الوقاية من أمراض الجهاز التنفسي

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٣:٥٥ ، ١٢ نوفمبر ٢٠١٨
الوقاية من أمراض الجهاز التنفسي

الجهاز التنفسي

يُعدّ الجهاز التنفسي (بالإنجليزية: Respiratory system) مسؤولاً عن عملية التنفس الطبيعي، والتي تتضمن تبادل غازي الأكسجين وثاني أكسيد الكربون بين الجسم والمحيط الخارجي، فيمدّ بذلك خلايا الجسم بالأكسجين الذي تحتاجه للعيش وأداء وظائفها، ويخلصها من ثاني أكسيد الكربون، وذلك من خلال عملية الشهيق المتمثلة باستنشاق الهواء المحمل بالأكسجين وإدخاله إلى الجسم، وعملية الزفير التي تهدف إلى إخراج الهواء المحمل بثاني أكسيد الكربون خارج الجسم، وفي الحقيقة يمكن تقسيم الجهاز التنفسي إلى جزأين أساسيين، أما الجزء الأول فهو الجهاز التنفسي العلوي المتمثل بالأنف، والجيوب الأنفية، والحنجرة (بالإنجليزية: Larynx)، والقصبة الهوائية، وأما الجزء الثاني فيتمثل بالجهاز التنفسي السفلي الذي يضم الشعب والقصيبات الهوائية، بالإضافة إلى الرئتين والحويصلات الهوائية (بالإنجليزية: Alveoli).[١]


الوقاية من أمراض الجهاز التنفسي

يحتاج الجهاز التنفسي والرئتين على وجه الخصوص لعناية خاصة للحفاظ على صحته وسلامته من الأمراض والمشاكل الصحية، ويمكن تحقيق هذه الغاية باتباع بعض الممارسات والإجراءات الصحية، وفيما يأتي بيان لبعض منها:[٢][٣]

  • الإقلاع عن التدخين: يتسبّب التدخين بإطلاق العديد من المواد السامة والمسرطنة في الرئتين، ويزيد من خطر الإصابة بالكثير من الأمراض التي تصيب الجهاز التنفسي مثل الربو، وسرطان الرئة، والتليف الرئوي مجهول السبب (بالإنجليزية: Idiopathic pulmonary fibrosis)، وداء الانسداد الرئوي المزمن (بالإنجليزية: Chronic Obstructive Pulmonary Disease) واختصاراً COPD، وليس ذلك فحسب، فهو يزيد أيضاً من شدة هذه الأمراض وخطورتها في حال الإصابة بها، فعلى سبيل المثال يزيد التدخين من احتمالية الموت بداء الانسداد الرئوي بما يقارب 12-13 مرة في حال الإصابة به.
  • ممارسة التمارين الرياضية: من المعروف أنّ ممارسة التمارين الرياضية تزيد من قوة العضلات، وما يثير الاهتمام حقاً هو قدرتها على تعزيز صحة الرئتين، وحمايتها من الأمراض، ويُعزى ذلك إلى أنّ الإجهاد الحاصل على العضلات نتيجة ممارسة التمارين الرياضية يجبر الرئتين على العمل بفاعلية أكبر، ويضطرها لزيادة معدل التنفس بهدف إمداد الخلايا العضلية بالمزيد من الأكسجين، وبذلك تصبح الرئتين أكثر مقاومة للأمراض والشيخوخة.
  • الحدّ من التعرّض للملوثات الجوية: فالتلوث يُعرّض أنسجة الرئتين للتلف، ومما يزيد الأمر سوءاً أنّ التقدم في العمر يقلل من مقاومة الرئتين لهذه الملوثات والمواد السامة الموجودة في الجو، لذلك يُنصح باتباع بعض الإجراءات للحدّ من التعرّض لها؛ كتهوية المنزل بشكلٍ جيد، ونفض الغبار عن الأثاث وتكنيس المنزل مرة واحدة على الأقل أسبوعياً، وتنظيف المنزل جيداً باستخدام مستحضرات طبيعية آمنة، واستخدام أجهزة نشر الزيوت العطرية بدلاً من الشموع والملطفات المصنّعة التي قد تحتوي على مواد كيميائية سامة، كما يُنصح الأشخاص الذين يعملون في أماكن تكثر فيها الأبخرة، والدخان، والغازات الضارة بارتداء الكمامات أثناء عملهم.
  • مراجعة الطبيب: يجدر بالشخص أن يراجع الطبيب في حال شعوره بالدوخة، أو ضيق التنفس، أو الشعور بالألم أثناء التنفس، أو السعال المستمر، وفي حال كان الشخص مصاباً بأحد الأمراض الرئوية المزمنة ينبغي أن يتابع حالته مع طبيب مختص، ويلتزم بالخطة العلاجية التي وضعها الطبيب للتخفيف من الأعراض التي يعاني منها.
  • ممارسة تمارين التنفس العميق: تساعد تمارين التنفس على التخلص من التوتر، كما تسبب الشعور بالاسترخاء، كما أنّها تسهم في تنظيف الرئتين وزيادة فاعليتها في أداء بوظائفها، وللقيام بتمارين التنفس يُنصح باختيار مكان هادئ، واستنشاق الهواء بعمق من خلال الأنف، بحيث يشعر الشخص بانتفاخ بطنه أثناء الشهيق، ومن ثم إطلاق الهواء من خلال الفم بروية وهدوء.
  • اتباع نظام غذائي صحي: إذ ينصح بشرب الماء بكميات كافية، واتباع نظام غذائي صحي غني بالفيتامينات.[٤]
  • الوقاية من التقاط العدوى التنفسية: يُعتبر غسل اليدين بشكلٍ منتظم باستخدام الماء والصابون أو باستخدام معقم اليدين المحتوي على الكحول، وذلك لعدة مرات يومياً أحد أهم سبل الوقاية من الإصابة بالعدوى التنفسية، كما يُنصح بالابتعاد عن الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض العدوى مسافة لا تقل عن متر واحد، والحرص على تنظيف الأسطح في المنازل، وفي أماكن العمل بشكلٍ جيد باستخدام الماء الدافئ ومنظف مناسب.[٥]
  • التطعيم: بشكلٍ عام يوجد ثلاثة أنواع من المطاعيم الخاصة بالجهاز التنفسي، اثنان ضد الالتهاب الرئوي (بالإنجليزية: Pneumonia)، وواحد ضد الإنفلونزا، وفيما يأتي بيان لذلك:[٦]
    • مطعوم الإنفلونزا: يتوفر مطعوم الإنفلونزا بشكلٍ سنوي، ويُنصح بإعطائه للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات الإنفلونزا؛ مثل الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً، والحوامل، والأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض التنفسية، أو أمراض القلب، أو ضعف جهازهم المناعي.[٧]
    • مطاعيم الالتهاب الرئوي: يُنصح بإعطاء المطعوم المناسب ضد الالتهاب الرئوي لجميع لأطفال دون السنتين من العمر، والأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً.[٨]


