بحث حول ابن الهيثم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٣ ، ٢٥ يناير ٢٠١٦
بحث حول ابن الهيثم

ابن الهيثم

وُلد أبو علي الحسن بن الهيثم في مدينة البصرة عام ثلاثمائة وأربعة وخمسين للهجرة، وبعد ذلك انتقل للعيش في مصر والاستقرار فيها وبقي لحين وفاته في العام أربعمائة وثلاثين للهجرة، وله العديد من الإنجازات في العلوم المختلفة؛ كالرياضيات، والفيزياء، والبصريات، وعلم الفلك، والهندسة، وطب العيون وغيرها الكثير من العلوم، والتي قامت من خلال العديد من التجارب المبينة على أساس المنهج العلمي، وله الكثير من المؤلفات والكتب العلمية التي تم قبولها وتأكيدها من قبل العلم الحديث.


إنجازات ابن الهيثم

قام ابن الهيثم بدور مهم في تصحيح الكثير من المفاهيم التي كانت منتشرة في ذلك الوقت، والتي اعتمدت بشكل أساسي على النظريات الخاصة بأرسطو وبطليموس وإقليدس، وقام بإثبات حقيقة مفادها أن الضوء يصل إلى العين من خلال الأجسام، وليس كما كان سائداً في ذلك الوقت الذي هو عكس ما أثبته ابن الهيثم.


حيث قام ابن الهيثم بالعديد من الإنجازات التي نسبت إليه، ومن أهمها وضع المبادئ الأساسية لاختراع الكاميرا، ويعد الشخص الأول الذي قام بعملية تشريح العين بشكل كامل، وشرح لجميع الوظائف التي تقوم بها أعضاؤها، بالإضافة إلى أنه أول من قام بدراسة العوامل النفسية ومدى تأثيرها على عملية الإبصار.


وقد ألف كتاباً أطلق عليه كتاب "المناظر معادلة من الدرجة الرابعة"، والذي يدور حول انعكاس الضوء على المرايا ذات الشكل الكروي، وبقيت لوقتنا الحالي، والتي تعرف باسم "مسألة ابن الهيثم"، كما أنه يعد المؤسس لعلم النظريات، بالإضافة إلى أنه من الرواد الأوائل للمنهج العلمي، وقام بالمساهمة مع الفيزيائيين التجريبيين الذين عملوا على التعامل مع النتائج الخاصة بالرصد والتجارب، ومحاولة شرحها بطريقة رياضية دون القيام بأي تجارب أخرى.


حياة ابن الهيثم

قرر ابن الهيثم الرحيل إلى مصر لقضاء باقي حياته فيها، وأشاع أنه قادر بواسطة علمه الخاص بالرياضيات على تنظيم الفيضانات التي تحدث في نهر النيل، وعندما سمع الخليفة الفاطمي بأمر الله بذلك، طلب منه أن يقوم بتنفيذ جميع الأفكار التي يمتلكها، وعند ذهاب ابن الهيثم لتطبيق ما وعد به الخليفة، فوجئ بعدم قدرته على تنفيذ وعوده واستحالة قدرته على تطبيق أفكاره، فاضطُرَّ إلى أن يدعي الجنون في عقله، حتى يحمي نفسه من الموت، فأقام باقي حياته محبوساً في منزله، وقد كرس جميع وقته وجهده لعلمه وتقديم كل ما هو جديد، وبقي على هذا الحال، حتى وافته المنية وانتهى أجله.


أعمال ابن الهيثم

ذكر المؤرخون الذين يعودون للعصور الوسطى، أن ابن الهيثم قام بكتابة وتأليف عدد كبير من الكتب التي تقدر بحوالي مئتيْ كتاب، وله الكثير من الموضوعات التي لا يقل عددها عن الستة وتسعين كتاباً ذات طابع علمي لكنها غير معروفة، وتم فقدان أعداد كبيرة من أعماله في الوقت الحاضر، إلا أنه بقي له خمسون عملاً من الأعمال المنسوبة له، خاصة فيما يتعلق بعلم البصريات.