تعلم صلاة الاستخارة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٧ ، ١٢ يونيو ٢٠١٦
تعلم صلاة الاستخارة

الحاجة للاستخارة

كلنا ذوو حاجاتٍ كثيرةٍ ومطالبٍ عدةٍ، فالعبد لو أراد أن يختار لنفسه لربما أخطأ الاختيار، ولعلّه في غالب الأحيان سيختار ما يوافق هواه ومصالحه سواء علم مضرة اختياره أم لم يعلم، وأحياناً يبقى في حيرة ٍ من أمره وتخبطٍ هنا وهناك لا يدري ما الأنسب له، حتى لو اختار سيبقى على تخوّف من عواقب الأمور، ولتفادي كل ذلك عليه أن يطلب من ربه أن يوفقه لحسن الاختيار، فالله جل في علاه يحب أن يسأله العبد ويدعوه ويلّح عليه في الدعاء، ومن سأل الله تعالى واستخاره في أمور دينه ودنياه فحاشاه تعالى أن يخيّب عبده ويردّ سائله، وقد قال البعض: (ما خاب من استخار، وما ندم من استشار)، وعلى العبد ألا يستهين ولا يحتقر أي أمرٍ ويترك الاستخارة فيه، فلربما جاءته المتاعب بسبب اختياره.


صلاة الاستخارة

صلاة الاستخارة سنةٌ وليست فريضةٌ، فقد ورد في الحديث عن جابر بن عبد الله قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن). يقول : (إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: عاجل أمري وآجله فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به ، قال : ويسمي حاجته).


من هنا تبيّن أنّ صلاة الاستخارة هي صلاة ركعتين دون الفريضة، وعند الانتهاء من أدائها يجلس العبد بعد أن يسلم من الصلاة ويبدأ بحمد الله تعالى والثناء عليه، ومن ثم الصلاة والسلام على رسولنا الكريم، وبعدها يقول دعاء الاستخارة السابق، وأخيراً يختم بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهناك حكمةٌ عظيمةٌ من تقديم الصلاة أولاً ثم الشروع في الدعاء، فالصلاة لجوء لله تعالى وصلةٌ به وتبرّؤ من الحول والقوة، وافتقارٌ لله عز وجل وضعفٌ ومسكنةٌ بين يديه، وتعظيم الله عزّ وجلّ والثناء عليه، ثم الدعاء ووضع الحاجة بين يدي الله تعالى.


ما بعد الاستخارة

من المؤسف أنّ هناك من يعمد إلى الاستخارة ثمّ يختار ما يوافق هواه وما يرغب به ويحبّه، فهو بذلك لن يكون صادقاً في استخارة اللهَ عزّ وجل، والصحيح يجب عليه ترك الاختيار فوراً عند الاستخارة، وتفويض الأمر لله تعالى، وما انشرح له صدره بعد ذلك فيختاره، فيمضي في قضاء الأمر وحاجته. فإن رأى أثناء ذلك التيسير سار فيه، وإن رأى التعسير والضيق انصرف عنه.


بعض فوائد الاستخارة

  • تفويض الأمر لله تعالى وتعلق العبد بخالقه والافتقار إليه.
  • اتباع هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم وتطبيق سنته الشريفة.
  • جلب الخير والسعادة في الدنيا والآخرة.
  • التبرؤ من الحول والقوة والاعتماد على قدرة الله عزوجل وعلمه والثقة وحسن الظن به.
  • الابتعاد عن اختيار النفس والتعب والمشقة في سوء الاختيار.