سرطان الدم وعلاجه

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٩ ، ٩ يونيو ٢٠١٩
سرطان الدم وعلاجه

سرطان الدم

يُعَدُّ سرطان الدم (بالإنجليزيّة: Leukemia) أحد السرطانات الشائعة في مرحلة الطفولة، إلّا أنَّه غالباً ما يحدث لدى البالغين، فهو يُؤثِّر في الأشخاص الذين تجاوزوا 55 عاماً عادةً، ويُمكن تعريفه على أنَّه السرطان الذي يُصيب الدم، أو نخاع العظم، والذي يحدث عند وجود خلل في عمليّة إنتاج خلايا الدم، إذ ينتج نخاع العظم خلايا الدم.[١]


علاج سرطان الدم

يعتمد اختيار طريقة علاج سرطان الدم على عمر المريض وصحَّته العامَّة، بالإضافة إلى نوع سرطان الدم الذي يُعاني منه المريض، ومدى انتشاره إلى أعضاء الجسم الأخرى، مثل: الجهاز العصبي المركزي، ويُمكن بيان الطرق الشائعة لعلاج سرطان الدم كما يأتي:[٢]

  • العلاج الإشعاعي: يتمّ في هذه الطريقة استخدام أشعَّة عالية الطاقة، أو الأشعَّة السينيّة لوقف نُموِّ الخلايا السرطانيّة وقتلها، وفي الحقيقة قد يتعرَّض الجسم بأكمله لهذه الأشعَّة، أو قد يتمّ توجيهها إلى جزء مُعيَّن من الجسم مكان تجمُّع الخلايا السرطانيّة، وينبغي التنبيه إلى أنَّه قد يتمّ استخدام العلاج الإشعاعي لتحضير الجسم لعمليّة زراعة الخلايا الجذعيّة.
  • العلاج الكيماوي: تُستخدَم في العلاج الكيماوي بعض الأدوية الكيميائيّة لقتل خلايا سرطان الدم، حيث تتوفَّر هذه الأدوية على شكل حقن أو حبوب، ويتمّ إعطاء المريض نوعاً واحداً منها أو أكثر، وذلك اعتماداً على نوع سرطان الدم المُصاب به، ومن الجدير بالذكر أنَّ العلاج الكيماوي يُعَدُّ الطريقة الرئيسيّة لعلاج سرطان الدم.
  • العلاج الموجّه: تُستخدَم في العلاج الموجّه بعض الأدوية لمهاجمة نقاط ضعف مُعيَّنة في الخلايا السرطانيّة، ومن أمثلتها: إيماتينب (بالإنجليزيّة: Imatinib) الذي يُساعد على السيطرة على مرض السرطان لدى المُصابين بسرطان الدم النخاعي المزمن (بالإنجليزيّة: Chronic Myelogenous Leukemia)، وذلك من خلال وقف نشاط بروتين مُعيَّن داخل خلايا سرطان الدم.
  • زراعة الخلايا الجذعيّة: تهدف عمليّة زراعة الخلايا الجذعيّة إلى استبدال نخاع العظم المُصاب بآخر سليم، حيث يتمّ الحصول على الخلايا الجذعيّة من مُتبرِّع، أو قد يتمّ استخدام الخلايا الجذعيّة من المريض نفسه في بعض الحالات، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المريض يخضع لجرعات عالية من العلاج الكيماوي، أو الإشعاعي قبل إجراء عمليّة الزراعة؛ وذلك للقضاء على نخاع العظم المُصاب، ثمّ يتمّ حقنه بالخلايا الجذعيّة التي تُساعد على إعادة بناء نخاع العظم.
  • العلاج البيولوجي: تتمّ في هذه الطريقة مساعدة الجهاز المناعي على معرفة خلايا سرطان الدم ومهاجمتها، وذلك من خلال استخدام بعض العلاجات المُخصَّصة لذلك.


أعراض سرطان الدم

يُؤدِّي انتشار سرطان الدم إلى الجهاز العصبي المركزي إلى ظهور بعض الأعراض، مثل: الصُّداع، والارتباك، والغثيان، والتقيُّؤ، والصرع، وغيرها، وقد تظهر أعراض أخرى بناءً على العضو المُتأثِّر بالمرض، ومن أعراض سرطان الدم ما يأتي:[٣]

  • فرط التعرُّق، وخاصَّة أثناء الليل.
  • خسارة الوزن غير المُبرَّرة.
  • انتفاخ العُقد اللمفاويّة، وخاصَّة في منطقة الرقبة والإبط، إلا أنَّه لا يُسبِّب الألم.
  • الحبرة (بالإنجليزيّة: Petechia)؛ والمُتمثِّلة بظهور بقع حمراء على الجلد.
  • الحُمَّى والقشعريرة.
  • الإجهاد، والضعف الذي لا يزول عند الراحة.
  • ألم العظام.
  • تضخُّم الكبد والطحال.
  • سهولة التعرُّض للنزيف والكدمات.
  • الإصابة بالعدوى بشكلٍ مُتكرِّر.


