الحكمة من الصيام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٢ ، ٥ يناير ٢٠١٦
الحكمة من الصيام

الصّيام

الصّيام في اللّغة من الفعل الثّلاثيّ صام أي امتنع عن الشيء امتناعًا باتًّا لفترة محددّة أو غير محددّة؛ وفي الاصطلاح الصّيام هو الكفّ والامتناع عن تناول الطّعام والشّراب وسائر المفطرات من جماع أو إخراج الدّم من الجسم بصورة متعمّدة أو إخراج الطّعام من المعدة بشكل متعمّد من طلوع الفجر الثّاني حتى غروب الشّمس، أي من أذان الفجر الثّاني إلى أذان المغرب.

الصّيام فرض على جميع الأمم السّابقة وهو فرض في جميع الكتب السّماويّة، وقد عُرف داوود عليه السّلام بأنّ صيامه هو أفضل الصّيام؛ حيث كان عليه السّلام يصوم يومًا ويُفطر اليوم الذي يليه وهكذا طوال السّنة.


الصّيام في شهر رمضان

فرض على النّبي صلى الله عليه وسلم في السّنة الثّانية للهجرة الصّيام؛ فكان الشّهر التّاسع من التقويم القمريّ هو شهر الصّيام وهو شهر رمضان المبارك.

والصّيام فُرض على كل مسلم بالغ عاقل امتلك القدرة على الصّيام دون وجود أعذار أو مبيحات تجيز له الفطر، وهو الرّكن الرّابع من أركان الدّين الإسلاميّ، قال تعالى: (شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن هدىً للنّاس وبيّنات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشّهر فليصمه).

والنّبي صلى الله عليه وسلم صام ثمانية أشهر من رمضان وهو صيام الفرض، أمّا صيام التّطوع فقد تواتر أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يصوم كل اثنين وخميس من الأسبوع، ويوم عرفة، ويوم عاشوراء، وأيامًا متفرقةً من شهر شعبان، وثلاثة أيام من كلّ شهر هنّ الأيام البيض: اليوم الثالث عشر، والرّابع عشر، والخامس عشر من الشّهر القمريّ.


الحكمة من الصّيام

  • امتحان النّفس البشريّة في مدى امتثالها للأوامر الرّبانيّة بالامتناع عن كافّة الملذّات.
  • تزكية النّفس وتطيرها وتنقيتها ممّا يعلق بها طوال العامّ من ذنوب وآثام وأخطاء ورذيلة.
  • الزّهد في الدّنيا والإقبال على الآخرة بالعمل الصّالح وقراءة القرآن الكريم، والصّدقات وكفّ الأذى باليد واللّسان عن جميع الخلائق.
  • تهذيب النّفس البشريّة وتربيتها على الانضباط والالتزام بالأوامر، وكذلك التّعويد على الصّبر والتّحمل خاصّة إذا صادف الصّيام في فصل الصّيف الحارّ وساعات العمل الطويلة.
  • التّعويد على الأخلاق الإسلاميّة الرّفيعة؛ ففي الصّيام المسلم ملزم بالكفّ عن السّب والشتم وسوء الطّباع مع الأهل وغيرهم.
  • الشّعور بمشاعر المعوزين من الفقراء والمساكين الذين تجبرهم ظروف الحياة عن الامتناع قصراً عن تناول الطّعام والشّراب؛ فتكون تلك المشاعر محفّزاً للصّدقة وأعمال البرّ والإحسان.
  • نشر المساواة بين كافّة المسلمين من أغنياء وفقراء؛ فالإمساك عن الطّعام والشّراب والإفطار في التوقيت نفسه للجميع، وكذلك الاحتفال بالعيد وانتهاء شهر الصّيام.