الإمام جابر بن زيد

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٢٧ ، ١١ يونيو ٢٠١٧
الإمام جابر بن زيد

الإمام جابر بن زيد

جابر بن زيد هو أبو الشعتاء بن زيد اليحمدي الأزدي، وُلد في خلافة عمر بن الخطاب رضى الله عنه، في 21 هـ في منطقة الجوف في عُمان، وهو محدّث وفقيه، وإمام في التفسير والحديث، حيث روى الكثير من الأحاديث عن السيدة عائشة رضى الله عنها، وعدداً كبيراً من الصحابة الذين شهدوا بدراً ، كما أنّه كان من تلاميذ ابن عباس، ويعتبر جابر بن زيد مؤسس المذهب الإباضي، وهو من أرسى قواعده في عصر التابعين، وأول من جمع الحديث في ديوان، ومن أوائل المؤلفين في العصر الإسلامي، فقد حفلت كتب الأثر بالكثير من فتاويه، وقد روى عنه مجموعة من الرواة مثل: البخاري، ومسلم، وأبو داود والترمذي، والنسائي، ومجموعة من المفسرين.


أخلاق الإمام جابر بن زيد

اتصف الإمام جابر بالتقوى والورع والزهد في الدنيا، وكانت الدعوة في سبيل الله وطلب العلم ونشره همه الأكبر في هذه الدنيا، فقد عُرف عنه كثرة أسفاره في سبيل ذلك، وقد شهد له الكثير من الناس بفضله وعلمه.


شيوخ وتلاميذ الإمام جابر بن زيد

عُرف عن جابر كثرة تنقله لطلب العلم، فانتقل إلى البصرة التي كانت تغج بالكثير من الصحابة والتابعين والعلماء، كما أنّه انتقل إلى الحجاز، فأخذ ينهل من علم الصحابة متنقلاً بين البصرة والحجاز، فأخذ من السيدة عائشة، وعبد الله بن عمر، وابن عباس، وعبد الله بن مسعود، وأبي هريرة، وأنس بن مالك، وقد كان ينتهز فرصة الحج للقاء الصحابة والعلماء، فقد كان يحج كل سنة، وقد عُرف عنه صلاته القوية مع العلماء من أمثال: محمد بن سيرين، وعكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري الذي لقب جابر بن زيد برباني الأمة.


تتلمذ على يده الكثير من العلماء من أمثال: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وتميم بن حويص الأزدي، وعاتكة بنت أبي صفرة.


دور الإمام جابر السياسي والدعوي

عاصر الإمام جابر العديد من الأحداث التي مر بها المسلمون، فقد عاصر حدوث الفتنة بين الصحابة من تاريخ مقتل عثمان بن عفان، ثمّ حادثة صفين والجمل، والتحكيم، وقد كان موقفه منها أن بدأ بالدعوة إلى القضاء على الحكم الأموي، والعودة إلى نظام الشورى في الحكم، وعلى الرغم من معارضته للدولة الأموية إلّا أنّه كان حريصاً على وحدة المسلمين وجمع شملهم، فقد كان يصلي الجمعة خلف الجبابرة، ويأمر أصحابه بذلك ويقول: (إنّها صلاة جامعة وسنة متبعة).


كان له الكثير من المراسلات مع العديد من الصحابة، وقد أظهر فيها حكمته وحسن تدبيره، حيث كانت رسائله مليئة بالمواعظ الإيمانية، والتذكير بالآخرة، والاستعداد للقاء الله والحساب، وقد كان حريصاً في مراسلاته مع تلاميذه حتى لا ينتبه أحد من الدولة الأموية، وكان له العديد من الرسائل إلى العلماء يأمرهم فيها بالمعروف وينهاهم عن المنكر.


وفاة الإمام جابر بن زيد

توفي الإمام جابر بن زيد في سنة 93 هـ، وقد قال عنه الصحابي أنس بن مالك يوم وفاته: (مات أعلم من على ظهر الأرض).

694 مشاهدة