رجيم في رمضان

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٠٣ ، ١٠ يوليو ٢٠١٦
رجيم في رمضان

شهر رمضان

مع حلولِ شهرِ رمضان قد يسعى الكثيرون لاستغلالِ فرصةِ الصّيام للبدء بخسارة الوزن، كما يرغبُ الأشخاص الذين يقومون بالأصل باتّباع استراتيجيّات وحميات مخصّصة لخسارةِ الوزن بالاستمرار فيها، ولكن يُمكن أن يجد الفرد صعوبة في تحقيقِ ذلك وفي اتّخاذ الخيارات والخطوات الصحيحة خلال الشّهر الكريم.


كما هو معروف عن شهرِ رمضان بأنّه شهرٌ تكثرُ به الولائمُ والأصنافُ المختلفة من المأكولات، حيث يتميّز الشّهر الكريم بالعديد من الأطعمة الخاصّة به والتي يعتبرها البعض جزءاً أساسيّاً من طقوسِه، كالسمبوسك، والشّوربات، وخاصّة شوربة العدس، والكبّة المقليّة، وسلطة الفتّوش بالخبز المقلي، والقطايف، وغيرها، ولذلك قد يجد الفرد صعوبة في الالتزام بحمية صحيّة وخيارات صحيحة خلال هذا الشّهر، ويهدف هذا المقال لإعطاءِ مثال عن الرجيم الصحيّ في رمضان وإعطاء نصائح للحفاظ على نمط حياة صحيّ خلال الشّهر الكريم.


رجيم في رمضان

لا يختلفُ مبدأُ خسارة الوزنِ والحميةُ الصّحيّة الصّحيحة لتحقيقه في شهر رمضان عن غيره من الأشهر، حيث يجب أن تكون خطّة خسارة الوزن بعيدة المدى ومنطقيّة الأهداف حتّى تحصل على فرصةِ نجاحٍ أكبر، ويجبُ أن تشتمل خطّة خسارة الوزن على حميةٍ صحيّة، بالإضافة إلى زيادة مستوى النّشاط البدنيّ، والعملِ على تغيير السّلوكيّات والعادات الغذائيّة الخاطئة بشكلٍ تدريجيّ.[١]


يُعتبرُ شهرُ رمضان فرصة مناسبة وتحفيزيّة لمن يريدُ أن يبدأَ خلاله رحلة خسارة الوزن، كما أنّه فرصة مناسبة أيضاً للاستمرار في خطط واستراتيجيّات خسارة الوزن السّابقة في الأشخاص الذين يتّبعونها، وسيتمّ فيما يلي إعطاء بعض النّصائح والإرشادات التّي يُمكن اتّباعها في كلتا الحالتين والتّي تختصّ بشهرِ رمضان المبارك.


تعليمات ونصائح خسارة الوزن في رمضان

إنّ حمية (رجيم) تخفيف الوزن يجب أن يتمّ تصميمُه بشكلٍ فرديّ لكلّ شخصٍ بحسب حالته الصحيّة واستعداده النّفسي ووزنه وحالته التغذويّة،[٢] ويجب استشارة اختصاصي التّغذية للحصول على تقييم متكامل وخطّة مناسبة، ولكن يُمكن اتّباع بعض النّصائح العامّة لتحقيق خسارة الوزن في الأصحّاء، وتشمل هذه النّصائح ما يأتي:

