تكيس المبايض وتأخر حدوث الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٦ ، ٢٩ مارس ٢٠١٨
تكيس المبايض وتأخر حدوث الحمل

تكيّس المبايض

تُعدّ المبايض (بالإنجليزيّة: Ovaries) أحد أجزاء الجهاز التناسلي الأنثوي، حيث تقع في منطقة أسفل البطن على جانبيّ الرحم، ويوجد لدى المرأة مبيضان يقومان بإنتاج البويضات وإفراز هرمونيّ الإستروجين والبروجستيرون، ولكن في بعض الأحيان تبدأ حويصلة مملوءة بالسائل بالتكوّن على أحد المبيضين، وتسمّى هذه الحويصلة كيساً (بالإنجليزية: Cyst)، ويُعتبر تكوّن هذا الكيس شائعاً جدّاً بين النساء، ومن الجدير بالذكر أنّه في معظم حالات الإصابة بالتكيّس لا تُسبّب هذه الأكياس أيّ ألم أو أعراض،[١] كما وتختفي دون تدخل علاجيّ خلال أشهر قليلة، وبالرغم من ذلك، فإنّ أكياس المبايض قد تُسبّب أعراضاً خطيرة في حال ازداد حجمها وانفجرت، لذلك يُنصح بعمل فحص منتظم لمنطقة الحوض، كما وتجب معرفة الأعراض التي من الممكن أن تكون إشارةً لوجود مشاكل حقيقيّة ناتجة عن تكيّس المبايض.[٢]


العلاقة بين تكيّس المبايض وتأخّر الحمل

من الممكن أن يُرافق تكيّس المبايض انخفاض الخصوبة عند المرأة وتأخّر حملها، ولكن يعتمد ذلك على نوع الكيس المتكوّن لديها، فهناك عدة أنواع من أكياس المبايض (بالإنجليزية: Ovarian cysts) التي تؤثر في الخصوبة وتؤخِّر الحمل وأنواع لا تؤثر في ذلك، نذكر منها ما يلي:[٣]

  • كيس بطانة الرحم: (بالإنجليزية: Endometriomas) وهي أكياس تتكوّن على المبايض بسبب الانتباذ البطاني الرحميّ (بالإنجليزية: Endometriosis)، وفي هذه الحالة المَرضيّة تبدأ الأنسجة المُبطّنة للرحم بالنموّ خارج الرحم، وقد يصاحب تكوّن أكياس المبايض هذه حدوث مشاكل في الخصوبة والحمل.
  • أكياس متلازمة تكيس المبايض: (بالإنجليزية: Polycystic ovary syndrome) وهي حالة مرضية تتميّز بوجود عدة أكياس صغيرة على المبايض، يصاحبها عدم انتظام في الدورة الشهرية، وارتفاع في مستويات بعض الهرمونات، بالإضافة إلى الإباضة غير المنتظمة، الأمر الذي قد يُؤدي إلى حدوث مشاكل في الخصوبة عند بعض النساء.
  • الأكياس الوظيفيّة: (بالإنجليزية: Functional cysts) مثل جُريب المِبيض (بالإنجليزية: Ovarian follicle)، وأكياس الجسم الأصفر (بالإنجليزية: Corpus luteum cysts)، حيث تتكوّن الأكياس الوظيفية أثناء الدورة الشهريّة الطبيعيّة، ولا تُسبّب مشاكل في الحمل أو الخصوبة.
  • الورم الغديّ الكيسيّ: (بالإنجليزية: Cystadenoma) وهي زوائد تنتج عن سطح المبيض، وبالرغم من أنّ هذه الأكياس تحتاج إلى علاج إلاّ أنّها لا تؤثر في الخصوبة والحمل.
  • الأكياس الجلدانية: (بالإنجليزية: Dermoid cysts) تحتوي هذه الأكياس الصلبة على أنسجة؛ كالشعر والجلد، وحتى الأظافر بدلاً من احتوائها على السوائل، وهذه الأكياس لا تؤثر في الخصوبة والحمل.


أعراض تكيّس المبايض

غالباً لا تظهر أيّة أعراض ملحوظة عند الإصابة بتكيّس المبايض، ولكن ما إن يزداد حجم الأكياس تبدأ أعراض مختلفة الشِّدّة بالظهور، ومن هذه الأعراض ما يلي:[٤]

  • انتفاخ منطقة البطن.
  • حدوث ألم أثناء حركة الأمعاء (بالإنجليزية: Bowel movements).
  • وجود ألم في منطقة الحوض قبل أو أثناء الدورة الشهريّة.
  • ألم في أسفل الظهر والأفخاذ.
  • ألم في الثدي عند لمسه.
  • الغثيان والتقيُّؤ.
  • ألم شديد وحاد في منطقة الحوض.
  • الإصابة بالحمّى (بالإنجليزية: Fever).
  • دوخة وضعف شديد.
  • التنفّس بسرعة.
  • عسر الجماع (بالإنجليزية: Dyspareunia)؛ وهو الألم الذي يحدث في منطقة الحوض أثناء الجِماع.[٥]
  • حدوث مشاكل أثناء التبوّل؛ فقد تُعاني المرأة من صعوبة في إفراغ المثانة بشكل كامل، أو أن تشعر بالحاجة إلى التبّول بشكلٍ متكرّر.[٥]


