بحث عن القرآن

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٠ ، ١١ يناير ٢٠١٦
بحث عن القرآن

القُرآن الكريم

أنزلَ اللهُ جلّ جلاله الكُتُبَ السماوية على رُسُلِه الكرام لتكونَ منهجاً وشريعةً يدعونَ بها أقوامهُم إلى عبادةِ الله تعالى وتوحيده، ومن الكُتُب السماوية التي نعرفهُا جميعا الصُحُف التي أُنزلت على سيّدنا إبراهيم عليهِ السلام، والتوارة التي أُنزلت على مُوسى عليهِ السلام، والإنجيل الذي أنزلهُ الله تعالى على عيسى عليهِ السلام، ومن أشملِ هذهِ الكُتُب وأعظمها على الإطلاق هوَ القُرآن الكريم، وقد جعلهُ الله بهذا العِظَم وهذهِ الشُموليّة؛ لأنّهُ سيكون دستوراً لكُلّ الناس وحتّى قيام الساعة، وحتّى يكونَ لكُلِّ زمانٍ ومكان، وفي هذا المقال سنتحدّث عن كِتابِ الله تعالى الخالد القُرآن الكريم.


تعريف بالقُرآن الكريم

هوَ كلامُ الله تعالى المُتعبّد بتلاوته، والذي أنزلهُ على رسولهِ الخاتَم مُحمّد عليهِ الصلاةُ والسلام باللُغة العربيّة، وهوَ المُعجز الذي تحدّى اللهُ الإنس والجنّ أن يأتوا بمثله أو بسورةٍ أو بأقلّ منذ لك فعجزوا أجميعن، وهوَ المنقول إلينا نقلاً مُتواتراً محفوظاً في السطور وفي الصُدور، لا يأتيهِ الباطل من بينِ يديه ولا من خلفه، وهوَ المحفوظُ من التحريف والتبديل والتغيير، أنزلهُ ملكَ الوحي وأمينه، جبريل عليهِ السلام، فكانَ ينزلُ مُفرَّقاً على رسولِ الله الكريم حسبِ دواعي النُزول، وهوَ المبدوء بسورةِ الفاتحة والمختوم بسورةِ الناس.


خصائص القُرآن الكريم

اختصَّ اللهُ القُرآن الكريم بالحفظ، وذلكَ لأنّهُ دستورٌ للبشريّة حتّى تقومَ الساعة، ومن خصائصه التي لا حصرَ لها نذكر اشتماله على كافّة مناحي الحياة، فهوَ شاملٌ لكلّ ما يدورُ حولنا، فنرى فيهِ نظامَ الأحكام الإسلاميّة التي تُبيّن الحلال والحرام، وكذلك نظامَ الاقتصاد الإسلاميّ الذي يقوم على إباحة البيع وتحريم الربا وتنظيم شؤون المال وغيره، ويشتمل على أنظمة الحياة الاجتماعيّة التي تُبيّن حُسنَ المُعاملة للغير، وحُسنَ الأدب والصفح عن المُسيء والبرّ بالأرحام وصلتهم وغير ذلك من محاسن الأفعال، ومن خصائصه أيضاً أنّهُ صالحٌ لكلّ زمان ومكان، فشريعتهُ مُطبّقة في كُلّ عصر، وأحكامهُ ساريةٌ في كُلّ زمان، لا تتعارضُ مع التطوّر ولا التقدّم بل هيَ الداعية للمُضيّ قُدُماً نحوَ التميّز والتطوير فديننا بكتابهِ العزيز دينُ العِلم والتقدّم والحضارة.


إعجاز القُرآن الكريم

أنزلَ اللهُ القُرآن الكريم على رسولِهِ مُحمّد عليهِ الصلاةُ والسلام؛ ليكونَ دليلاً على صِدقٍ نبوّته، وذلكَ لأنّهُ أُنزِل بلُغةِ العرب وبلسانهِم الفصيح، فتحدّى بهِ بلاغتهُم وفصاحتهُم، وأقامَ الحُجّة عليهِم بأن يأتوا بمثله فبُهتوا جميعاً وعلموا أنّهُ الحقّ من ربّهم.


ولم يتوقّف إعجازُ القُرآن الكريم عندّ حدِّ اللُغةِ والبيان، بل هوَ مُعجزٌ بكافّة ما يحتويه من عُلوم وأخبار، وخُصوصاً ما تبيّنَ لنا من حقائق علميّة اليوم قد تحدّثَ القُرآن عنها قبلَ عشراتِ القُرون، وهذا كُلّهُ من لدُن حكيمِ خبير جلّ جلاله.