أين ولد نبي الله ابراهيم

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:١٢ ، ١٤ أكتوبر ٢٠١٥
أين ولد نبي الله ابراهيم

إبراهيم عليه السلام

يعتبر سيدنا إبراهيم عليه السلام أحد أولي العز من الأنبياء البالغ عددهم خمسة وهم نوح، وموسى، وعيسى، ومحمد، إضافةً إلى سيدنا إبراهيم عليهم السلام، وهو أبو الأنبياء فهو خليل الله سبحانه وتعالى، اختاره الله وفضله على كثيرِ من عباده لنشر رسالته، بحيث ترجع إليه الديانات السماوية الثلاثة فيعود بنو إسرائيل إلى نسل ابنه سيدنا إسحق عليه السلام، بينما يرجع نسل الرسول محمد صلّى الله عليه وسلّم إلى نسل ابنه الأكبر سيدنا إسماعيل عليه السلام، وكانت رسالته تدعو لعبادة الله وحده والابتعاد عن عبادة الأصنام التي لا تنفع شيئاً، فأخذ يدعوا بقومه إلى ذلك لكنّهم كذّبوه وحاولوا أن يحرقوه لكنّ الله سبحانه وتعالى نجّاه وجعل نارهم برداً وسلاماً عليه، وقام بمساعدة ابنه البكر سيدنا إسماعيل ببناء الكعبة فيما بعد.


مكان ولادته

تختلف الروايات في المكان الذي ولد فيه سيدنا إبراهيم عليه السلام، فبعضها يقول بأنّه ولد في منطقة تُسمّى حرّان، وهي واحدة من أهمّ المدن القديمة والتي كانت تقع في بلاد ما بين النهرين أي الجنوب الشرقي من تركيا حالياً، إلّا أنَّ الروايات الأكثر شيوعاً واتفاقاً معها هي أنّه ولد في منطقة تسمّى أور، وهي عبارة عن منطقة أثريّة كانت تقع على مصب نهر الفرات في الخليج العربي بالقرب من منطقة اسمها أريدو، تابعة لمدينة سومر في العراق وكانت تعتبر عاصمة السومريين في العام 2100 ما قبل الميلاد، إلّا أنّها حالياً أصبحت بعيدة عن النهر نتيجةً لتغيّر مجرى النهر مع مرور الوقت، وحالياً تعتبر أور الأقرب إلى مدينة الناصرية الواقعة جنوب العراق بحيث تبعد ما يقارب 100 ميل إلى الشمال من البصرة، وبحسب الروايات فقد ولد فيها سيدنا إبراهيم عام 2000 ما قبل الميلاد ونزلت عليه رسالة النبوة فيها، وكانت المدينة معروفة بكثرة معابدها ومقابرها، حيث فيها 16 مقبرة من الطوب، بداخل كل مقبرة يوجد بئر وكان الملك الحاكم يستخدم هذه المقابر لدفن جواريه بعد قتلهن بالسم.


نشأته

أمّا بالنسبة للبيئة التي نشأ فيها سيدنا إبراهيم، فهي عبارة عن بيئة مليئة بالمشركين الذين يعبدون مظاهر الكون المختلفة من الشمس، والقمر، إضافةً إلى عبادة النجوم، وفئة تعبد الأصنام والتماثيل الحجرية والخشبية أمّا الفئة الأخرى فكانت تعبد الحكام والملوك، وعندما كبر سيدنا إبراهيم كان كارهاً لما حوله وبالتحديد التماثيل التي كان يصنعها والده، فوقف ضد هذه الخرافات؛ لأنّه رأى أنّها لا تغني من جوع، واتّبع سيدنا إبراهيم أسلوباً مميزاً ليبيّن لقومه أنّهم على خطأ كبير وانتهت حججه بتوجيه العبادة لله تعالى وحده.