بحث عن نزار قباني

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٣٥ ، ١٢ يناير ٢٠١٦
بحث عن نزار قباني

نزار قباني

شاعر عربي معاصر، هو نزار بن توفيق القباني، ولد في الواحد والعشرين من شهر مارس لعام ألف وتسعمئة وثلاثة وعشرين في العاصمة السوريّة دمشق، وينحدر من أسرة ذات تاريخ ثقافي حيث يعدّ جده أبو خليل القباني رائداً في المسرح العربي.


التحق الشاعر السوري نزار قباني بالجامعة السوريّة، وحصل على شهادة البكالوريوس في الحقوق منها، وتخرج عام ألف وتسعمئة وخمسة وأربعين ميلادية، والتحق في العام نفسه الذي تخرّج به بالسلك الدبلوماسيّ، وعُيّن سفيراً في أكثر من عاصمة، وترك العمل في هذا المجال مستقيلاً منه مع حلول عام ألف وتسعمئة وستة وستين ميلادية.


ونظم نزار قباني أول قصيدة له في عام ألف وتسعمئة وتسعة وثلاثين ميلاديّ، خلال رحلة مدرسيّة ذهب بها إلى روما، وكانت قصيدته تصف الأسماك في البحر والأمواج والمناظر الخلّابة، وكان ذلك اليوم المصادف للخامس عشر من شهر أغسطس من ذلك العام ميلاداً لحياته الشعريّة.


بدأ نزار قباني مسيرته الأدبيّة بإصدار ديوان "قالت لي السمراء" واستمرّ بتأليف الأعمال الأدبية، فألّف خمسة وثلاثين ديواناً من أهمها "طفولة نهد"، والرسم بالكلمات، وانتقل بعدها إلى العاصمة اللبنانيّة بيروت، وأسس دار نشر تحمل اسم "منشورات نزار قباني"، وكان للعاصمتين دمشق وبيروت النصيب الأكبر من قصائده، ومن أبرز هذه القصائد "القصيدة الدمشقية" و قصيدة "يا ست الدنيا يا بيروت".


تركت حرب النكسة عام ألف وتسعمئة وسبعة وستين ميلادي أثراً في حياة نزار قباني الأدبيّة، حيث أحدثت نقلة نوعيّة من النمط التقليدي إلى الاتجاه السياسي، وأحدثت قصيدته "هوامش على دفتر النكسة" موجة من الغضب في الوطن العربيّ، حيث منعت الحكومات وسائل الإعلام من نشر أشعاره.


نشأة نزار قباني

نشأ نزار قباني وترعرع في حي من أحياء دمشق "مئذنة الشحم" في كنف أسرة عريقة، وتركت له أسرته الإرث الأدبي والثقافي الذي ورثه عن والده وجده، وكانت عنده هواية الرسم، ويُذكر أنّ المنزل الدمشقي الذي ترعرع به قد ألهمه حب الألوان، وبشكل خاص اللون الأخضر وذلك لوجود أنواع وأصناف مختلفة من المزروعات الشامية، ومنها النارنج والياسمين والريحان والزنبق، فعندما كان يافعاً كان خطاطاً وعزّز هذه الهواية الأستاذ الذي تتلمذ على يده، ويدل ديوانه الرسم بالكلمات على مدى حبه وشغفه للكتابة بالتخطيط، ومن ثم هام بالموسيقا وأحبها فتعلم العزف على آلة العود، وعند بلوغه المرحلة الثانوية ترك كل هواياته جانباً وانشغل عنها بدراسته، وعاد لينمّي موهبته الشعريّة بعد أن أنهى دراسته الثانوية فحفظ عدة قصائد شعرية لجميل بثينة، وطرفة بن العبد، وقيس بن الملوح، وغيرهم الكثير من الشعراء، وتعلّم قباني أصول النحو والصرف والبديع على يد أستاذه الشاعر خليل مردم بك.


حياة نزار قباني

توالت المصائب وتلاحقت في حياة نزار قباني منذ طفولته، فكانت أوّلها قصة انتحار شقيقته وصال، بعد أن رفضت الزواج بالإجبار من رجل لا تحبّه، فتركت الحادثة أثراً سلبيّاً عميقاً في نفس نزار، الأمر الذي عزز لديه القدرة على الهيام بالمرأة، وصياغة أبياته الشعريّة التي تبحث في صراع المرأة ومناضلتها لتحقيق ذاتها والانتصار لأنوثتها، وتلتها حادثة وفاة زوجته جرّاء تفجير إرهابي نفّذ في السفارة العراقيّة، وبعدها وفاة نجله توفيق، ونظم على إثر تلك الحادثة قصيدة رثاء تحت اسم "الأمير الخرافي توفيق قباني". 


عمل نزار قباني

بدأ نزار قباني حياته العمليّة سفيراً لسوريا لدى العاصمة المصريّة القاهرة، وكان ذلك خلال العام الذي تخرّج فيه من الجامعة، وثم أصبح سفيراً لسوريا لدى لندن لمدة بلغت السنتين، وتمكّن خلالها من إتقان اللغة الإنجليزيّة، وبعدها سفيراً في أنقرة، ثم الصين ثم مدريد، وفي عام ألف وتسعمئة وستة وستين ميلادي تقدّم باستقالته لوزارة الخارجيّة السورية وتفرّغ تماماً للشعر.


وفاة نزار قباني

استقر نزار قباني في آخر حياته في لندن بعد أن عاش متنقلاً بين لبنان وباريس وجنيف، ودامت فترة إقامته بها خمسة عشر عاماً، وواصل عملية نشر قصائده ودواوينه ومن أبرزها "ديوان المهرولون" و ديوان "متى يعلنون وفاة العرب"، أصيب نزار قباني بوعكة صحيّة، وفي الثلاثين من شهر إبريل عام ألف وتسعمئة وثمانية وتسعين ميلادي انتقل إلى جوار ربّه، وكان عمره آنذاك خمسة وسبعين عاماً إثر أزمة قلبيّة ألمت به، ودُفن في دمشق بعد مرور أربعة أيام من وفاته.