دروس وعبر من الحج

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٠٦ ، ٥ أكتوبر ٢٠١٦
دروس وعبر من الحج

الحج

الحج هو الفريضة والرّكن الخامس من أركان الإسلام المَبنيّ عليها، وواجبٌ على من استطاع إليه سبيلاً مرّةً واحدةً في العمر، أيّامه معدودةٌ ووقته حدده الشرع العظيم وكذلك مكانه. الحج المبرور مغفرةٌ للذنوب وعودةٌ للعبد كيوم ولدته أمّه وفوزٌ بالجنة، ولذلك يجب على المسلمين أداء هذه الفريضة التي تمنح صاحبها الكثير من العبر والدروس.


دروسٌ وعبرٌ من الحج

  • امتثال أمر الله عز وجل: في جميع أوامره ونواهيه سواءً عُلمت الحكمة أم لم تُعلم، فقد لبّى عباده أمره بالحج للبيت الحرام حيث المشقة والعناء، وترك الأحبّة وأبواب الرّزق.
  • الأخوّة والوحدة بين المسلمين: فقد جمعت هذه الفريضة جموعاً كبيرةً من المسلمين في مكانٍ واحدٍ وفي وقتٍ واحدٍ، تلبيةً لأمر الخالق الواحد، فتوحّدت قلوبهم ومشاعرهم، وهذا من شأنه مدعاةً للتآخي فيما بينهم ووحدة صفّهم وتآلف قلوبهم.
  • التعارف: اجتمعت في هذا المكان الكريم جموعٌ عظيمة من مختلف أصقاع الأرض ومن بلادٍ مختلفة؛ فيحصل التّعارف فيما بينهم والسؤال عن أحوالهم وشؤون حياتهم.
  • مراقبة الله عزّ وجل في جميع شؤون الحياة: المسلم يستشعر رؤية الله له في هذا الركن العظيم؛ فيُتقن مناسكه حِرصاً على الثواب الكامل وخوفاً من فساد الحجة؛ لذا تُعدّ رحلة الحج رحلةً تدريبيّةً على الإحساس بالمهابة من الله تعالى وتطبيق ذلك على سائر شؤون الحياة.
  • التحلّي بمكارم الأخلاق: ورد في القرآن الكريم أنه لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج، فيتعلّم المسلم الصبر وكظم الغيظ بسبب تعرّضه للحر الشديد والتعب والمزاحمة، كما يتعلم الكرم والعفو عن من أساء، والرحمة والحلم، لما يشاهده من مواقف عظيمةٍ، فهذا يسامح ويعفو عن من ألحق به الأذى، وهذا يعطف على المساكين ويجود عليهم، وذاك يحمل أحد والديه على ظهره ويطوف به، وما إلى ذلك.
  • تقوى الله عزّ وجل والتزود بها. قال تعالى: (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب) [البقرة: 197].
  • ذكر الله عزّ وجل على الدوام: الحج كلّه ذكرٌ لله عزّ وجل، يلهج لسان العبد بالذكر فيكثر منه، فيشعر بلذّته وبالسعادة تغمر قلبه، ويصير دأبه في الحج وما بعد الحج ذكر الله تعالى وعدم الغفلة عنه؛ فمن شعر بالأنس بخالقه وبنشوة ذكره يستحيل أن يفرط به.
  • دعاء الله تعالى في كل وقتٍ وحينٍ: هناك مواضعٌ كثيرة في الحج الدعاء فيها مستجاب، فيَحرص العبد على أن لا يفوته هذا الفضل العظيم، ويستثمر كل وقتٍ وكل ساعةٍ في دعاء الله سبحانه وتعالى والتضرّع إليه والبكاء على أعتابه، ممّا يبعثه على لزومه على الدوام.
  • شكر الله تعالى على نعمه: عندما يرى الحاج نفسه مجرّداً من الثياب الفاخرة وكل متاع الدنيا، ويرى الفقراء والمحتاجين والمحرومين، والمرضى والمعاقين، يستشعر بنعم الله الكثيرة التي يغمره ويتقلّب فيها.
  • اغتنام الوقت: الحج أيّامٌ معدوداتٌ يقوم العبد فيها بأعمال الحج العظيمة والكثيرة، فيجب إنجازها في هذا الوقت المُخصّص والأماكن المخصوصة لها، ممّا يدلّ على امتلاكه قدرةً كبيرةً وطاقةً لو استثمرها لأنجز الأعمال الكثيرة في وقتٍ قصيرٍ.
  • مراغمة الشيطان: رمي الجمار دليلٌ على دحر الشيطان وعدم اتّباع وساوسه وخطواته، وبالمثل طرد شياطين الإنس وكل من يحاول صده عن عبادة الله تعالى وعصيانه.
  • تذكّر الآخرة: لبس ثياب الإحرام يُذكّر العبد بكفنه الذي سيلبسه عند موته، والسفر إلى البيت الحرام يُشعره بالرحلة الأخيرة والعودة إلى الله عزّ وجل يوم القيامة، والوقوف على أرضٍ واحدة حيث الزحام والحرّ الشديد يُذكّره بالوقوف في أرض المحشر للحساب، ممّا يدفعه للاستعداد ليوم العرض على الله عزّ وجل.