هل الوشم حرام للرجال

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١١ ، ٩ مايو ٢٠١٨
هل الوشم حرام للرجال

معنى الوّشم

الوشم لغةً

الوَشم في اللغة اسم، والجمع منه وشوم أو وِشام، ويعني غرز الإبرة في البدن، وذرّ النيلج عليه إلى أن يصبح أثره أزرقاً أو أخضر، ويعني أيضاً تغيّر لون الجلد نتيجة التّعرض لضربة أو سقطة،[١] أمَّا النّيلج الذي يستخدم لعمل الوّشم فيعني الصّبغة الزّرقاء التي يتمّ استخراجها من أوراق نبات النّيل.[٢]


الوَشم اصطلاحاً

أمَّا الوَشم في الإصطلاح فيعني غرز منطقة من الجسد بإبرة إلى أن يسيل الدّم منها، ثمَّ يتمّ ملأ المكان الذي تمَّ غرزه بمادة المداد، أو النورة، أو الكحل، فيصبح لون المنطقة إمَّا أخضر أو أزرق.[٣]


حكم الوَشم

اتفق جمهور الفقهاء على تحريم الوَشم استناداً للأحاديث الصّحيحة الواردة في لعن كلّ من الواشمة والمستوشمة، ومنها الحديث الصّحيح الذي ورد عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم، ورواه ابن عمر، حيث قال النّبي صلّى الله عليه وسلّم: (لعَنَ اللَّهُ الواصلةَ والمُستوصِلةَ، والواشمةَ والمُستوشِمة)،[٤] بعض المالكيّة والشّافعية عدّوا الوَشم من الكبائر التي يُلعن فاعلها، وبعض متأخِّري المالكيّة والشّافعيّة قالوا بالكراهة، والنّفراويّ قال: أنَّ الكراهة يمكن أن تحمل حكم التّحريم،[٥] وهناك حالتان استثناهما الفقهاء من حُرمة التّحريم، هما:[٥]

  • إذا كان الوَشم للمرأة قاصدةً به التزيّن لزوجها، ويكون عمل الوَشم بإذنه.
  • إذا كان القصد من الوَشم التداوي من مرض فيجوز عمله.


الحكمة من تحريم الوّشم

أثبتت الدراسات والاكتشافات العلميّة أنّ الوّشم بعد فترة من الزّمن سيعود على صاحبه بالضّرر والأذى لجسمه؛ فعد عمل الجسم يقوم الجسم بإفراز مواد مضادة تحارب المادة التي تمَّ حقنها، وهذا الأمر من شأنه أن يؤدّي إلى حدوث تشوهات في المكان الذي تمَّ عمل الوّشم فيه، وفي حال أراد صاحب الوشم إزالته فإمَّا أن يزيله بماء النّار، أو أن يتوجه لعمل عمليّة جراحية بالغة الخطورة وكلا الأمران يؤديان إلى حدوث تشوّه في منطقة الوشم، عدا عن ذلك فإنَّ المواد التي تستخدم في عمل الوَشم هي عبارة عن مواد كيميائيّة قد تؤدّي إلى حدوث تهيجّات، أو تشققات جلديّة، أو حساسيّة،[٦] واختلف الفقهاء في الحكمة من تحريم الوّشم، فالبعض قال لأنّ في الوشم إخفاء للعيوب وهذا يعدُّ غِشاً وتزييفاً.


أمَّا جمهور الفقهاء فأجمعوا على أنّ الحكمة من تحريم الوّشم هي عدم تغيير خلق الله، ولأنَّ عمل الوّشم فيه تعذيب لجسم الإنسان دون فائدة أو حاجة إلى ذلك، واستدلّوا على ذلك من قول الله سبحانه وتعالى: (وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا)،[٧] وقال الصّحابيّ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، والحسن البصريّ أنَّ المقصود بتغيير خلق الله هو: الواشم.[٣]


المراجع

  1. "معنى الوشم"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 9-1-2018. بتصرّف.
  2. "تعريف ومعنى النيلج"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 9-1-2018. بتصرّف.
  3. ^ أ ب محمد عثمان الشبير، أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي، الكويت: جامعة الكويت، صفحة: 26-29. بتصرّف.
  4. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبد الله بن مسعود، الصفحة أو الرقم: 2125، صحيح.
  5. ^ أ ب مجموعة من المؤلفين (1427)، الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة الثانية)، الكويت: طبع الوزارة، صفحة 158، جزء 43. بتصرّف.
  6. عادل الصعدي (27-1-2017)، "الإعجاز التشريعي في تحريم الوشم"، www.jameataleman.org، اطّلع عليه بتاريخ 16-4-2018. بتصرّف.
  7. سورة النساء، آية: 119.