تعريف الزكاة شرعاً

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٤٥ ، ٢٢ نوفمبر ٢٠١٦
تعريف الزكاة شرعاً

تعريف الزّكاة شرعاً

تُعرَّف الزّكاة شرعًا بأنّها اسمٌ لقَدَرٍ محدّدٍ من المال يُصرَف لوجوهٍ وأصنافٍ مخصوصة بشروطٍ وأُسسٍ مخصوصة، وسُمِّيت بالزّكاة لأنّ من معانيها في اللّغة: النّماء، والبركة، والخير الكثير، والبِرّ، وهي ركنٌ من أركان الإسلام، حُكمها الوجوب، وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم والسنّة النبويّة الشّريفة، ووعد الله عزّ وجلّ من يؤدّيها بالأجر والثواب والفوز بالفلاح؛ لامتثاله لأمره، قال تعالى: (وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ ۖ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ) [الرّوم: 39].


أنواع الزّكاة

للزّكاة نوعان: أحدهما يتعلّق بالنّفس والبدن وهي زكاة الفِطر، وثانيهما يتعلّق بالمُلك والمال، مثل: امتلاك المواشي وهي البقر والإبل والغنم، والأثمان وهي الذّهب والفضّة، والزّروع وهي ما يُقتات به من الحبوب والطّعام لاستمرار الحياة، والثّمار ويُقصَد بها النّخل وزكاته التمر، والكَرم أي العنب وزكاته الزّبيب، وعروض التّجارة وهي كل ما أُعِدَّ من المال والمُلك للتّجارة.


شروط وجوب الزّكاة

  • الإسلام: فلا زكاة على الكافر.
  • الحريّة: وذلك لأنّ الرّقيق والعبيد مِلكٌ لأسيادهم، ولا مُلكَ لهم.
  • المُلك التَّام: فلا تجب الزّكاة في المال المسروق أوالمغصوب، حتّى يعود لصاحبه.
  • النّصاب: وهوالقَدْر الذي تجب فيه الزّكاة، ولكلّ نوع من الزّكاة نصابٌ محدّد.
  • الحَول: فينبغي أن يمرّ على المال المملوك لصاحبه حولٌ كاملٌ حتّى تجب الزّكاة فيه.


الحِكمة من وجوب الزّكاة

  • تحقيق التّكافل والتعاون والترابط بين أفراد المجتمع.
  • سواد مشاعر الألفة، وتوثيق أواصر المحبّة بين الفقراء والأغنياء؛ لأنّ في الزّكاة إعانةً للفقراء والمساكين على قضاء حوائجهم، وضمان معيشتهم في كفايتهم عن السّؤال.
  • قضاء الدَّيْن عن كلّ مَدين.
  • حصول البركة في المال، فالزّكاة تنمّي مال صاحبها، وتزيده وتُزكّيه.
  • استشعار معاني العطاء، وتقديم المساعدة إلى الغير، وهذا ممّا تلينُ به القلوب.


مصارِف الزّكاة

تُصرَف الزّكاة على ثمانية وجوهٍ وأصنافٍ ذكرَها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم؛ حيث قال: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [التّوبة: 60]، وهذه الوجوه هي:

  • الفقراء: وهم الذين لا مال لهم، ولا طريقة كسب، أو أنّ كسبهم صعبٌ وبعيد.
  • المساكين: وهم الذين لديهم القدرة على الكسب، لكنّ كسبهم لا يكفي حاجتَهم، مثل مَن يحتاج سبعة دنانير ويملكُ منها أربعة.
  • العاملون على جمع الزّكوات ليدفعوها لمُستحقّيها: وذلك لتعفّ نفسه عمّا في يديه من الزّكاة لغيره من النّاس، وليكون أجرًا له على عمله.
  • المؤلّفة قلوبهم: وهم الذين دخلوا في الإسلام، ولم يرسخ في قلوبهم الإيمان بعدُ، فيُعطَوْن من الزّكاة؛ لتأليف قلوبهم وتقويتها بهذا الدّين العظيم.
  • الرّقاب: وهم العبيد، ويُفَكّ رقّهم بهذه الزّكاة.
  • الغارمون: وهم المَدينون في غير معصية، والمُعسِرون.
  • في سبيل الله: وهم المتطوّعون للجهاد، الغُزاةُ الذين لا نصيب ولا رزق لهم في الفيء، فتكون الزّكاة إعانةً لهم على الغزو.
  • ابن السّبيل: وهوالمسافر، وسُمِّي بذلك لأنّه يلازم السّبيل أي الطّريق، فيُعطى من الزّكاة إذا كان محتاجًا، وإذا كان سفره في غير معصية.