شروط التوبة الصالحة

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٣١ ، ١١ أبريل ٢٠١٧
شروط التوبة الصالحة

التوبة

توعد الشيطان بغواية البشر وسحبهم إلى معصية الله تعالى، ولذلك فالإنسان كثيراً ما يخطىء ويفعل ما نهى عنه الله تعالى، ولكن من فضله عز وجل أنّه ترك باب التوبة مفتوحاً ليتوب المخطىء ويرجع عن ذنبه، بل إنّ الله تعالى يحب الخطائين والتوابين الذي يستغفرون في كل الأوقات، ففي قوله جل وعلا: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ) [الزمر:53-54]، وقال تعالى: (إِإِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) [البقرة:222]، وسيبقى باب التوبة مفتوحاً حتى طلوع الشمس من مغربها، وفبل أن تطلع روح العبد فهذه الحالات التي لا تقبل توبة العبد وقتها، وللتوبة شروط كي تكون صادقةً وصالحة، سنذكرها في هذا المقال.


شروط التوبة الصالحة

  • الإخلاص لله تعالى في التوبة: فلا يقبل الله تعالى التوبة إلا إذت قصد بها العبد وجهه الكريم، فلا تكون رياءً للناس أو خوفاً من بطش أحدهم، فالله تعالى غنيٌ ولا يختاج إلى توبة العبد وإنما هي من باب رحمته بالعباد أن ترك لهم الفرصة للتكفير عن الذنوب.
  • ترك الذنب فوراً: وعدم التسويف والمماطلة إلى أوقاتٍ لاحقةٍ، فالعمر غير مضمونٍ ولا يمكن أن يؤجل العبد توبته إلى أن يتم الذنب، فالتوبة الصادقة تجعل العبد يترك الذنب مباشرةً.
  • الندم الصادق على القيام بالذنب: فيجب استشعار القلب عند التوبة ليندم بصدقٍ على الذنب ويتمنى لو لم يقم به، ولكنه لو لم يشعر بهذا الشعور فإنّه بذلك يقر بعمله ولا يرفضه وبالتالي فإنّ توبته غير صادقةٍ.
  • العزم على عدم العودة إلى الذنب مستقبلاً: ومجاهدة النفس والشيطان وكل من يشجّع على المعاصي.
  • إعادة الحقوق لأصحابها: فإن كان هناك حقوقٌ للعباد فيجب تأديتها؛ لأنّ الله تعالى يسامح في حقه ولكن حقوق العباد تبقى معلّقةً حتّى تؤدى، فإن كان لا بد من القصاص فيجب أن يقع، إلّا ان يسامح أصحاب الحق بالدية، وإن كان لأخد مالٍ فيجب أن يرد إلّا أن يسمحوا، وإن كانت غيبةً وتكلماً بالأعراض يجب الاستسماح من أصحاب الحق أو ذكرهم بالحسنى في نفس المجالس التي ذكروا بها بسوءٍ، والاستغفار لهم والدعاء لهم فذلك يكفر الذنب، ويجب على التائب الإكثار من أعمال الخير لكسب المزيد من الحسنات فقد يطالب أصحاب الحقوق بحقوقهم يوم القيامة فيأخذون من حسناته.