هل يجوز صيام يوم السبت

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:١٣ ، ٢ أبريل ٢٠١٤
هل يجوز صيام يوم السبت

هل يجوز صيام يوم السبت


بداية القول الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وبعد فن حكم صيام يوم السبت - في غير شهر رمضان – القول فيه على قسمين:

القسم الأول: فن صيام يوم السبت بنية قضاء يوم من أيام شهر رمضان، أو بنية التكفير عن يمين أقسمه الإنسان مثلا، أو صيام نذر نذره أي إنسان ، أو أن يكون يوم السبت قد وافق يوم عاشوراء، أو وافق يوم عرفة، أو وافق الأيام البيض، أو وافق غير ذلك من مناسبات استحباب الصيام ، وأيضا لو وافق يوم السبت عادة كان يصومها، كمن يصوم يوما بعد يوم

فان هذا النوع من الصيام مستحب ومندوب حتى ولو وافق يوم السبت، وذلك باتفاق وإجماع أهل العلم في المذاهب الرئيسية المعتمدة.


أما القسم الثاني: فان إفراد صيام يوم السبت بنية النقل والتطوع المطلق لله عز وجل بديع السموات والأرض ومالك الملك ، من غير مناسبة خاصة كما سبق ذكره في القسم الأول، وعلى وجه الإفراد، فانه لا يصوم يوما قبله، ولا يصوم يوما بعده: فان صيام يوم السبت حينئذ مكروه كراهة تسمى تنزيهية في مذهبنا الرائع الفريد ومذهب جمهور أهل العلم هداهم الله أجمعين ، وذلك لحديث رسولنا الأمين الكريم (لاَ تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إِلاَّ فِيمَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلاَّ لِحَاءَ عِنَبَةٍ أَوْ عُودَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضُغْهُ) وذلك فيما رواه أبو داود ( في رقم/2421) وقد اختلف الكرام المحدثون في هذا الحديث اختلافا كبيرا كعادتهم في اختلاف الرأي المحمود ، فضعفه كثيرون،هداهم الله وصححه آخرون.


لقد قال الإمام الرملي رحمه الله: "يكره إفراد السبت بالصوم، ويتابع قوله ومحله إذا لم يوافق إفراد كل يوم من الأيام الثلاثة عادة له، ويتابع قوله وإلا: كأن كان يصوم يوما ويفطر يوما،ويتابع قوله أو يصوم عاشوراء، أو عرفة، فوافق يوم صومه: فلا كراهة، ويتابع قوله كما في صوم يوم الشك. ذكره في المجموع, وهو ظاهر، ويتابع قوله وإن أفتى ابن عبد السلام بخلافه. ولا يكره إفرادها بنذر،ويتابع قوله وكفارة، وقضاء، وخرج بإفراد ما لو صام أحدهما مع يوم قبله أو يوم بعده فلا كراهة وذلك لانتفاء العلة" انتهى باختصار.المصدر "نهاية المحتاج" (3/209) والله أعلم إن شاء الله م.

اقرأ:
839 مشاهدة