زيادة إفرازات الغدة الدرقية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٩ ، ١٦ يونيو ٢٠١٦
زيادة إفرازات الغدة الدرقية

الغدة الدرقية

تقع الغدة الدرقية في الرقبة من الأمام، حيث تحيط بالقصبة الهوائيّة والحنجرة، ويوجد بجانبيها زوجان من الغدد الجار درقية؛ ووظيفة هذه الغدد الجار درقية هي تنظيم نسبة الكالسيوم في الدم، وتوجد خلف الغدة الدرقية أعصاب هامّة جداً تغذّي الحبال الصوتية الموجودة في الحنجرة، وإذا أصيب أحد الأعصاب خلال عمليّة استئصال الغدة الدرقية فسيتغير الصوت بشكلٍ كبيرٍ.


إذا ما أصيبت الأعصاب كلها (وعددها اثنان)، فسيفقد الشخص قدرته على التنفس، وسيضطر الطبيب إلى تركيب أنبوبةٍ في القصبة الهوائية؛ للمساعدة في التنفس، ولو أنّ هذه الحالة نادرة الحصول إذا ما كان من يجري العملية جرّاحٌ متخصصٌ.


وظيفة الغدة الدرقية

تسيطر الغدة الدرقية على كل عمليّات الطاقة في كل الأنسجة الموجودة في الجسم، وتفرز الغدة الدرقية هرمون الثايرويد على نوعين؛ الثيروكسين (T4) وهو الهرمون الأساسي ( من حيث الكمية)، وهرمون ثالث يود الثيرونين (T3) الّذي يعتبر فعّالاً جداً في أنسجة الجسم.


يتم إفراز هرمون الغدة الدرقية بتحريضٍ من هرمونٍ مفرزٍ من الغدة النخامية الموجودة في الرأس، والّتي تحرّض الغدة الدرقية لتفرز هرمون الثيروكسين، وكلما قلت نسبة هذا الهرمون زادت نسبة الهرمونات المفرزة من الغدة النخامية والعكس صحيح، وتسمّى هذه العملية التلقيم الراجع السلبي، وهو ما يحافظ على مستوى الهرمون الطبيعي في الدم من أجل القيام بالعمل على الصورة الكاملة.


زيادة إفرازات الغدة الدرقية

تعتبر عمليّة زيادة إفرازات الغدة الدرقية من الأمراض التي تصيب الكثير من الناس، وتسمى فرط الغدة الدرقية، وهو زيادة نشاط الغدة الدرقية في إفرازها لهرمون الثايرويد في الدورة الدموية، ممّا يزيد من عمليّات الأيض وهي عمليتا البناء والهدم، ويرافق هذا الفرط في النشاط تضخم في حجم الغدة وانتفاخ في الرقبة، ويعود هذا الفرط في النشاط لعدة أسبابٍ منها:

  • تواجد أي جسم غريب من محفزات إنتاج هرمون الثايرويد، مثل مرض جرفز؛ وهو خللٌ في مناعة الجسم، سببه أنّ نوعاً من البكتيريا المعوية والّتي تعرف ب أي كولاي E-coli، لها أغشيةٌ تشبه الغلاف الخارجي لمستقبل الهرمون الّذي يحفّز إنتاج الثايرويد TSH، فيهاجم الجسم هذه الخلايا بخلايا مناعيّة هي الخلايا التانية T-cells، ثم يتعامل الجسم مع الخلايا الباقية والتي تحمل هذا النوع من المستقبلات على أنها أجسام غريبة، وبذلك تهاجم T-cells مستقبلات الثايرويد TSH، وتفرز مضادات لها تسمى Anti-TSH، ثم تدخل إلى الخلايا الكيسية ممّا يسبب زيادةً في إفراز هرمون الثايرويد، ويسمى هذا المرض بمرض كرافس(Graves disease)، الذي يؤثر على العينين ويسبب جحوظهما.
  • وجود عددٍ من الغدد السامّة في الغدة الدرقية، حيث تفرز هذه الغدد هرمون الثايرويد، من الخلايا الكيسية الموجودة على بطانة هذه الغدد، وهذه الغدد السامّة توجد عادةً في الغدة الدرقية عند النساء اللّاتي تجاوزن عمر اليأس أو الخمسين.
  • زيادةٌ في إنتاج الهرمون الّذي يحفّز إنتاج هرمون الثايرويد، وهذا في القليل من الحالات.


أعراض زيادة إفرازات الغدة الدرقية

  • ارتفاعٌ في ضغط الدم.
  • انعدام الشهية للطعام مع نزول في الوزن.
  • الشعور بخفقانٍ في القلب وزيادة عدد دقاته في الدقيقة عن المعدل الطبيعي.
  • ارتفاعٌ في درجة الحرارة.
  • عدة تغييرات في شخصيّة المصاب.
  • الشعور بالأرق وعدم الارتياح.
  • الإسهال المتواصل مع حركة الجهاز الهضمي الزائدة عن الطبيعي.
  • لمعةٌ في الجلد وضعفٌ في الأظافر والشعر.
  • تأثيراتٌ على النمو.
  • في بعض الحالات تسبب عجزاً جنسياً عند الرجال، وخللاً في عمل المبيض عند النساء.


علاج زيادة إفرازات الغدة الدرقية

  • استئصال جزء من الغدة أو تدمير خلاياها بإحدى الطريقتين:
    • الجراحة: بإزالة جزءٍ من الغدة الدرقية أو إزالتها كلها نهائياً في بعض الحالات.
    • تدمير الخلايا باليود المشع الّذي يتجمّع في الغدة ويصدر أشعة بيتا، الّتي تخترق نسيج الغدة وتدمر خلاياها دون التأثير على غيرها من الخلايا المحيطة بالغدة.
  • إيقاف تصنيع هرمون الثايرويد بإحدى الأدوية التالية:
    • الثايوأميدز Thioamides.
    • بروبيل ثيويوراسيل Propylthiouracil.
    • ميثاميازول Methimazole.
    • كاربيمازول Carbimazole.
  • العلاج بحاصرات البيتا، أو بروبرانولول الّذي يزيل أعراض المرض المزعجة جداً.
  • محاصرة إفراز الهرمون، ولا يستعمل هذا العلاج كثيراً في هذه الأيام.