نصيب الزوجة من ميراث زوجها

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:١٢ ، ١٢ أبريل ٢٠١٧
نصيب الزوجة من ميراث زوجها

مفهوم الميراث

الميراث من الأمور الشَّرعيّة التي فُرضت على المسلمين عند الوفاة؛ فالميراث هو عمليّة انتقال المال النقديّ والأراضي والعقارات والسيارات وغيرها من أشكال المال العينيّ من الميت إلى من بعده من الأحياء من ورثته حسب كتاب الله وسّنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فالقرآن الكريم والسُّنة المطهرة حددّا من هو الوريث من الرِّجال والنِّساء ونصيب كلِّ واحدٍ منهما حسب صلتِه بالميت. الأحياء من النَّاس يرثون المتوفي لثلاثة أسبابٍ هي:

  • القرابة: أي قرابة النَّسب أو قرابة الرَّحم، وتشتمل على:
    • الأصول: وهم الآباء والأجداد ومن علا منهم من الأجداد الذُّكور.
    • الفروع: وهم الأبناء وأبناؤهم وأبناء أبنائهم وهكذا نزولاً.
    • الحواشي: وهم الإخوة وأبناء الإخوة وأبناء أبناء الأخوة وهكذا نزولًا، والأعمام وأعمام الأعمام وهكذا علوًّا، وأبناء الأعمام وأبناء أبناء الأعمام وهكذا نزولًا.
  • الزَّواج الشَّرعيّ الصَّحيح: ويشمل الزَّواج بوطءٍ أو دون وطءٍ؛ فيرثُ الزَّوج زوجته، وترث الزَّوجة زوجها.
  • ولاء العِتاقة: أي أنّ المُعتِق يرث عتيقه، وهو ميراثٌ باتجاه واحدٍ فقط- أي إنّ العبد المعتوق لا يرث سيده- قال صلى الله عليه وسلم:"الولاء لحمةٌ كلحمة النَّسب".


نصيب الزَّوجة من ميراث زوجها

الزَّواج الشَّرعيّ هو أحد أسباب الميراث بين الزَّوجيّن؛ فكلٌّ منهما يرث الآخر بنصوص الآيات الكريمة في القرآن، كذلك يرث الزَّوجان كلٌّ منهما الآخر في عِدَّة الطَّلاق الرَّجعيّ؛ لأنّ المرأة الرَّجعيّة هي زوجةٌ له، ويخرج من الميراث كلُّ عقد زواجٍ غير صحيحٍ- أي لا يتوافق وشروط الزَّواج الشَّرعيّ-؛ لذلك لا توارث في النِّكاح الفاسد؛ لأنّ وجوده كعدمه.


الزَّوجة المتوفي عنها زوجها لها نصيبٌ في ميراث الزَّوج قلّ ذلك الميراث أم كَثُر، وتوزيع الميراث يكون حسب الشَّرع بعد سدّ كافّة ديون المتوفي، وتنفيذ وصيّته، ومن ثَمّ تحديد المال النقديّ والعينيّ المتبقي للتَّوزيع وتحديد من هم الورثة المستحقون للميراث. الزَّوجة هي أوّل من يأخذّ من ميراث زوجها على النَّحو التَّالي:

  • إذا كان الزَّوج المتوفي لا يوجد له فرعٌ وارثٌ- الفرع الوارث هم أبناء الزَّوج وأبناءُ أبنائه- كأن يكون الزَّوج عقيمًا لا يُنجب أو تُوفي جميع أبنائه في حياته؛ فنصيب الزَّوجة الرُّبع من مُجمل مال المتوفي.
    • إذا كان المتوفي متزوجًا بأكثر من زوجة ومع عدم وجود الفرع الوارث؛ فجميع زوجاته مشتركاتٌ في الرُّبع يتقاسمنه فيما بينهنّ بالتَّساوي.
  • إذا كان الزَّوج المتوفي له أبناء؛ فنصيب الزَّوجة سواءً كانت هي أمًّا لأبنائه أم زوجةً له وليس لها ولدٌ منه هو الثُّمن من مجمل مال الزَّوج.
    • إذا كان المتوفي متزوجًا بأكثر من زوجةٍ وله أبناء؛ فجميع زوجاته مشتركاتٌ في الثُّمن يتقاسمنه فيما بينهنّ بالتَّساوي. قال الله تعالى: {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَكُمْ وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم}.