أسباب سقوط الدولة العباسية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٠ ، ٢٧ ديسمبر ٢٠١٥
أسباب سقوط الدولة العباسية

العصر العباسي

اتفق الكثير من المؤرّخين على تقسيم العصر العبّاسي إلى عصرين: العصر الأول ويعتبر العصر الذهبي، وكان على رأس الحكم خلفاء يشهد لهم التاريخ بصلاحهم وتقواهم، فاستطاعوا بناء دولةٍ إسلاميّةٍ قويةٍ، فتطوّرت جميع مرافق الحياة من علمٍ واقتصادٍ وفتوحاتٍ. يمتدّ هذا العصر من عام 132هـ وحتّى انتهاء خلافة المعتصم سنة 232هـ.


العصر العبّاسي الآخر يمتدّ بين الأعوام 232هـ وحتى 656 هـ، وهو عصر تدهورٍ وانحلالٍ وفسادٍ؛ حيث سقط الحكم العبّاسي على أيدي التتار. بينما قسّمه مؤرخون آخرون إلى ثلاثة عصور وهي:

  • العصر العباسي الأول: يمتد من عام 132هـ وحتى232هـ وهو العصر الذهبي للدولة العباسية.
  • العصر العباسي الثاني: يمتد من عام 232هـ وحتى عام 590 هـ؛ في هذا العصر انتقلت السلطة إلى أيدي الأتراك.
  • العصرالعباسي الثالث: يمتد من 590 وحتى 596هـ؛ حيث أعادت الدولة العباسيّة بناء نفسها في بغداد وما حولها بعد أن فقدت أراضيها في باقي البلدان.


أسباب سقوط الدولة العباسية

تولّى زمام الأمور قادة من غير العرب، فبعد وفاة الخليفة العباسي المأمون أوصى بالخلافة من بعده إلى أخيه المعتصم، تولّى المعتصم الخلافة وكانت مظاهر التفكك والانحلال قد بدأت تدبّ في جسم الدولة، خاصةً قادة الجند، فأراد المعتصم أن يخفف من سطوتهم فبنى جيشاً على رأسهم قادة من الأتراك يرتبطون بالخليفة مباشرةً، ومع تعاظم قوّة القادة الأتراك أصبحوا يملكون زمام الحكم حتى أصبحوا قادرين على عزل الخليفة.

  • نقمة القادة الفرس : كما هو معلوم كان للفرس الفضل الأوّل في قيام الدولة العباسية، وكانت مناصب الدولة بأيديهم، فعندما بدأ المعتصم باستبعادهم كما استبعد القادة العرب أيضاً نقموا على الدولة وأصبحوا يسعون إلى إثارة الفتن.
  • تردي الوضع الاقتصادي: إن تولي الخلافة من قبل خلفاء ضعاف كان سبباً في انتشار الفساد واتجه الخلفاء إلى الترف واللهو، فزادت النفقات وتراجعت الإيرادات فأصبحت الدولة عاجزةً عن تحصيل ضرائبها، فعمّت الفوضى في البلاد وبدأت كثيرٌ من المقاطعات بالتمرّد على الخليفة.
  • ظهور الدويلات والممالك: بسبب اتساع رقعة الدولة العباسية ولّى الخلفاء على المقاطعات البعيدة حكاماً أعلنوا مناطقهم مناطق مستقلة عن الدولة العباسية وكوّنوا ممالك خاصةً بهم مثل دولة الأدارسة في المغرب العربي، والدولة الفاطمية التي امتدّت إلى الحجاز واليمن.
  • تعدد المذاهب والديانات: فبعد أن ضعفت الدولة المركزية عادت الديانات القديمة مثل: الديانة المجوسية، والمانوية، والمزدكية؛ وهذا أدى إلى إذكاء العداوة بين المسلمين مما أدى إلى تفرقهم وتشتت قوتهم.
  • أمام هذا الضعف والتردّي تشجّع التتار على مهاجمة الجيوش العباسية وهزيمتهم وفرّ آخر الخلفاء إلى صعيد مصر وتمت ملاحقته وقتله.