عوامل تزيد من خطر تكيّس المبايض

هناك بعض العوامل التي من شأنها أن تزيد خطر الإصابة بتكيّس المبايض، نذكر منها ما يلي:[٢]
  • وجود مشاكل هرمونية (بالإنجليزية: Hormonal problems)؛ فمثلاً من الممكن أن يتسبّب تناول دواء كلوميفين (بالإنجليزية: Clomiphene) المستخدم لتنشيط المبايض بمشاكل هرمونية.
  • الحمل؛ حيث يحدث في بعض الأحيان أنّ الكيس المتكوّن عند الإباضة يبقى على المبيض طول فترة الحمل.
  • الانتباذ البطاني الرحميّ المذكور سابقاً.
  • عدوى الحَوض (بالإنجليزية: Pelvic infection) الشديدة، فإذا انتشرت العدوى وأصابت المبايض من الممكن أن تتسبّب بتكوّن الأكياس عليها.
  • الإصابة بتكيس المبايض سابقاً؛ فمثلاً إذا كان على المبيض كيس واحد، تزداد احتمالية تكوّن عدد أكبر من الأكياس.


تشخيص تكيّس المبايض

يهدف تشخيص الإصابة بتكيّس المبايض إلى معرفة وتقييم شكل، وحجم الكيس، ونوع المواد التي يحتويها سواءً كانت سائلة أم صلبة، ومن الاختبارات التشخيصيّة المستخدمة ما يلي:[٥]

  • التصوير بالموجات فوق الصوتيّة (بالإنجليزية: Ultrasound scan).
  • اختبار الدم.
  • اختبار الحمل.
  • تنظير البطن (بالإنجليزية: Laparoscopy).


مضاعفات تكيّس المبايض

من الممكن أن تسبّب مشكلة تكيّس المبايض مجموعة من المضاعفات نذكر منها ما يلي:[٥]

  • التواء المبيض: حيث يحدث التواء للمبيض (بالإنجليزية: Torsion Ovarian) في حال نمو الكيس عليه، وذلك يؤدي إلى إيقاف مجرى الدم، مسبباً ألماً شديداً في منطقة أسفل البطن.
  • تمزّق الكيس: حيث يؤدي تمزّق الكيس (بالإنجليزية: Burst cyst) إلى حدوث ألمٍ شديد في منطقة أسفل البطن، وإذا كان الكيس مُصاباً بالعدوى يكون الألم أكثر شدّة، ومن الممكن أيضاً أن يُسبّب حدوث النزيف، وهذه الأعراض قد تشبه الأعراض المُصاحبة لالتهاب الزائدة الدودية (بالإنجليزية: Appendicitis) والتهاب الرتوج (بالإنجليزية: Diverticulitis).
  • السرطان: من الممكن أن يُسبّب الكيس سرطان المبيض (بالإنجليزية: Ovarian cancer)، ويكون ذلك في حالات نادرة.


علاج تكيّس المبايض

في حال لم تختفِ الأكياس من تلقاء نفسها أو إن أخذ حجمها بالزيادة، يقوم الطبيب بصرف العلاج الدوائي مثل حبوب منع الحمل الفمويّة؛ فهي تُستخدم في حالة تكرّر تكوّن الأكياس على المبايض، وذلك لمنع حدوث الإباضة وتكوّن أكياس أخرى، كما وتعمل موانع الحمل على التقليل من خطر الإصابة بسرطان المبيض، حيث إنّ خطر حدوث سرطان المبيض يزداد عند النساء في فترة ما بعد سنّ اليأس،[٤] ويمكن أيضاً إزالة أكياس المبايض بالتدخل الجراحي، حيث توجد أنواع مُختلفة من العمليات الجراحية التي تُجرى لإزالة أكياس المبيض، نذكر منها ما يلي:[٦]

  • تنظير البطن (بالإنجليزية: Laparoscopy): وتُستخدم هذه الطريقة لإزالة الأكياس الصغيرة على المبيض، حيث يقوم الطبيب بعمل شق صغير في المنطقة العلوية أو السفليّة من البطن، ثم يستخدام أداة صغيرة جداً مُزودة بكاميرا تسمح للطبيب برؤية المنطقة من الداخل، وباستخدام معدّات مختلفة تتم إزالة الكيس أو المبيض.
  • الاستكشاف البطني (بالإنجليزية: Laparotomy): تُستخدم هذه الطريقة لإزالة الأكياس السرطانيّة، وتتم هذه العمليّة بعمل فتحة كبيرة في البطن وإزالة الأكياس.


المراجع

  1. Valencia Higuera (15-6-2015), "What are ovarian cysts?"، www.healthline.com, Retrieved 25-2-2018. Edited.
  2. ^ أ ب "Ovarian cysts", www.mayoclinic.org,7-8-2017، Retrieved 24-2-2018. Edited.
  3. "Ovarian cysts and fertility: Is there a connection?", www.mayoclinic.org,29-10-2015، Retrieved 25-2-2018. Edited.
  4. ^ أ ب Valencia Higuera (15-6-2015), "Ovarian Cysts"، www.healthline.com, Retrieved 25-2-2018. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث Christian Nordqvist (27-6-2017), "Everything you need to know about ovarian cysts"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 24-2-2018. Edited.
  6. Nivin Todd (13-2-2017), "What Is an Ovarian Cyst?"، www.webmd.com, Retrieved 25-2-2018. Edited.