أشعار عن القدس وفلسطين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٣٩ ، ٢١ مارس ٢٠١٩
أشعار عن القدس وفلسطين

سلام على القدس الشريف ومن به

  • يقول جبران خليل جبران:

سلام على القدس الشريف ومن به

على جامع الأضداد في إرث حبه

على البلد الطهر الذي تحت تربه

قلوب غدت حباتها بعض تربه

حججت إليه والهوى يشغل الذي

يحج إليه عن مشقات دربه

على ناهب للأرض يهدي روائعا

إلى كل عين من غنائم نهبه

فسبحان من آتاه حسنا كا ه

به أوتي التنزيه عن كل مشبه

تلوح لمن يرنو أعالي جباله

أشد اتصالا بالخلود وربه

واي جمال بين سمرة طوده

وخضرة واديه وحمرة شعبه

وأين يرى مرج كمرج ابن عامر

طط بطيب مجانيه وزينات خصبه

هو البيت يؤتي سؤله من يؤمه

فاعظم به بيتا وأكرم بشعبه

به مبعث للحب في كل موطيء

لأقدام فادي الناس من فرط حبه

وليس غريبا فيه إلا بشخصه

فتى زاره قبلا مرارا بقلبه

تفضل أهلوه وما زال ضيفهم

نزيلا على سهل المكان ورحبه

بإكرام إنسان قليل بنفسه

لكنه فيهم كثير بصحبه

سأذكر ما أحي نعيمي بأنسهم

ووردي من حلو اللقاء وعذبه


هدية لأشبال فلسطين

  • يقول

أَطْيَاَفُ الأمْسِ تُـرَاوِدُنَا

وَتَحَدِّي اليَوْمَ يُجَـــــــدِّدُنَا

وفُتُوحٌ كَانَ لَـهَـا دَأَبٌ

رَسَخَت فِي الذِّهْنِ تُهَدْهِدُنِا

لِتُنِيرَ شَوَاهِدَ مَسْجِـــدِنَا

قَدُسَ الأَحْرَارِ كَذَا مُــدُنَا

وَفِلِسْطِينُ انتَفَضَتْ أَبَدًا

تَحْــيَـا بِالقَلْـبِ تُجَسُّـــــدُنَا

سِرْبُ الشُّهَدَاءِ حَمَائِمُهُمْ

هَدَلَـتْ بالمجْــدِ تُقَلِّــــدُنَـا

نَحْنُ الأَشْبَال يَـدًا بِيَـــدٍ

حَرَسٌ والنَّصْرُ يُؤكِّــــدُنَا

قَبَسُ التَّنْزِيلِ يُؤَمِّــنُــنَا

وَصَدَى الإسْرَاءِ سَـيُرْشِدُنَا

أَفِلِسْطِينِي عَلَمِي بِيَـــدِي

مَا زَالَ بِحُــبِّكِ يُشْــهِدُنَا

قَسَمًــا باللهِ وَحَــقَّ لَنَــــا

سَنُعِــيدُ المَجْدَ يُوَحِّـــــدُنَا

سَنُثِيـرُ العَــزْمَ نُـغَــرِّدُهُ

فَنَشِيدُ الـغُرْبَةِ يُسْـعِـــــدُنَا

لَفْظُ التَّكْبِيرِ بِجُعْبَتِــــــنَـا

مَا دَامَ بِنَبْضِــكِ مَوْعِــدُنَا

بَحَمَاسٍ نرْفَـعُ رَايَتَــــــنَا

فَـوْقَ الهَامَــاتِ تُــؤَيِّـــدُنَا

بَيْتُ الأقْصَى سَتَظَلُّ بِنَـا

وَبِظِلِّ قِبَابِــكَ مَرْصَـــدُنَا

بِعُقُولِ رِجَالِكَ نَحْـنُ لَـهَا

والله بِحَـــوْلِــهِ يُمْـــــدِدُنَا

يا قبة المسجد الأقصى

  • يقول عبدالرحمن العشماوي:

