شروط الإمامة

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٣٩ ، ٢١ فبراير ٢٠١٦
شروط الإمامة

الإمامة

الإمامة في اللّغة تعني رئاسة النّاس، والإمامة في الدّين الإسلامي تعني أن يتقدّم شخصٌ أمام المصلّين ليقتدوا به في صلاتهم ويتّبعوه، وقد انتشر في وقتنا هذا إمامة الشّخص للمصلّين دون أن يعرف ما هي الشّروط الواجب توافرها في الإمام وفي أداء الإمامة، كما نصّ عليها الرّسول صلّى الله عليه وسلّم في أحاديثه وأفعاله، على الرّغم من كونها مسؤوليّةً كبيرةً سيُسأل عنها يوم القيامة، حيث ذكر الرّسول صلّى الله عليه وسلّم في أحاديثه أنّ الخطيئة الّتي يرتكبها الإمام في الصّلاة مع الجماعة، يحمل وَزرها وعقابها وحده، والمصلّون ينالون ثواب الصّلاة، وكان الصّحابة يفرّون منها لكونها شأناً عظيماً لا يجب الاستخفاف به، لذا سنذكر في هذا المقال بعضاً من شروط الإمامة الواجب توافرها في الشّخص، لتجنّب الوقوع في الخطأ، وللحرص على اختيار الشّخص المناسب للإمامة.


شروط الإمامة

على الإمام أن يكون أقرأ النّاس وأعلمهم بتلاوة القرآن الكريم، فلا يجوز أن يؤمّ شخصٌ بجماعةٍ من المصلّين وهو يقرأ الفاتحة بطريقةٍ خاطئة، أو لا يحفظ الكثير من السّور والآيات القرآنيّة، وخلفه شخصٌ أقرأ وأعلم منه، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (إذا كانوا ثلاثةً فليؤمّهم أحدهم وأحقهم بالإمامة أقرؤهم) رواه أحمد ومسلم والنسائي.

أمّا إذا استوى الجميع في قراءتهم وعلمهم بالتّلاوة، فيؤمّهم أعلمهم بسنّة الرّسول صلّى الله عليه وسلّم، كما ورد في حديثه صلّى الله عليه وسلّم: (فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسّنة) وأقرأهم هنا تعني أكثرهم حفظاً لآيات الله سبحانه وتعالى.

كما وعلى الإمام أن يكون فقيهاً عالماً بأمور دينه، وأن يكون شخصاً يُقتدى بها في الخير، ويهدي إلى الخير، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، كما ويجب توافر النّيّة في الإمامة، وتوافر الرّغبة في القيام بالواجب، ونشر دعوة الله سبحانه وتعالى.


فضل صلاة الجماعة

ذكر رسولنا الكريم صلّى الله عليه وسلّم فضل صلاة الجماعة وأوصى بها، وبيّن في أحاديثه أن لها أجراً أكبر من غيرها، وخصّ بالذّكر فضل صلاتي العشاء والفجر جماعةً، لأنّهما تكونان في ظلمةٍ، ولا يكون الغاية منهما رياء النّاس كما يفعل البعض، كما وبيّن الرّسول صلّى الله عليه وسلّم فضل المشي إلى المسجد لأداء صلاة الجماعة، وكيف أنّ الملائكة تصلّي على المسلم، وأنّ الدّرجات في الجنّة ترتفع بكثرة الذّهاب والإياب إلى المسجد للصّلاة ولأداء الفرائض.

كما وتساعد صلاة الجماعة المسلم على ضبط النّفس، لانقياده وراء الإمام وتتبّعه لحركاته، وتزيد كذلك من الودّ والمحبّة، والالتقاء بين المصلّين.