الجهاد في سبيل الله

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٨ ، ١ فبراير ٢٠١٦
الجهاد في سبيل الله

تعريف الجهاد في سبيل الله

كلمة الجهاد مصدرٌ من الفعل جَاهَدَ أيّ بالغ في قتال العدوّ واستبسل استبسالًا شديدًا، وفي الشّرع الجهاد هو قتال الكُفّار والمنافقين والمشّركين وكُلّ من حارب الإسلام والمسلمين ظُلمًا وعدوانًا، وكلمة في سبيل الله أيّ ابتغاءً وطلبًا لمرضاة الله وحده ولتحقيق إحدى الغايتيّن: النّصر أو الشَّهادة.

الجهاد في سبيل الله مشروعٌ بنصوص الآيات القرآنيّة والأحاديث النَّبويّة وإجماع علماء المُسلمين، قال تعالى:"كُتب عليكمُ القتال".


حُكم الجهاد في سبيل الله

الجهاد في أصل الشّريعة الإسلاميّة فرض كفايةٍ على المسلمين؛ فيسقط عن عموم المسلمين إذا قام به بعضهم ولكن إذا تخلّف الجميع عن الجهاد؛ فيلزمون به جميعًا.

هناك حالاتٌ حددّها الشّرع بوجوب الجهاد عينًا على كلِّ مسّلمٍ انبطقت عليه إحدى الحالات التّالية:

  • الوجود في أرض المعركة حال وقوعها.
  • التَّعرض للغزو من العدو على بلده.
  • احتياج المسلمين له في أرض المعركة إما مقاتلًا وإما مدافعًا.
  • طلبه بالاسم من قِبل الحاكم أو الوالي للقتال.


أنواع الجهاد في سبيل الله

الجهاد في سبيل الله ليس حِكرًا على قتال الأعداء، ولكنّه يتفرّع إلى أشكالٍ عدّةٍ منها؛ فعلى كُلِّ مسلم أنْ يجاهد بنوعٍ من هذه الأنواع وهي:

  • مجاهدة النَّفس؛ وذلك بتعلُّم أمور الدِّين والدُّنيا ثُمّ العمل بها ونفع المسلمين وتعليمها للآخرين، وتهذيب النَّفس بمكارم الأخلاق وحَسن الطِّباع.
  • مجاهدة الشّيطان؛ وتكون بتجنّب وسوسة الشّيطان لاقتراف الذُّنوب والآثام واتباع الشَّهوات، ومقاومة الإغراء والتَّزيين بجماليّة المعصية.
  • مجاهدة الفُسّاق؛ تُكون باليّد بتغيير ما يفعلونه بالقوة، ثُمّ باللِّسان بنصحهم والإنكار عليهم، ثُمّ بالقلب وذلك بكراهيّة أفعالهم.
  • جهاد الدَّعوة؛ أيّ الدَّعوة للإسلام أو لمحاسن الأخلاق ونشر الفضيلة بين النّاس بالحُجّة وبلاغة اللِّسان وسداد الرأيّ وبالموعظة الحسنة.


أحكام الجهاد في سبيل الله

  • واجبات الإمام أو الحاكم: تفقد الجيش قبل الانطلاق واستبعاد من لا يصلح للجهاد من الرِّجال أو العتاد، وتعيين قادة للجيش أو للجيوش يقود المجاهدين بالسِّياسة الشّرعيّة، كما أن الإمام مسؤولٌ عن توزيع الغنيمة كما جاء في الشّرع: وهي خمسة أخماسٍ، الخُمس الأول لله ورسوله، ولقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم واليتامى والفقراء والمساكين وأبناء السّبيل، ثُمّ تُقسّم الأخماس الأربعة المتبقية على المجاهدين؛ للرَّاجل- أيّ الذي جاهد على قدميّه دون ركوبٍ- سهمٌ، وللفارس ثلاثة أسهم- له سهمٌ ولفرسه سهمان-، كما يجوز للإمام أن يُنيب مكانه من يقوم بتوزيع الغنيمة، وللإمام أنْ يخير المجاهدين إذا كانت الغنيمة أرضٌ بين تقسيمها أو وقفها لمصالح المسلمين، ويجوز للإمام عقد الهدنة مع الطَّرف الآخر لوقف القتال مدّة محددة، وله عقد الذِّمة مع أهل الكتاب والمجوس، وله إعطاء الأمان لفردٍ أو مجموعةٍ أو جميعهم.
  • لا يجوز قتل الصَّبي أو المرأة أو الرَّاهب أو الشّيخ الكبير ولا تؤخذ منهم الجزية.
  • تحريم الغَلول وهو إخفاء المقاتل لشيءٍ من غنائم المعركة.
  • المال المتروك من الكّفار فزعًا من قدوم المسلمين والمال الذي لا وارث له وخمس رسول الله تُصرف في مصالح المسلمين.