زكاة الفطر واحكامها

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٠ ، ٢٠ نوفمبر ٢٠١٤
زكاة الفطر واحكامها

عندما بدأت الدعوة الإسلامية بالنهوض من العتمة إلى النور ، وبعد هجرة النبي الثانية للمدينة المنورة ، قام صل الله عليه وسلم بالسماح للأنصار بمساعدة أخوانهم المهاجرين ، والأولى في ذلك أن الأنصار قاموا بالتبرع للمهاجرين من مال الله سبحانه وتعالى ، وهكذا فرضت الزكاه ، لتكون على المسلمين جميعاً ،بعد بلوغ سن الرشد ، فالمرحلة لا تتطلب إلا مجهوداً من الاخوة للتكاتف والوصول إلى حد التكيف الإجتماعي والأخلاقي . ومع الإستمرار في المحاولات الجادة بين المسلمين للتعاطف والتكاتف مع بعضهم البعض ، سن الله الأركان الأساسية للإسلام ، واعتبرت الزكاه الركن الرابع من أركان الإسلام ، فهي فرض على كل مسلم ومسلمة ،  وعفى منها الذين يحتاجون لأموال الزكاة التي تجمعها الجهات المختصة ، في جميع الأوقات والأحيان ، وليست زكاة الفطر وحدها ، وانما كل أنواع الزكاه التي تفرض للفقراء والمساكين ، وحتى الذين هاجروا للعلم وغيرها  .


 زكاة الفطر وأحكامها:


اعتبرت زكاة الفطر من أهم المبادئ الأخلاقية التي تربينا عليها منذ الصغر ، فالتكاتف والتكافل الإجتماعي خلق من المسلمين أمة واحدة ، قادرة على خوض الصراعات ، والنجاح بها في جميع الاوقات وفي الحياة العامة لا بد من الوثوق بالدين الذي سن هذه الاحكام ، فبالفعل هي لا تخدم إلا الشخص نفسه ، لأنها تعينه على نفسه التي قد تخونه في يوم من الأيام ، أو أن تكون قاسية عليه ، فتجعله ينسى حياته أو ينسى أمور دينه التي أمر بها الله سبحانه وتعالى ، ومنها زكاة الفطر ، التي قربت المسافات بين الإخوة ببعضهم ، ومكنتهم من متابعة الحياة الإجتماعية بهدوء ، وراحة نفسية تجلت في عظمة الخالق سبحانه وتعالى الذي خلق العباد ولم يتركهم ليموتو في الأرض ،بل جعل لهم الموارد التي من خلالها يمكن أن يكونو بأفضل حال .


حكم زكاة الفطر :


ومن أهم الأوقات التي يقضيها المؤمن تلك التي يمكن من خلالها أن يقدم الخدمات للمسلمين ، فالمسلم في دول الاسلام المختلفة بحاجة لمد يد العون له من أخوته ، فلا عجب في ذلك ، فالطبقات التي خلفتها الحضارات تركت الناس ما بين غنى وفقر ، وكان الأولى أن يقوم المسلم بمساعدة أخيه ، ويأتي شهر رمضان الكريم بكل الخير ، فالمسلم عندما يقدم أي مساعدة لأخيه المسلم ليس في ذلك انه يمن عليه في شيء ، وإنما يخفف ذلك من الاعباء التي تراكمت عليه بفعل الحياة القاسية ، وزكاة الفطر أمر بها الله سبحانه ، وسميت بزكاة الفطر ، لآنها تزكي صيام المسلم قبل عيد الفطر السعيد ، وتجعله يقدم ما بوسعه ليساعد أخوته المسلمين ، الذين خذلتهم الحياة ، ولم يجدوا من خيرها أي شيء يعينهم .