بحث عن البطالة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٤ ، ٢٩ يونيو ٢٠١٥
بحث عن البطالة

البطالة

تعرّف مشكلة البطالة على أنّها إحدى أهمّ الظواهر والمشكلات الاقتصاديّة التي تعيق حياة الكثيرين في عصرنا الحالي، والتي تعود في جذورها إلى العصور التي شهدت ازدهار الصناعة، فقبل ذلك لم يكن هناك معنى لهذه المفردة.


يعرّف العاطل عن العمل على أنّه ذلك الشخص الذي يمتلك القدرة الجسمانيّة واللياقة العقلية اللتان تؤهلانه للعمل، والذي يرغب في إيجاده، ويستمرّ في البحث عنه، ولكن دون أيّة نتيجة تذكر، من هنا فإنّ العديد من الفئات التي لا تعمل لا تندرج تحت فئة العاطلين عن العمل، فحتى يكون الشخص عاطلاً يجب أن تنطبق عليه الشروط السابقة.


معدل البطالة

ارتبطت بالبطالة مؤشرات مختلفة، منها وعلى رأسها معدل البطالة، والذي يحسب من خلال قسمة عدد العاطلين عن العمل في أحد المجتمعات على عدد القوة العاملة، والناتج مضروباً بمئة بالمئة، وهذا المعدل يختلف من مجتمع إلى مجتمع آخر باختلاف العديد من العوامل كنوع التعليم، والسن، والجنس، والمستوى الدراسي، والعديد من العوامل الأخرى.


أنواع البطالة

للبطالة أنواع ثلاثة هي البطالة البنيويّة، وهي نوع البطالة الناتج عن الدورة التي يمرّ بها النظام الرأسماليّ في العادة، حيث يكون هذا النظام مرتاحاً ماليّاً في فترة معيّنة، وهي ذات الفترة التي تزدهر فيها الوظائف، ثمّ ينكمش في فترة أخرى، ويمرّ بأزمات ماليّة ممّا يؤدّي إلى انحسار عدد الوظائف بشكل كبير جداً.


النوع الثاني من أنواع البطالية هي البطالة التي ترتبط بالهيكلة الاقتصاديّة، وهي البطالة التي تنتج عن انتقال مراكز القوة من منتجات معيّنة إلى منتجات أخرى، والتي تنتج أيضاً عن التقدم التكنولوجيّ، أو انتقال الصناعات من منطقة إلى منطقة أخرى تبعاً لظروف معيّنة، وهكذا، أمّا النوع الأخير فهو البطالة المقنّعة، والتي تعني أنّ شخصاً ما يؤدّي عملاً لا يكفيه ومتطلباته، أو أنّ عدداً من الأشخاص يؤدّون عملاً واحداً، كان بالإمكان أن يؤدّيه شخص واحد فقط.


البطالة في العالم العربي

قد تكون نسب البطالة في العالم العربي مرتفعة قليلاً عما سواها من مناطق العالم، قد تصل نسب البطالة في بعض مناطق العالم العربي إلى ما يقارب العشرين بالمئة، في حين قد تصل في مناطق العالم الأخرى إلى نحو الستة بالمئة فقط، وأعداد العاطلين عن العمل بازدياد سنويّ رهيب، كل هذا لم يأت من فراغ وإنما لأسباب عديدة أهمها العقلية النمطية المسيطرة على الأفراد، والتي تتمثل في عدم قدرة العاطلين عن العمل على العمل في مهن معينة لبعض الاعتقادات السائدة، عدا عن عدم تفعيل دور المرأة في سوق العمل بالشكل الأمثل في بعض مناطق العالم العربي، بالإضافة إلى انعدام المسؤولين الذين يمتلكون الرؤية الثاقبة لحلّ المشكلات الاقتصاديّة، كما أنّ للأوضاع الاقتصاديّة السيّئة التي ساهمت في إغلاق المنشآت الاقتصادية بسبب خسائرها دور في ازدياد أعداد العاطلين عن العمل، والعديد من الأسباب الأخرى.