أسباب سرطان الدم

يحدث سرطان الدم نتيجة حدوث طفرة، أو تلف في الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين (بالإنجليزيّة: Deoxyribonucleic acid)، واختصاراً DNA في خلية واحدة من خلايا نخاع العظم، الأمر الذي يُؤدِّي إلى تغيُّر قدرة الخليّة على التطوُّر، وأداء وظائفها بشكلٍ طبيعي، وعلى الرغم من عدم معرفة سبب حدوث هذه الطفرة، إلّا أنَّه توجد مجموعة من العوامل التي يعتقد العلماء أنَّها تزيد من خطر الإصابة بسرطان الدم، مثل: التعرُّض للبنزين، وبعض أدوية العلاج الكيماوي، والتعرُّض لجرعات كبيرة جدّاً من الإشعاع، كما أنَّ المعاناة من أحد الاضطرابات الجينيّة، مثل: متلازمة داون (بالإنجليزيّة: Down syndrome) تزيد من خطر الإصابة بأحد أنواع سرطان الدم.[٤]


مضاعفات سرطان الدم

يُعزى حدوث العديد من المضاعفات الناجمة عن سرطان الدم إلى نقصان أنواع مختلفة من خلايا الدم البيضاء، ومن مضاعفات سرطان الدم الشائعة ما يأتي:[٥]

  • الإصابة بالعدوى الشديدة: ومن أمثلتها: عدوى المسالك البوليّة، والالتهاب الرئوي، والعدوى الجلديّة، إذ قد تتطوَّر هذه العدوى بشكلٍ سريع مُسبِّبةً الإصابة بتعفُّن الدم (بالإنجليزيّة: Sepsis)، والصدمة الإنتانيّة (بالإنجليزيّة: Septic shock)، حيث إنَّ انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء يُقلِّل من قدرة الجسم على محاربة العدوى، الأمر الذي يجعل العدوى البسيطة مُهدِّدة للحياة.
  • التعرُّض للنزيف الخطير: إنَّ التعرُّض للنزيف في بعض أجزاء الجسم قد يكون مُهدِّداً لحياة المريض، ومن أمثلة ذلك ما يأتي:
    • نزف داخل القِحف (بالإنجليزيّة: Intracranial Hemorrhage)، وهو النزيف الذي يحدث في الدماغ مُسبِّباً الارتباك، وفقدان الوعي بشكلٍ سريع.
    • نزيف الجهاز الهضمي الذي يحدث في المعدة أو الأمعاء، ممَّا يُؤدِّي إلى حدوث هبوط سريع في ضغط الدم، وتقيُّؤ كمِّيات كبيرة من الدم.
    • النزيف الرئوي الذي يحدث داخل الرئة، مُسبِّباً الضيق الشديد في التنفُّس، وخروج الدم مع السُّعال.


تشخيص سرطان الدم

يُمكن تشخيص سرطان الدم من خلال إجراء عِدَّة فحوصات، ومنها ما يأتي:[٦]

  • العدُّ الدموي الشامل (بالإنجليزيّة: Complete blood count): يدلُّ الارتفاع أو الانخفاض الشديد في أحد مُكوِّنات الدم على وجود مشكلة مُعيَّنة، إذ يقيس هذا الفحص خلايا الدم الحمراء والبيضاء وغيرها من مُكوِّنات الدم، ويُعَدُّ من الفحوصات الشائعة.
  • فحص شريحة الدم: يُبيِّن هذا الفحص شكل وعدد خلايا الدم، ويُوصى بإجرائه في حال عدم إعطاء فحص العدِّ الدموي الشامل نتائج واضحة.
  • فحص كيميائيّة الدم: يُعطي هذا الفحص معلومات عن صحَّة المريض العامَّة، كما أنَّه قد يُشير إلى وجود بعض المشاكل، فهو يقيس مستوى السكَّر، والكولسترول، والبروتينات، والهرمونات، وغيرها في الدم.
  • فحص خلايا الدم البيضاء الخاص: تدلُّ نتائج هذا الفحص على مدى قدرة الجسم على محاربة العدوى، كما أنَّه يُبيِّن بعض العلامات الدالة على الإصابة بسرطان الدم، فهو يقيس الأنواع المختلفة من خلايا الدم البيضاء.
  • التهجين الموضعي المتألق (بالإنجليزيّة: Fluorescent in situ hybridization): يُركِّز هذا الفحص على خلايا سرطان الدم، إذ يُبيِّن مدى تغيُّر الجينات المسؤولة عن نُموِّ هذه الخلايا.
  • الفحوصات التصويريّة: كالرنين المغناطيسي، والتصوير المقطعي المحوسب، والتصوير بالأشعَّة السينيّة للصدر.
  • فحوصات أخرى: كفحص البول، وفحص قياس التدفُّق الخلوي (بالإنجليزيّة: Flow cytometry)، وفحص تفاعل البوليميراز المتسلسل.
  • خزعة نخاع العظم: قد يطلب الطبيب أخذ خزعة من نسيج نخاع العظم بناءً على نتائج فحص العدِّ الدموي الشامل، إذ يُساعد هذا الإجراء على تأكيد تشخيص سرطان الدم.[٧]
  • فحص علامات الأورام: تُعتبَر علامات الأورام موادّ كيميائيّة تنتجها الخلايا السرطانيّة يُمكن الكشف عنها في الدم، إلّا أنَّه ممَّا يحدُّ من استخدام هذا الفحص في المساعدة على تشخيص السرطان، هو أنَّ بعض الخلايا الطبيعيّة تنتج هذه العلامات في معظم الحالات.[٧]


المراجع

  1. "Leukemia: What you need to know", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 20-5-2019. Edited.
  2. "Leukemia", www.mayoclinic.org, Retrieved 20-5-2019. Edited.
  3. "Leukemia", www.healthline.com, Retrieved 20-5-2019. Edited.
  4. "Leukemia", my.clevelandclinic.org/health, Retrieved 20-5-2019. Edited.
  5. "Symptoms of Leukemia", www.verywellhealth.com, Retrieved 20-5-2019. Edited.
  6. "How Blood Cancers Are Diagnosed", www.webmd.com, Retrieved 20-5-2019. Edited.
  7. ^ أ ب "Diagnosis of Blood Cancer", www.americanoncology.com, Retrieved 20-5-2019. Edited.