  • من الهام أن يجعل الإنسان هدفه الالتزام بالعادات والسّلوكيّات الصحيّة بدلاً من التّركيز على وزنه.[١]
  • يجب أن يحدّد الفرد الأخطاء الموجودة في حميته الرّمضانيّة المُعتادة، مثل تناول كميّات كبيرة من المشروبات ذات المحتوى العالي من السّكر، وتناول الأطعمة المقليّة، مثل السمبوسك وغيرها، حيث إنّ البدء بتعديل السّلوكيات الخاطئة يحتاج أوّلاً لتحديدها ومعرفتها، ثم وضع الحلول المناسبة لعلاجها.
  • بعد تحديد الأخطاء والمشاكل في حمية الفرد، والذي يُمكن تحقيقه بالاستعانة بأخصائي التّغذية لتقييم الحالة بشكلٍ مُفصّل، يجب أن يبدأ الشّخص وبحسب قدراته ورغبته بوضع الأهداف السّلوكيّة بشكلٍ تدريجيّ، كأن يجعل هدفه في أول أسبوعٍ من رمضان أن يتجنّب المشروبات المحلّاة بشكل كامل، أو أن لا يتناول أكثر من كوب واحد مرّتين في الأسبوع، وبحسب قدرته.
  • في حال فشل الفرد في تحقيق أحد أهدافه السّلوكيّة، يجبُ عليه إعادة النّظر في الحلول والبدائل التي استخدمها، ومحاولة إيجاد حلّ بديل وبشكل سريع، كما يجب عدم الشّعور بالإحباط في هذه الحالة ومعرفة أنّ المحاولة والخطأ هي إحدى خطوات النّجاح طالما أنه يستمر في المحاولة.
  • يجب أن يستمرّ الأشخاص الذين قطعوا شوطاً في خسارة الوزن بما وصلوا إليه خلال شهر رمضان أيضاً، ومحاولة الالتزام بالعادات والسّلوكيّات الصّحيحة التي تمّ تبنّيها سابقاً.
  • من المشاكل التي يواجهها الفرد في رمضان الشّعور بالجوع الشّديد قبل وجبة الإفطار، الأمر الذي يمكن أن يُفقده السّيطرة على كميّات الطّعام التي يتناولها، ولذلك يُفضّل أن يتمّ تناول هذه الوجبة على مرحلتين، كأن يبدأ أولاً بالتّمر والماء والشوربة، ثمّ ينسحب قليلاً لأداء الصّلاء التي تمنح سبباً وفرصة جيّدة ومناسبة للتوقّف عن تناول الطّعام بنهم، ثمّ يُمكن بعدها العودة لاستكمال الوجبة بعد أن تكون حدّة الجوع قد انخفضت.
  • يُساهم تناولُ سلطة الخضار (دون الخبز المقليّ) قبل بقيّة الأطباق على منحِ الشّعور بالشّبع، بالإضافة إلى منحِ الجسم الكثير من الفيتامينات والمعادن والألياف الغذائيّة والفوائد الصحيّة الأُخرى، ويُنصح بتنويعِ الخضروات المُستعملة في السّلطات يوميّاً.
  • محاولة تجنّب العصائر المحلّاة والتي تملأ الموائد الرمضانيّة، ولكي لا يشعر الشّخص بالحرمان فبإمكانه الاستعاضة عنها ببدائل صحيّة، مثل عصير الفاكهة الطبيعيّ وبكميّات محدودة، كما يُمكن أن يتناول الفرد كوباً من هذه المشروبات مرة واحدة في الأسبوع على سبيل المثال.
  • تجنّب المقالي، والتي يكثر وجودُها أيضاً على الموائد الرمضانيّة.
  • إنّ تجنّب تقديم الأطباق غير الصحيّة وإبعادها عن وجبات رمضان لجميع أفراد العائلة يُعتبر طريقة هامّة وفعّالة في خفض تناول هذه الأطباق بدلاً من تقديمها ومقاومة تناولها، حيث يتناول الإنسان عادة ما يجده من الأطعمة المتاحة والموجودة، وذلك لا يعني الاستغناء عن الأطباق الشّهيّة في رمضان، ولكن يُمكن الحدُّ من تقديمها، كما يُمكن أن يتمّ تحضيرُها بطُرقٍ صحية أكثر .
  • في حميات خسارة الوزن، لابدّ من ضبط كميّات الطّعام المتناولة.
  • يساهم تناول الطّعام ببطء والمضغ جيّداً على تحقيق الشّعور بالشّبع من كميّات طعام أقل.[١]
  • يجب اعتماد الشّوربات المحضّرة بكميّة بسيطة من الزيت، وتجنّب الشوربات الجاهزة ذات المحتوى العالي من الدّهون والصّوديوم.
  • يساهم تناول الماء قبل تناول الوجبات وخلالها في خفض كميّات الطّعام والسّعرات الحراريّة المتناولة بشكلٍ بسيط، إلّا أنّ التّاثير التّراكمي لهذا السّلوك قد يساهم في خسارة الوزن.[٣]
  • يجب عدم نسيان تناول كوبين من الحليب خالي الدّسم أو ما يعادلهما على الأقلّ من منتجات الألبان منخفضة الدّسم يوميّاً.
  • تناولُ وجباتٍ مشبعة على وجبة السّحور، كالبقوليّات والخضروات والفاكهة للحصول على البروتينات والألياف الغذائيّة التي تساهم في الشّعور بالشّبع لمدّة أطول،[١] كما أنّ الشّوربات والأغذية عالية المحتوى بالماء تُساهم أيضاً في الشّعور بالشّبع.
  • يجب تجنّب حلويّات رمضان مرتفعة السّعرات الحراريّة في حميات خسارة الوزن، ويمكن الاستعاضة عنها بتناول الفاكهة، كما يُمكن تحضير الحلويّات بطريقة أخرى تجعلها قليلة السعرات، ولكن لا بأس من تناول الحلوى أحياناً، ويمكن الاستعانة بأخصّائي التّغذية لإدخال هذه الأغذية في حمية خسارة الوزن.