أقوى منَ الشَّمسِ في الآفاقِ إشراق

دينٌ حنيفٌ يُرينا الحقَّ برَّاقا

أقوى منَ الوَهمِ في عقلٍ بلا رشدٍ

حقٌّ يزيدُ مع الأيامِ إحقاقا

أقوى منَ الظالم المقطوعِ دابرُهُ

شعبٌ تحمَّلَ في مولاهُ ما لاقى

شعبٌ بأكنافِ بيت القدسِ مسكَنُهُ

مازال في ساحةِ الإقدام سبَّاقا

إنِّي أبجِّلُ هذا الشَّعبَ أحملهُ

في القلبِ حُبًّا وإحساساً وأشواقا

أراهُ في غمراتِ الحربِ مُمْتَشِق

سيفَ البطولةِ مثلَ السَّيل دفَّاقا

شعْبٌ يوجِّهُ للدُّنيا رسالته

ما لانَ في قَبْضَة الباغي ولا انساقا

أَلْقى على مسْمعِ الدُّنيا انتفاضتَه

وَأَطلَقَ الحُلُم المحبوسَ إطلاقا

لاقى عدوًّا بلا وعيٍّ ولا خُلُقٍ

فكانَ أحسنَ في الميدانِ أخلاقا

صارتْ فلسطينُ رَمزاً للإباءِ وم

زالتْ تُواجِهُ ضُلاَّلاً و فُسَّاقا

في قلبها ساحة الأقصى وقبَّتُهُ

وبيرقٌ للهُدى مازالَ خفَّاقا

شعْبُ البطولاتِ في أكنافِ مقدِسن

مازال أَطْوَل بينَ النَّاسِ أعناقا


آلم الجرح ما أدمته أيدينا

  • يقول حمد بن خليفة أبو شهاب:

يا قادة العرب لو كنتم مجدين

في القول لم يبق وغد في فلسطينا

كفى بمشكلة التشريد ثرثرة

فقد مججنا خطابات وتلحينا

فثلث قرن مضى من عمرنا عبث

لا القدس عاد ولا نصر يؤاتينا

لقد تركنا بني صهيون في دعة

ثم اتخذنا الأذى زادا يغذينا

مهما ترات نغذيها ونلهبه

لا بارك الله في عدوى فشت فينا

متى سنترك يا قومي مهاترة

متى سنثبت للدنيا تآخينا

متى سنغسل عارا عالقا فين

متى نزيل الأعادي أرضينا

متى سنشعلها حمراء قانية

متى سنسحق أوغادا ملاعبنا

ولو نضحي بميلون فلا جرم

عز المضحى له عز المضحونا

ساد التخاذل فيما بيننا بدل

من التعاون والقرآن يدعونا

بأن نعد القوى لا أن نبدده

يا قادة العرب فيما ليس يجدينا

وأن نجندها ضد الطغاة فقد

آن الأوان آن الأوان لنفني من يعادينا


بين يدي القدس

  • يقول احمد مطر:

يا قدس يا سيدتي

معذرة فليس لي يدان

وليس لي أسلحة

وليس لي ميدان

كل الذي أملكه لسان

والنطق يا سيدتي أسعاره باهظة

والموت بالمجان

سيدتي أحرجتني

فالعمر سعر كلمة واحدة

وليس لي عمران

أقول نصف كلمة

ولعنة الله على وسوسة الشيطان

جاءت إليك لجنة

تبيض لجنتين

تفقسان بعد جولتين عن ثمان

وبالرفاء و البنين تكثر اللجان

ويسحق الصبر على أعصابه

ويرتدي قميصه عثمان

سيدتي

حي على اللجان

حي على اللجان


القدس

  • يقول نزار قباني:

