العلاج بالقرآن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٨ ، ١٧ ديسمبر ٢٠١٥
العلاج بالقرآن

القرآن الكريم

لقد خلق الله تعالى الإنسان وهو يعلم ما يضره وينفعه، والإنسان مخلوق يتعرض للمرض والوعكات الصحية جراء ما يحيط به من بكتيريا وفايروسات وأمراض عديدة تنتقل إليه بأكثر من وسيلة، وكما أن الله قد خلق الداء، فقد خلق الدواء معه، وإن أعظم دواء لأمراض الإنسان التي يتعرض لها هو القرآن الكريم كلام الله تعالى الذي فيه النور والراحة والسرور، تصديقاً لقوله تعالى: "وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا"، إن من معجزات هذا الكتاب الذي أرسل إلى البشرية من خلال الحبيب المصطفى محمد -صلى الله عليه وسلم- هو أنه قادر على شفاء البشر من أي مرض يصيبهم، ولكن الآية السابقة قد حددت الأشخاص الذين يشفيهم القرآن بإذن الله وهم المؤمنون.


العلاج بالقرآن الكريم

ليس من الغريب أن يُحدد الله تعالى الفئة التي تشفى من الأمراض بإذنه من خلال القرآن، فالمؤمنون هم من يثقون الثقة التامة بأن الشفاء بيد الله، فبالقرآن كان الشفاء عاجلاً لهم، وبالقرآن كانوا يتداوون وتتلاشى به أوجاعهم، فنذكر هنا الصحابي الجليل سيدنا عمر بن الخطاب -رضوان الله عليه- عندما عاد أحد المسلمين وهو مريض وقرأ عليه فاتحة الكتاب واضعًا يده على الجزء المريض في جسده، فبرئ الرجل بفضل الله، فلما استشهد عمر، ومرض الرجل مرة أخرى طلب ممن يعوده أن يقرأ عليه بفاتحة الكتاب كما صنع عمر، فلما قرأ عليه الراقي الفاتحة واضعًا يده على الجزء المريض في جسده، ثم قال له: ( كيف حالك؟)، قال: له (كما أنا)، قال الراقي: (والله إن الفاتحة هي الفاتحة ولكن أين يد عمر)، إذْ إن اقتران الإيمان والتصديق بكلام الله وقدرته على شفاء السقم، إنما هو سر الشفاء وحقيقته.


دلائل من القرآن

لقد ذكر الله تعالى في كتابه العزيز العديد من الآيات التي تدل على أن القرآن فيه الشفاء والعلاج للروح والجسد، يقول تعالى في كتابه العزيز: (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) الشعراء، وقد ذكر في الكتاب أيضاً: (قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ) يونس، وقال جل جلاله: (قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ) فصلت، إن هذه الآيات وغيرها من الآيات التي ذكرها الله، هي الدليل على أن الله قد وعدنا بأننا سنجد الشفاء لأرواحنا وأجسادنا في كلامه الكريم، ولكن علينا أن نؤمن بذلك أولاً، لكي يتوافق قول الله مع أعمالنا وقلوبنا وإيماننا به.