بحث عن الذبابة

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٠٣ ، ٧ نوفمبر ٢٠١٦
بحث عن الذبابة

الذبابة

الذبابة حشرة تنتمي للفصيلة الذبابية من فصيلة شعبيات الأرجل، من رتبة ذوات الجناحين، تنتشر في شتى أنحاء العالم بما يزيد عن مئة ألف نوع منها، ولكن الذي لا يعرفه الجميع عنها أنّ عشرة أنواع فقط من سلالاتها تَعيش في المنازل والمزارع.


الذبابة حشرة تبعث الاشمئزاز في نفوس البشر، لذا فهي تُكافَح باستخدام أنواع عدة من المبيدات الحشرية السامة، ولكن المعلومة التي قد لا يعرفها الجميع أنه لو سَلِم زوجٌ من الذباب فقط أثناء إبادة مجموعة كبيرة منها، فهذا الزوج يَكفي لإنتاج ما يزيد عن عشرين ألف ذبابة وأكثر، في فترة زمنية لا تتعدى ثلاثة أيام فقط.


تركيب جسم الذباب

توجد في جسم الذبابة الأجهزة نفسها الموجودة في جسم الإنسان، من جهاز عصبي، وجهاز هضمي، وجهاز تناسلي، وإخراجي، حيث يعمل جهازها العصبي بكفاءةٍ عاليةٍ في تنبيه الحواس لديها بشكل دائم، بسبب وجود شُعيرات حسيّة فائقة القدرة على تحديد نوع المؤثرات حولها، فللذبابة حاسة شم قوية تفوق حاسة الشم عند الكلاب بعشرات المرات، فهي تستطيع شمّ الروائح من مسافة خمسة كيلومترات تقريباً، كما أن لها القدرة على رصد الذبذبات الصوتية، والذبذبات الهوائية المجاورة لها؛ حيث أثبتت دراسات علميّة أنّ للذبابة القدرة على تحديد مكان العاصفة، وقوتها بقدرة تفوق قدرات الأجهزة الإلكترونية فائقة التطور.


للذبابة زوج من العيون الكبيرة المركبة، والتي تستطيع من خلالها رؤية الأشياء من كافة الاتّجاهات، ومن مسافة تبعد متر ونصف تقريباً، حيث تتكون كلّ عين مركبة فيها من ثلاثة آلاف عين صغيرة، أي في المجموع فإنّ عينا الذبابة تتكون من ستة آلاف زوج من العيون الصغيرة، مغطاة بجفن رقيق شفاف لا يرى إلا من خلال مجهر دقيق، كما أنّها تحمل في رأسها زوجاً من قرون الاستشعار والتي من خلالها ترصد الحركة، وتحددها، وتصنفها، وتستعدّ لأخذ ردّة فعل لها في الوقت المناسب.


جهاز الذبابة الهضمي

تمتلك الذبابة جهازاً هضميّاً قوياً جداً، وهي تُصنّف إلى صنفين، صنف مصاص دماء، وصنف لا يمص الدماء، وهذا الصنف الذي لا يمص الدماء له فم إسفنجي مكوّن من الآلاف من الفتحات فائقة الصغر، والتي يتم من خلالها امتصاص الغذاء من الفم إلى الجهاز الهضمي الداخلي، فعندما تقف الذبابة على قطعة من السكر مثلاً تُفرز إنزيمات تذوّبها تماماً، ثم تبدأ بسحبها من خلال الفتحات الصغيرة بالفم إلى الداخل، وثمّ تهضمها مبدئياً، وتحوّلها من سكر معقد التركيب إلى سكر أحادي التركيب؛ كلّ ذلك خارج جسمها ليتم إرساله بعد ذلك إلى الدم لينتقل بعد ذلك لكل أنحاء الجسم.


حركة الذبابة

تستطيع الذبابة أن تهزّ جناحيها اثنين وثلاثين مرّةً في الثانية، وتطير لمسافات تقدر بألف وخمسمئة كيلومتر دون توقّف حسب نوع السلالة التي تنتمي لها، فهي تملك زوجاً من الأجنحة القوية، والشفافة، والتي تُحلّق بها لارتفاعات عالية، تفوق خمسة كيلومترات أيضاً.


التزواج عند الذباب

يتزاوج الذباب على مدار السنة، ويتكاثر بشكل كبير، فأثنى الذباب تضع ما يزيد عن مئة بيضة في روث الحيوانات، وبين الأعشاب اليابسة، لتفقس بيوضها خلال يوم واحد فقط، لتنتج يَرقات صغيرة تتغذّى على تلك القاذورات، وبأقل من أسبوعين يكتمل نموها لينتج نهائياً الشكل المعروف للذباب.