الحكمة من الاغتسال بعد الجنابة

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٥٤ ، ٢٥ يونيو ٢٠١٩
الحكمة من الاغتسال بعد الجنابة

الحكمة من الاغتسال بعد الجنابة

بيّن علماء الأمة الإسلامية الغرض الشرعي من الاغتسال بعد الجنابة؛ وهو استباحة الصلاة والطواف وغيرها من العبادات، فالطهارة من الجنابة شرطٌ من شروط صحة الصلاة، كما أنّها شرطٌ لصحة كثيرٍ من العبادات، أمّا الحكمة من الاغتسال بعد الجنابة فلم يرد فيها نصٌ واضحٌ من الكتاب أو السنة، فيترجّح فيها جانب التعبّد على جانب التعليل، وقد قسّم علماء الأمة أحكام الشرع وأوامره إلى قسمين؛ قسمٌ تظهر فيه الحكمة، وقسمٌ آخرٌ تعجز العقول عن إدراك الحكمة من تشريعه، ويغلب عليه جانب التعبّد، وهذا القسم من أوامر الشرع لا يخلو بلا شكٍ من الحكمة؛ لأنّ الله -تعالى- ما أمر بشيءٍ إلّا لحكمةٍ بالغةٍ علمها من علمها، وجهلها من جهلها، ولعلّ الحكمة في الاغتسال بعد الجنابة تتمثّل في كونه يُعيد للجسم نشاطه ويُعطيه الحيوية بعد الضعف الذي يُصيبه بسبب الجِماع؛ فمادة المني التي تخرج بالجِماع مكونةٌ من جميع أجزاء البدن، بينما البول عبارةٌ عن فضلات المأكل والمشرب، وبالتالي يُفقد خروج المني الجسم كثيراً من قوته، وهذه القوة لا تتجدّد إلّا بالاغتسال كما أمر النبي -عليه الصلاة والسلام-، فالغسل يُنشّط الدورة الدموية، ويُكسب الجسم النشاط والحيوية من جديدٍ.[١]


صفة غسل الجنابة

بيّن علماء الأمة صفة الغسل الكامل من الجنابة؛ حيث يبتدأ المسلم بغسل فرجه، ثمّ يتوضأ وضوءه للصلاة، ثمّ يضع الماء على رأسه فيخلّل به أصول شعره ومنابته، ثمّ يحثي ثلاث حثياتٍ على رأسه، ثمّ يُفيض الماء على شقّه الأيمن، ثمّ على شقّه الأيسر، ثمّ يُكمل غسله، وقد يكتفي المسلم بالغسل المجزىء فيعمّ جميع بدنه بالماء مع النية.[٢]


حكم تأخير الغسل من الجنابة

كره علماء الأمة الإسلامية تأخير الغسل من الجنابة إذا لم يترتّب عليه تفويت الصلاة، وترتفع الكراهة بالوضوء باعتبار أنّ الوضوء هو نصف الغسل، واستناداً إلى سنة النبي -عليه الصلاة والسلام- حينما كان ينام أحياناً وهو جنب بعد أن يتوضأ، أمّا إذا خشي المسلم تفويت صلاته فحينئذٍ يحرم عليه تأخير الغسل من الجنابة.[٣]


المراجع

  1. "الحكمة الشرعية من غسل الجنابة "، www.islamweb.net، 2003-6-10، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-24. بتصرّف.
  2. "صفة الغسل من الجنابة "، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-24. بتصرّف.
  3. "تأخير الجنب الغسل .. حتى متى "، www.islamonline.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-24. بتصرّف.