آثار العين والحسد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٩ ، ١١ فبراير ٢٠١٨
آثار العين والحسد

العين والحسد

العين والحسد أمران قائمان، وصحّ وجودهما كما ورد في العديد من الأدلة، ولكن على الفرد المسلم أن يتعامل مع الأمر بكل وعيٍ وإدراك لحقيقة الأمر، وأن يُفوّض المسلم أمرَهُ كلّهُ إلى الله، ويلتجئ إليه سبحانه، فالعين أثرها وضررها كبير، وكذلك الحسد أضراره قد تصل إلى موت المحسود، فما العين وما الحسد؟ وما هي آثار كلّ من العين والحسد على الإنسان؟



آثار العين والحسد

وفي العين طاقة مُؤثّرة؛ فهي تنطلق من العين وقت نظر العائن عند اشتداد الحسد في قلب الحاسد، فتُلحِق الضّرر بالمَعيون، وبهذا الحالة تكون العين حسداً، وهي أشد أنواع الحسد. 


ولا شك أنَّ الله سبحانه وتعالى خلق في الأجساد والأرواح قُوىً وطبائع مُختلفة ومُتعدّدة، وجعل منها خواصّاً مُؤثّرة بالغير، ولا يمكن لعاقل إنكار ونفي تأثير هذه الأرواح في الأجسام، فإن هذا الأمر مُشاهَد ومحسوس، فترى الوجه كيف يَحمَّر إذا نظر إليه من يحتشمه حمرةً شديدةً ويستحي منه، وتراه يصفَّر صفرةً شديدةً إذا نظر إليه من يخافه.


وتأثير العين حقيقيّ، ويضرّ العائن المعيون بإذن الله تعالى، فقد قال النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- : (العينُ حقٌّ؛ تُدخِلُ الجملَ القِدرَ، والرَّجلَ القبرَ)؛[١] أي تقتل المعيون فيُدفَن في القبر، والجَمَل تُصيبه بالموت أو الإشراف على الموت، فيُسرِع ويذبحه صاحبه ويطبخه في القِدر. وبما أنّ العين حق، ولها هذه الآثار الخطيرة، فقد علّم رسول الله -عليه الصّلاة والسّلام- المسلمين من الأدعية ما يحفظهم من العين قبل وقوعها وبعد وقوعها؛[٢](كانَ رسولُ اللَّهِ -عليه الصّلاة والسّلام- يعوِّذُ الحسنَ والحسينَ، يقولُ: أعيذُكُما بِكلماتِ اللَّهِ التَّامَّةِ، مِن كلِّ شيطانٍ وَهامَّةٍ ومن كلِّ عينٍ لامَّةٍ).[٣]




المراجع

  1. رواه الزرقاني، في مختصر المقاصد، عن جابر بن عبد الله، الصفحة أو الرقم: 675، خلاصة حكم المحدث : صحيح.
  2. محمد أحمد عبد الغني، السحر والشعوذة في ضوء الكتاب والسنة (الطبعة الأولى)، بيروت: دار العلوم العربية للطباعة والنشر، صفحة 32، جزء 1.
  3. رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 2060، خلاصة حكم المحدث : صحيح .