بحث عن سيبويه عالم النحو

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥١ ، ٢٢ يونيو ٢٠١٦
بحث عن سيبويه عالم النحو

سيبويه

هو عمرو بن عثمان بن قنبر ويُكنّى بأبي البشر، فارسي الأصل، كانت ولادته ونشأته في قرية البيضاء في بلاد فارس عام سبعمئة وخمسة، قبل أن ينتقل إلى البصرة ليتلقّى علوم الفقه والحديث.


تتلمذ على يد العديد من كبار الشيوخ في البصرة، وكان من بينهم الشّيخ حماد بن سلمة، الذي تلقّى على يده علوم الحديث إلى أن جاء يوم وأخطأ الشيخ في سرد أحد الأحاديث النبوية أمام طلابه، فما كان من سيبويه إلا أن ردّ أستاذه الشيخ، مما جعل الشيخ يغضب، ويُصّر على جوابه، فحلف سيبويه وقال لأطلبن علماً لا ينافسني به أحد، فقرر أن يدرس النحو، حتى لا يستطيع أحد تلحين اللغة على هواه، ومن حينها اتّجه إلى دراسة النحو على يد أئمة، وشيوخ اللغة ومنهم الشيخ الخليل بن أحمد الفراهيدي، والشيخ أنس ابن خليل الظبي.


علم سيبويه

أخذ سيبويه عن الأمام الخليل بن أحمد الفراهيدي الكثير من العلم، ودوّن عنه الكثير من العلوم اللغوية، والنحوية، واستطاع أن يجمع منه، ومن ابن الظبي علماً يؤلّف به عشرات المؤلفات، لأنه كان مقرباً لهما، كثير الفطنة، وشديد الذكاء، وسريع البديهية، يأخذ عنهما كلّ ما فاد به علم النحو، والصرف حتى ألّف كتابه الشهير "الكتاب".


لقب سيبويه

تعدّدت الأقاويل في سبب إطلاق لقب سيبويه على العالم عمرو بن القنبر، فمنهم من قال إنّ أمه كانت تراقصه، وتدعوه بسيبويه ومعناه رائحة التفاح، للطفه، وبرّه بها، فغلب عليه اللقب، وهناك من قال إنّه لقّب بسيبويه لأنّه حسن الطلعة، أبيض البشرة، كثير حمرة الخدين، فكان صفاء بشرته يشبه شكل التفاح، ومنهم من قال إنّ سيبويه يحب رائحة التفاح كثيراً، فأطلق عليه هذا اللقب.


أعمال سيبويه

اعتبر كتاب سيبويه آيةً بين كتب النحو، فيما جمعه من أخبار الناس، وأقوالهم في النحو، حتى لقب بقرآن النحو، وقال عنه أئمة النحو إنّ من أراد أن يؤلف كتاباً في النحو يضاهي به كتاب سيبويه فليستحي من نفسه، ورغم أنّه مر على تأليف هذا الكتاب أكثر من ألف ومئتي عام، إلا أن كل من حاول أن يؤلف بعده كتاباً في النحو افتقر إليه، وقالوا إن سيبويه لم يفتقر في كتابه إلى أحد.


أخرج سعيد بن مسعود الأقفش كتاب سيبويه إلى الناس بعد وفاته، وكان شيوخه لا يزالون على قيد الحياة، فذهلوا من نسق كتابه، وشرحه للنحو، والصرف بطريقة علمية، وأدبية جزلة.


وفاة سيبويه

توفّي سيبويه عام مئة وثمانين للهجرة، سنة سبعمئة وستة وتسعين للميلاد، بسبب الغيظ، والهم، فأثناء قيامه بمناظرة مع الكسائي أخذ الناس يلتفون حول الكسائي تعصّباً للعرق، فتهجّم سيبويه وخرج من المجلس، وغادر بغداد فوراً قاصداً بلاد فارس، إلى أن مات فيها بمرض غريب يدعى الذرب، وهو مرض يصيب المعدة، فيعطّل وظائفها، فلا تهضم الطعام أبداً، ويفسد داخلها.