بكيت حتى انتهت الدموع

صليت حتى ذابت الشموع

ركعت حتى ملني الركوع

سألت عن محمد فيك وعن يسوع

يا قدس يا مدينة تفوح أنبياء

يا أقصر الدروب بين الأرض والسماء

يا قدس يا منارة الشرائع

يا طفلةً جميلةً محروقة الأصابع

حزينةٌ عيناك يا مدينة البتول

يا واحةً ظليلةً مر بها الرسول

حزينةٌ حجارة الشوارع

حزينةٌ مآذن الجوامع

يا قدس، يا جميلةً تلتف بالسواد

من يقرع الأجراس في كنيسة القيامة

صبيحة الآحاد

من يحمل الألعاب للأولاد

في ليلة الميلاد

يا قدس يا مدينة الأحزان

يا دمعةً كبيرةً تجول في الأجفان

من يوقف العدوان

عليك يا لؤلؤة الأديان


سلام على القدس ومن به

  • يقول خليل مطران:
سَلامٌ عَلَى القُْدْسِ وَمَنْ بِهِ
عَلَى جَامِعِ الأَضْدَادِ فِي إِرْثِ حُبِّهِ

عَلَى البَلَدِ الطُّهْرِ الَّذِي تَحْتَ تُرْبِهِ

قُلُوبٌ غَدَتْ حَبَّاتُهَا بَعْضَ تُرْبِهِ

حَجَجْتَ إِلَيْهِ وَالهَوَى يَشْغَلُ الَّذِي

يَحُجُّ إِلَيْهِ عَنْ مَشَقَّاتِ دَرْبِهِ

عَلَى نَاهِبٍ لِلأَرْضِ يُهْدِي رَوَائِعاً

إِلَى كُلِّ عَيْنٍ مِنْ غَنَائِمِ نَهْبِهِ

فَسُبْحَانَ مَنْ آتَاهُ حُسْناً كَأَنَّهُ

بِهِ أُوتِيَ التَّنْزِيهَ عَنْ كُلِّ مُشْبِهِ

تَلُوحُ لِمَنْ يَرْنُو جِبَالِهِ

أَشَدَّ اتِّصالاً بِالخُلُودِ وَرَبِّهِ

وَأَيُّ جَمَالٍ بَيْنَ سُمْرَةِ طَوْدِهِ

وَخُصْرَةِ وَادِيهِ وَحُمْرَةِ شِعْبِهِ

وَأَيْنَ يُرَى مَرْجٌ كَمَرْجِ ابْنِ عَامِرٍ

بِطِيبِ مَجَانِيهِ وَزِينَاتِ خِصْبِهِ

هُوَ البَيْتُ يُؤْتِي سُؤْلَهُ مَنْ يَؤُمُّهُ

فَأَعْظِمْ بِهِ بَيْتاً وَأَكْرِمْ بِشَعْبِهِ

بِهِ مَبْعَثٌ لِلْحُبِّ فِي كُلِّ مَوْطِيءٍ

لأَقْدَامِ فَادِي النَّاسِ مِنْ فَرْطِ حُبِّهِ

وَلَيْسَ غَرِيباً فِيهِ إِلاَّ بشَخْصِهِ

فَتًى زَارَهُ قَبْلاً مِرَاراً بِقَلْبِهِ

تَفَضَّلَ أَهْلُوهُ وَمَا زَالَ ضَيْفُهُمْ

نَزِيلاً عَلَى سَهْلِ المَكَانِ وَرَحْبِهِ

بِإِكْرَامِ إِنْسَانٍ قَلِيلٍ بِنَفْسِهِ

وَلَكِنَّهُ فِيهِمْ كَثِيرٌ بِصَحْبِهِ

سَأَذْكُرُ مَا أَحْيَا نَعِيمِي بِأُنْسِهِمْ

وَوِرْدِي مِنْ حُلْوِ اللِّقَاءِ وَعَذْبِهِ