أمراض ومشاكل الجهاز التنفسي

تُعرف أمراض الجهاز التنفسي على أنّها مجموعة الأمراض التي تصيب الرئتين أو أي جزء آخر من الجهاز التنفسي، بسبب التعرّض لعدة عوامل كالتدخين، والإصابة بالعدوى،[٩] وفيما يأتي ذكر لبعض الأمراض والمشاكل التي من الممكن أن تصيب الجهاز التنفسي:[١٠]

  • نزلات البرد: تُعدّ نزلات البرد أكثر أنواع العدوى التنفسية شيوعاً، وتتضمن أعراضها المعاناة من السعال، والعطاس، وسيلان الأنف، والتهاب الحلق، والحمّى البسيطة.
  • التهاب القُصيبات: (بالإنجليزية: Bronchiolitis) غالباً ما تكون الإصابة بعدوى فيروسية هي سبب التهاب القصيبات أو الشعيبات الهوائية الصغيرة الموجودة في الرئتين، ويُعتبر التهاب القصيبات أكثر شيوعاً لدى الرضع والأطفال الصغار.
  • الربو: وهو أحد أمراض الرئة الالتهابية المزمنة، التي تصيب الممرات التنفسية وتتسبب بتضيقها، مما يعيق مرور الهواء خلالها، مما يؤدي إلى ظهور مجموعة من الأعراض على الشخص المصاب، كالأزيز أو صفير الصدر (بالإنجليزية: Wheezing)، وضيق التنفس.
  • داء الانسداد الرئوي المزمن: يمكن تقسيم داء الانسداد الرئوي المزمن إلى نوعين رئيسيين، وهما: النفاخ الرئوي (بالإنجليزية: Emphysema) والتهاب القصبات المزمن (بالإنجليزية: Chronic bronchitis).
  • الالتهاب الرئوي: وهو مرض يحدث بسبب التهاب الرئتين نتيجة تعرّضها لعدوى، غالباً ما تكون فيروسية أو بكتيرية، وتتضمن أعراضه الإصابة بالحمّى وصعوبة التنفس.
  • التليف الكيسي: (بالإنجليزية: Cystic fibrosis) وهو مرض وراثي، يؤثر في كل من الجهاز التنفسي والهضمي، ويتسبّب بزيادة سمك الإفرازات المخاطية على نحو غير طبيعي، ممّا يؤدي إلى انسداد الممرات التنفسية في الرئتين، وهذا ما يجعل الشخص أكثر عرضة لخطر الإصابة بالعدوى البكتيرية.


المراجع

  1. "Anatomy of the Respiratory System", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 4-11-2018. Edited.
  2. "Prevent Lung Disease", www.lung.ca/lung-health, Retrieved 6-11-2018. Edited.
  3. "5 Ways to Keep Your Lungs Healthy and Whole", www.healthline.com, Retrieved 6-11-2018. Edited.
  4. "Respiratory system", www.healthdirect.gov.au, Retrieved 6-11-2018.
  5. "Preventing flu and other respiratory infections", healthywa.wa.gov.au, Retrieved 6-11-2018. Edited.
  6. "Respiratory tract infection", www.hse.ie. Edited.
  7. "The flu vaccine", www.nhs.uk, Retrieved 6-11-2018. Edited.
  8. "Pneumococcal Vaccination: What Everyone Should Know", www.cdc.gov, Retrieved 6-11-2018. Edited.
  9. "NCI Dictionary of Cancer Terms", www.cancer.gov, Retrieved 6-11-2018. Edited.
  10. " Lungs and Respiratory System", kidshealth.org, Retrieved 6-11-2018. Edited.