الصحابي أبو ذر الغفاري

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٩ ، ٥ يونيو ٢٠١٧
الصحابي أبو ذر الغفاري

أبو ذر الغفاري

هو أبو ذَرّ جندب بن جنادة الغفاري، واختلفوا في اسمه، فقيل: جندب بن عبد الله، وقيل: جندب بن السكن، وهو مشهور بجندب بن جنادة، وأمّه هي رملة بنت الوقيعة الغفارية، وولد أبو ذر الغفاري في قبيلة غفار بين مكة والمدينة، حيث اشتهرت هذه القبيلة بالسطو، وقطع الطريق على المسافرين والتجار، وأخذ أموالهم بالقوّة، الأمر الذي أثر في شخصية أبي الغفاري، حيث عرف بشجاعته، حيث كان يغِير على الناس على ظهر فرسه أو على قدميه، فيطرق الحي، ويأخذ ما يأخذ، وفي هذا المقال سنعرفكم عليه.


صفات أبي ذر الغفاري

عرف بضخامة جسمه، ونحافته، وكثافة لحيته وطولها وبياض لونها، وكان له ابنة، تولّى عثمان بن عفان رعايتها بعد وفاته، وعرف عنه حبه للفقراء، وعطاؤه وكرمه، وحرصه على التعلّم من النبي صلى الله عليه وسلم، حيث كان يُكثر من سؤاله، حتى أصبح مفتياً على عهد أبي بكر، وعمر، وعثمان.


إسلام أبي ذر وصحبته للنبي صلّى الله عليه وسلّم

كان أبو ذر الغفاري موحّداً ولا يعبد الأصنام، وعندما بلغته الأخبار أنّ هناك دعوة للتوحيد في مكّة سارع إلى الإسلام، حيث كان من السابقين إليه، ثمّ أسلم، وانطلق إلى قومه امتثالاً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم لدعوتهم إلى الإسلام، فلبّى نصف قومه الدعوة، وبقى الآخرون على دينهم حتى هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى يثرب، فأعلنوا إسلامهم، وأصبحوا يقيمون شعائر الإسلام، ويؤمهم كبيرهم إيماء بن رحضة الغفاري، ثمّ ذهبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولازمه أبو ذر الغفاري، حيث شارك في غزواته، وحمل قبيلته غفار يوم حنين، وجمع المسلمون في غزوة تبوك، ولا بدّ من الإشارة إلى أنّه كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم أثناء إقامته في المدينة، ثمّ ينام في المسجد عندما يفرغ من خدمته.


حياة أبي ذر بعد وفاة النبي محمد صلّى الله عليه وسلّم

شارك أبو ذر الغفاري في الفتح الإسلامي للشام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، حيث شهد فتح بيت المقدس مع عمر بن الخطاب، ثمّ أقام في الشام، وبدأ يعلم الناس أمور الدين، ويأمرهم بالمعروف، وينهاهم عن المنكر، ثم اختلف مع معاوية في آية، فشكاه معاوية إلى الخليفة عثمان بن عفان، فطلبه، وخرج أبو ذر إلى المدينة، وأقام فيها، ودعى الناس للعديد من أمور الدين، إلا أنّه عرف بأسلوبه الحاد، الأمر الذي دفع الخليفة عثمان بن عفان لمعاملته بحذر، فلم يستطع التأقلم مع ذلك، فطلب إذن عثمان بن عفان للخروج والإقامة في الربذة، فأذن له، وتوفي أبو ذر الغفاري في ذي الحجة في عام 32هـ، في الربذة.