفَقَاءَ نُجَبَاءَ وُزَرَاءَ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ: حَمْزَةُ، وَجَعْفَرٌ، وَعَلِيٌّ، وَحَسَنٌ، وَحُسَيْنٌ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَالْمِقْدَادُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو ذَرٍّ، وَحُذَيْفَةُ، وَسَلْمَانُ، وَعَمَّارٌ، وَبِلَالٌ ".


حياة عبد الله بن مسعود

كان عبد الله بن مسعود مقرباً جداً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقول الصحابة أنه كان يُرافقه دائماً، وعندما أسلم كان دائماً مُستعداً لخدمة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يُلبسه حذاءه لذلك سُمي بصاحب النعل والوسادة، كونه كان ينظف وسادة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد ذلك عينه عُمر بن الخطاب وزيراً ومُعلماً في الكوفة.


من شدة حُب الرسول صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن مسعود ولصوته الحسن ولأخلاقه وعلمه وفقهه، عندما سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم: (استخلفتَ)، قال: (إنّي إنْ استُخْلِفُ عليكم فعصيتم خليفتي عُذّبتُم، ولكم ما حدّثكم به حُذيفة فصدِّقوه، وما أقرأكم عبد الله بن مسعود فاقْرَؤُوه) وقال:(لو كنت مؤمراً أحدا دون شورى المسلمين لأمَّرت ابن أُم عبد)، وكان يأذن له الرسول صلى الله عليه وسلم بطرق بابه في أي وقت سواء الليل أو النهار، حيثُ قال له:(إذْنُكَ علي أن ترفع الحجاب).


من شدة خشيته لله وكثرة علمه قال ذات مرة:(ليس العلم بكثرة الرواية ولكن العلم الخشية لله)، وتوفي عام 32 هجري وهو يُنازع مرض الموت رحمه الله.