ذكرى ميلاد الرسول عليه الصلاة والسلام

كتابة - آخر تحديث: ١١:٣١ ، ١٣ أكتوبر ٢٠١٥
ذكرى ميلاد الرسول عليه الصلاة والسلام

محمد عليه السلام

الرسول محمد هو خاتم الأنبياء والرسل وسيد الخلق بُعث للناس كافة لدعوتهم إلى عبادة الله وتوحيده وترك عبادة الأصنام، وهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب، وينتهي نسبه إلى سيدنا إبراهيم عليه السلام، أمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف، مات أبوه وهو مازال في بطن أمه، ثم توفيت أمه وهو ابن ست سنوات فكفله جده عبد الملطب لمدة سنتين، ثم توفي جده وكفله عمه أبو طالب وأحسن كفالته، حيث كان لا يتركه أبداً وكان يصحبه معه في جميع أسفاره إلى الشام، وكانت حليمة السعدية هي مرضعته التي كانت ترضعه بعد وفاة أمه، عمل في الرعي في بداية حياته ثم اشتغل بالتجارة.


حياته وبعثته

ولد النبي عليه السلام في يوم الإثنين الثاني عشر من ربيع الأول من عام الفيل الموافق 570 أو 571 ميلادية، في مكة المكرمة في شعب أبي طالب، وعندما بلغ سن الخامسة والعشرين تزوج من السيدة خديجة بنت خويلد وهي أولى زوجاته، لقب بأبي القاسم، وكان يلقب قبل الإسلام بالصادق الأمين، وعندما بلغ الأربعين عاماً نزل عليه الوحي وهو في غار حراء، وأثناء تعبده فيه قرأ عليه جبريل أول آية نزلت عليه وهي (اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم الذي علم في القلم علم الإنسان ما لم يعلم)، فرجع إلى السيدة خديجة خائفاً يرتجف وقال لها زملوني زملوني، وأخبر زوجته بما مر فيه في الغار وصدقته وكانت أول من آمنت بدعوته من النساء، وأول من آمن من الصبيان كان علي بن أبي طالب، ومن الرجال أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وبدأت الدعوة إلى الإسلام سراً لمدة ثلاث سنوات ثم أمر الله تعالى نبيه بإعلان الإسلام جهراً، ولاقى النبي عليه السلام الأذى والضيق من قريش هو وأصحابه واتهموه بالكذب.


عاش النبي عليه السلام ثلاثة وعشرين عاماً بعد نزول الوحي عليه، منها ثلاث عشرة سنة في مكة المكرمة وعشر سنوات في مدينته عليه أفضل الصلاة والسلام المدينة المنورة نشر فيها الإسلام وتعاليمه، وفي السنة العاشرة من هجرته من مكة إلى المدينة دعا الناس إلى الحج وحج بهم حجته الأولى والأخيرة فهو لم يحج سوى مرة واحدة فقط، وخطب بالناس في على جبل عرفة وكان أول ما قاله: (أما بعد أيها الناس لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا، إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، ألا هل بلغت اللهم فاشهد)، وتابع عليه السلام ِبحثِّهم على الأخوة في الإسلام وأن المسلمين أخوة وأوصاهم بالنساء والمحافظة على الصلاة وأمور دينهم.


عاد النبي عليه السلام إلى المدينة ومرض مرضاً شديداً في بيت السيدة عائشة، واستمر المرض عليه مدة ثلاث عشرة سنة، وبعدها توفي عليه السلام في ضحى يوم الإثنين الثاني عشر من ربيع الأول عام 11هجرية الموافق 632 ميلادية، وحزن المسلمون حزناً شديداً على فراقه فقد خسرت البشرية سيد البشرية محمد صلى الله عليه وسلم.