تاريخ وفاة فاطمة الزهراء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:١٧ ، ٢٦ يونيو ٢٠١٩
تاريخ وفاة فاطمة الزهراء

فاطمة الزهراء

هي فاطمة بنت محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، نبيّ الله تعالى، وهي ابنة السيّدة خديجة بنت خويلد زوجة الرسول عليه السلام، وهي أصغر بناته وسيدة النساء في حينها. ولدت فاطمة الزهراء قبل البعثة بخمس سنوات في مكة المكرمة، وبعدها كبرت فتزوّج علي بن أبي طالب منها. أنجبت الحسن والحسين والمحسن وزينب وأم كلثوم، وكانت من أحبّ بناته إلى قلبه عليه السلام؛ حيث كانت فصيحة اللسان، بليغة، قانعةً بما منحه الله لها، وهي من بين الأربع نساء كمالاً على الأرض.


نشأة فاطمة الزهراء

ترعرعت في بيت النبي عليه السلام، وبذلك فقد نشأت على العفة والطهارة وحُسن الخلق وعزة النفس، وكانت أشبه بناته به عليه السلام، وقد حصلت على الكثير من الألقاب من بينها الزهراء، والبتول، والصديقة، والزكية، والمنصورة، والحانية، وكانت في الخامسة من العمر عندما بدأ الوحي بالنزول على رسول الله، وقد شاهدت الكثير من الأذى الذي لاقاه أبوها منهم.


ومن أشدّ مَكائد أهل قريش هو حصارهم للمسلمين في شعب أبي طالب لمدّة ثلاث سنوات، حتى اضطرّ المسلمون أن يأكلوا أوراق الشجر والجلود لسدّ رمقمهم، وقد أثّر ذلك الحصار على فاطمة الزهراء عليها السلام كثيراً، وما إن انتهى حصار المسلمين إلّا أن توفّيت أمها خديجة، فقد حزنت حزناً شديداً، ووقفت بجانب أبيها وتحمّلت وصبرت حتّى تُعوّضه عليه السلام عن زوجته خديجة، ولذلك سمّيت بأمّ أبيها.


حب الرسول لابنته فاطمة

كانت فاطمة أحبّ بناته على قلبه، فقد كان عليه السلام لا يخرج من المدينة المنورة إلّا بعد رؤية فاطمة؛ حيث كانت آخر من يراه عليه السلام من أهل بيته، وأمّا إذا عاد من سفره، فأول ما كان يقوم به هو الصلاة في مسجده ركعتين ثمّ الذهاب لرؤية ابنته فاطمة، ثمّ بعدها يذهب للقاء أزواجه.


ومن أقواله عليه السلام في حبّ فاطمة: "إنّما فاطمة بضعة، فمن أغضبها فقد أغضبني"، وأمّا عن وفاة أبيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد دخلت عليه وهو مريضٌ في بيت زوجته عائشة، فعندما رآها عليه السلام، أهلّ بها، وأجلسها بقربه وهي تبكي، فقال لها ادنو مني يا فاطمة، فهمس في أذنها أنه ملاقٍ ربه الليلة، فبكت عليها السلام، ثم قال لها ثانية ادنو مني يا فاطمة، فدنت منه فمهس لها أنها ستكون أول أهل بيته لحاقاً به، فضحكت عليها السلام.


وفاة فاطمة الزهراء

اختلفت الروايات في تاريخ وفاة فاطمة الزّهراء عليها السلام؛ فقد قيل إنّها توفيت بعد وفاة أبيها عليه السلام بستة أشهر في عام 11 للهجرة النبوية، وتعتبر المقولة الأشهر والأصح أنّها عاشت تسعاً وعشرين سنة فقط، وأن بينها وبين وفاة أبيها هو خمسٍ وتسعين يوماً، أي ما يقارب ثلاثة أشهر، وكانت قد أوصت زوجها علياً بأن يدفنها في البقيع ليلاً، كما وأوصت بتفاصيل كفنها عليها السلام.