دولة أفريقية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢١ ، ١ فبراير ٢٠١٦
دولة أفريقية

قارة أفريقيا

تُعرف قارّة أفريقيا، والتي تُلقّب بالقارّة السّوداء، بأنّها تحتلّ المرتبة الثانية بين قارات العالم من حيث كِبَرِ مساحتها وأيضاً عدد السكّان فيها، وتُعتبر بحسب دراسات الباحثين، أنّها الأصل للوجود البشريّ على كوكبنا هذا، بدءاً من اكتشاف آثارٍ للإنسان الأوّل فيها، في جميع مراحل تطوّره، ونظراً لأهميّة هذه القارة، فإنّنا سنتحدث عن الدولة التي تحمل اسم هذه القارة، وهي دولة أفريقيا الوسطى.


دولة أفريقيا الوسطى

تُعرف بجمهوريّة أفريقيا الوسطى، وهي إحدى الدول التي سكنها الإنسان منذ القِدَم والذي أظهرت المكتشفات أثار إنسان العصر الحجري القديم، إلاَّ أنّها وبحسب المؤرّخ الأفريقي روبرت كورنفان فإنّها تُعتبر منطقة لا تاريخيّة، والتي تُفسّر بعبارة "وراء التاريخ".


الموقع والمساحة

تقع جمهوريّة أفريقيا الوسطى في وسط القارّة الأفريقيّة، فلا تُشرف على أيٍّ من البحار أو المحيطات، وبذلك فهي تُعتبر من البلاد غير السّاحليّة، وعاصمتها هي مدينة بانغي، وتحدّها من الجهة الشماليّة دولة تشاد، ومن الجهة الشماليّة الشرقيّة دولة السودان، ويحدّها من الجهة الشرقيّة جنوب السّودان، ومن الجهة الجنوبيّة تحدّها دولة زائير، وأيضاً جمهوريّة الكونغو الديمقراطيّة، أمّا من الجهة الغربيّة فتحدّها دولة الكاميرون، وتبلغ مساحة دولة أفريقية ستمئة وعشرين ألف كيلومتر مربّع.


التضاريس

تُعتبر أرض هذه الدولة بمثابة هضبة ذات ارتفاع متوسّط، يتراوح ارتفاعها بين ستمئة مترٍ وألف متر، وتظهر فيها بعض القمم المرتفعة جداً، ويعتبر موقع هذه الهضبة المكان الذي تنقسم فيه المياه بين شمال الدولة حيث حوض تشاد، وجنوبها حيث حوض الكونغو.


المناخ

يُعدّ مناخ دولة أفريقية الوسطى مناخاً مداريّاً، والذي يتّسم بأنّه حار بشكّل عام ورطب، وتتساقط الأمطار فيه في فصل الصيّف، ومن بعده يكون فصل الجفاف، ويُلاحظ قلّة الأمطار في القسم الشمالي من الدولة، حيث ترتفع فيه درجة الحرارة.

أمّا الغطاء النباتي فيها، فنجده ممثلاً بغاباتٍ مداريّة في القسم الجنوبي من البلاد، ونجدها تتدرّج باتجاه الشمال على شكل حشائش السافانا.


أهم المدن

إنّ التقسيمات الإداريّة في جمهوريّة أفريقية الوسطى تتمثّل بست عشرة محافظة، أهمّها محافظة بامينجيبانجوران، ومحافظة باسي كوتو، وأيضاً محافظة هوت مبومو، وهوت كوتو، وفيها أيضاً واحدة وسبعون محافظة فرعيّة.

وتوجد في دولة أفريقية مدن عديدة، إلاَّ أنّ هنالك عشر مدن فيها تُعتبر الأكبر والأهمّ، حيث تُعتبر مدينة بانغي أكبر المدن في هذه الدولة، وهي العاصمة الرسميّة للبلاد، ومن بعدها تأتي مدينة بيمبو، ومدينة بيربيراتي، ومن ثمّ كارنوت، وأيضاً مدينة بامبري، وهنالك مدينة بوار، ومدينة بوسانغوا، ومدينة بريا، إضافة إلى مدينة بنغاسو، ومدينة ذولا.


الاقتصاد

إنّ عدد سكّان هذه الدولة اليوم يزيد عن أربعة ملايين وأربعمئة ألف نسمة، وإنّ اقتصادها يعتمد بالدرجة الأولى على الزراعة، لكونها الحرفة الأقدم التي عرفها السكّان هناك، حيث يمارسها حوالي خمس وستين بالمئة من مجموع القوّة العاملة في البلاد، وبالرّغم من ذلك فإنّه لا يُزرع من أراضيها أكثر من اثنتين بالمئة من مساحتها، حيث تُجنى معظم غلاّتها الزراعية من محصول الذرة الرفيعة، وأيضاً الأرز، إضافة إلى الفول السوداني، أمّا محصول القطن فيها فإنّه يُستغلّ من قِبَل شركات أجنبيّة، إضافة إلى البن وأيضاً النخيل.

ويُعدّ الرعي هو ثاني حرفة يعمل بها سكّان هذه الدولة بعد الزراعة، إلاَّ أنّ أغلب المواشي تنفق في القسم الجنوبي من البلاد نتيجة لوجود ذبابة تسي تسي.

هنالك بعض الاستخراجات التي يعمل فيها قلّة قليلة من السكّان، مثل الذهب والألماس، والقليل من خامات اليورانيوم.

وبالرّغم من كلّ هذه الأعمال، إلاَّ أنّها تُعدّ أفقر دول العالم، ومعظم معيشتها تأتيها على شكل معونات خارجيّة.