مثالٌ على رجيمٍ في رمضان

كما ذُكر أعلاه، يجب أن يتمّ تصميمُ الحميةِ بشكلٍ فرديّ لكلّ شخص، حيثُ تختلفُ قدرات واحتياجات كلّ شخصٍ عن الآخر، كما وتختلف الحالةُ الصحيّة والاعتبارات التي يتمّ أخذُها عند تصميمِ الحمية من شخصٍ إلى آخر، ولا يجب الالتزام بأيّة حمية جاهزة دون استشارةِ اختصاصي التّغذية، وذلك للحصول على نتائج أفضل وأكثر نجاحاً بحسب الحالة، وفيما يأتي مجرّد مثال على قائمة الطّعام في حمية لخسارة الوزن في شهر رمضان ليومٍ واحد:

  • وجبة الفطور: ثلاث تمرات، وكوبان من الماء، وكوب شوربة عدس، وكوبان من سلطة الخضار بدون زيت، وكوب أرز كبسة، مع صدر دجاج منزوع الجلد (90 غم)، بالإضافة إلى كوب لبن قليل الدسم.
  • سناك 1: كوب وربع الكوب من مكعّبات البطيخ، وموزة صغيرة، وكوبا ماء.
  • سناك2: كوب شوربة عدس، مع كوبين من الماء.
  • وجبة السّحور: كوب حليب خالي الدسم، ورغيف خبز أٍسمر صغير الحجم (70 جم)، وثلث كوب لبنة قليلة الدسم، مع بيضة مسلوقة، و كوب سلطة خضار، بالإضافة إلى كوبين من الماء.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Sharon Rady Rolfes, Kathryn Pinna, and Ellie Whitney (2006), Understanding Normal and Clinical Nutrition, The United States of America: Thomson Wadswoth, Page 375-379. Edited.
  2. L. Kathleen Mahan and Sylvia Escott-Stump (2004), Krause's Nutrition & Diet Therapy, The United States of America: Saunders, Page 585-590. Edited.
  3. Gina Shaw, Reviewed by Brunilda Nazario (7-7-2009), "Water and Your Diet: Staying Slim and Regular With H2O"، WebMD, Retrieved 29-5-2016. Edited.