جزيرة بني ياس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٥٣ ، ١٨ أكتوبر ٢٠١٨
جزيرة بني ياس

جزيرة بني ياس

تُعرف باسم جزيرة صير بني ياس، وهي إحدى الجزر الطبيعيّة الموجودة على بعد 170 كيلومتراً عن عاصمة الإمارات العربيّة المتحدة أبو ظبي إلى الجهة الجنوبية الغربية، وتقع على بعد تسعة كيلومترات عن جبل الظنة، وتُعتبر نقطة عبور إلى جزر أخرى في البلاد، ويبلغ طول الجزيرة 17.5 كيلومتراً من الجهة الشماليّة وحتى الجنوبيّة، وعرضها تسعة كيلومترات من الشرق وحتى الغرب، لتكون بذلك أكبر جزيرة في الإمارات بمساحة قدرها 87 كيلومتراً مربّعاً.


التاريخ

ينبع اسم الجزيرة من قبيلة بني ياس الذين قطنوا العاصمة أبو ظبي، وكانت الجزيرة منذ القدم مليئة بالملح، ووصل أوّل المستوطنين إلى الجزيرة قبل عدة آلاف من السنوات، وكانت الجزيرة مركزاً للعديد من النشاطات، إذ تحتوي الآن على ستة وثلاثين موقعاً أثريّاً، كما أنّها كانت من أقدم المواقع التي قطنها النساطرة المسيحيون بالقرب من دير يعود تاريخه إلى عام 600 م، وتم ذكر اسم الجزيرة لأوّل مرة في الأدب الأوروبي عام 1590م على يد الصائغ البندفي جاسبرو بالبي، وأشار إلى أنّها إحدى الجزر الغنية باللؤلؤ، ووُصِفت الجزيرة مرتين من قبل ضباط البحرية البريطانية بعدما عرفوا مدى انخفاض مياه الخليج.


أصبح الشيخ زايد في عام 1971م أوّل رئيس لدولة الإمارات العربيّة، وفي العام نفسه وافق على قرار يسمح بالصيد في الجزيرة، وفي عام 1977م تراجع عن قراره بحظر الصيد في الجزيرة، وجعلها محميّة الحياة البرية في برنامجه المعروف باسم تخضير الصحراء، حيث كان يهدف برنامجه إلى جعل الصحراء أحد المواقع الملائمة للمستوطنات البشريّة، وجلب العديد من أنواع النباتات والأشحار البريّة؛ بغية زراعتها في المنطقة مع جلب العديد من الحيوانات مثل (الغزال، والمها، واللاما، وريا، والزرافة، والنعام)، وجعل من المنطقة بعد سنوات مركزاً سياحيّاً يقصده الكثير من الزوار، وهذا ما ساهم في نموّ الجزيرة لتكون أحد أهم المناطق الشعبيّة.


الحياة البرية

تُعتبر الآن الجزيرة موطناً للملايين من النباتات النادرة، وللكثير من أنواع الحيوانات البريّة النادرة التي يصل عددها إلى ثلاثة عشر ألف حيوان أصيل كالمها العربي، والنعامة الصوماليّة، والغزال والزرافات، والدلافين، والسلاحف البحريّة، والفهد السوداني، والضباع المخطّطة، كما أنّها تحتوي على أكثر من مئة نوع من الطيور البريّة، وعلى ثلاثين نوعاً من الثديّات، وتحتوي الجزيرة على منتزه الحياة البرية العربية التي تُعد بوابة لمشاهد هذا الكم من الحيوانات، وتبذل إدارة الجزيرة جهوداً حثيثة للمحافظة على هذه الحياة البرية.